Aller au contenu
Partie 1 · Ach-Chifâ
Partie 1

الفصل السادس في ما ورد من قوله تعالى في جهته صلى الله عليه وسلم مورد الشفقة والإكرام

Texte du corpusOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645pris le 2026-10-21

قال تعالى: «طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» «1» .

قيل: «طه» اسم من أسمائه صلى الله عليه وسلم «2» .

وقيل: هو اسم لله «3» .

وقيل: معناه يا رجل «4» .

وقيل: يا إنسان.

وقيل: هى حروف مقطعة لمعان.

قال الواسطي «5» : أراد يا طاهر يا هادي.1:106

وقيل: هو أمر من الوطء، والهاء كناية عن الأرض أي اعتمد على الأرض بقدميك، ولا تتعب نفسك بالاعتماد على قدم واحدة.

وهو قوله تعالى: «ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» «1»

نزلت الآية فيما كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلفه من السهر والتعب وقيام الليل.

عن الربيع بن أنس «2» قال: «كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام على رجل ورفع الأخرى، فأنزل الله تعالى طه، يعني طأ الأرض يا محمد: «ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى» الآية «3» ولا خفاء بما في هذا كله من الإكرام، وحسن المعاملة.

- وإن جعلنا «طه» من أسمائه صلى الله عليه وسلم كما قيل أو جعلت قسما لحق الفصل بما قبله، ومثل هذا من نمط «4» الشفقة والمبرة.1:107

قوله تعالى: «فلعلك باخع نفسك على آثارهم إن لم يؤمنوا بهذا الحديث أسفا» «1» .

أي قاتل نفسك لذلك غضبا، أو غيظا، أو جزعا.

ومثله قوله تعالى: «لعلك باخع نفسك ألا يكونوا مؤمنين «2» »

ثم قال تعالى: «إن نشأ ننزل عليهم من السماء آية فظلت أعناقهم لها خاضعين» «3» .

ومن هذا الباب قوله تعالى: «فاصدع بما تؤمر وأعرض عن المشركين «4» » إلى قوله تعالى: «ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون «5» » إلى آخر السورة.

وقوله: «ولقد استهزئ برسل من قبلك «6» » الآية.

قال مكي «7» : سلاه تعالى بما ذكر، وهون عليه ما يلقاه «8»1:108

من المشركين، وأعلمه أن»

من تمادى على ذلك يحل به ما حل بمن قبله، ومثل هذه التسلية، قوله تعالى: «وإن يكذبوك فقد كذبت رسل من قبلك» «2» ومن هذا، قوله تعالى:

«كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون» «3» .

- عزاه الله تعالى بما أخبر به عن الأمم السالفة، ومقالتها «4» لأنبيائهم قبله، ومحنتهم بهم.

- وسلاه بذلك عن محنته بمثله من كفار مكة، وأنه ليس أول من لقي ذلك.

- ثم طيب نفسه، وأبان عذره، بقوله تعالى: «فتول عنهم» «5» أي أعرض عنهم «فما أنت بملوم» «6» أي في أداء ما بلغت،1:109

وإبلاغ ما حملت:

ومثله قوله تعالى: «واصبر لحكم ربك فإنك بأعيننا» «1» أي: اصبر على أذاهم، فإنك بحيث نراك ونحفظك، سلاه الله تعالى بهذا في آي كثيرة من هذا المعنى..1:110

Voici le texte arabe du Chifâ’ (Kitâb ach-Chifâ bi-ta‘rîf ḥuqûq al-Muṣṭafâ) du cadi ʿIyâḍ tel que le corpus OpenITI le donne, d’après la copie de Shamela de l’édition de Dâr al-Fayḥâ’ (Amman, 1407 h.), qui omet les chaînes de transmission des récits. Personne ne l’a comparé au livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Les numéros de notes de l’édition restent dans le texte sans leurs notes, que le corpus a retirées ; les notes des éditeurs de l’édition et sa table des matières sont laissées de côté. La fin de chaque page de l’édition imprimée est marquée. Il n’y a pas encore de traduction.