Aller au contenu
Partie 4 · Ach-Chifâ
Partie 4

الفصل الرابع في بيان ما هو من المقالات كفر وما يتوقف أو يختلف فيه وما ليس بكفر

Texte du corpusOpenITICC BY-NC-SA 4.0Shamela 23645pris le 2026-10-21

اعلم أن تحقيق هذا الفصل وكشف اللبس فيه مورده الشرع، ولا مجال للعقل فيه.

والفصل البين في هذا أن كل مقالة صرحت بنفي الربوبية، أو الوحدانية، أو عبادة أحد غير الله أو مع الله فهي كفر.. كمقالة الدهرية «1» وسائر فرق أصحاب الاثنين «2» من الديصانية «3»2:604

والمانوية «1» وأشباههم من الصابئين «2» والنصارى والمجوس «3» والذين أشركوا بعبادة الأوثان، أو الملائكة أو الشياطين، أو الشمس، أو النجوم، أو النار أو أحد غير الله من مشركي العرب وأهل الهند والصين، والسودان، وغيرهم ممن لا يرجع إلى كتاب.

وكذلك القرامطة «4» وأصحاب الحلول «5» ، والتناسخ «6» من الباطنية «7» ، والطيارة «8» من الروافض، والبيانية «9» والغرابية «10» وكذلك من اعترف بإلاهية الله ووحدانيته، ولكنه اعتقد أنه غير حي أو غير قديم، وأنه محدث، أو مصور، أو ادعى له ولدا، أو صاحبة2:605

أو والدا أو أنه متولد من شيء، أو كائن عنه، أو أن معه في الأزل شيئا قديما «1» غيره، أو أن ثم صانعا للعالم سواه.. أو مدبرا غيره.. فذلك كله كفر بإجماع المسلمين.

كقول الإلهيين من الفلاسفة «2» والمنجمين «3» والطبائعيين «4» وكذلك من ادعى مجالسة الله والعروج إليه ومكالمته أو حلوله في أحد الأشخاص، كقول بعض المتصوفة «5» والباطنية، والنصارى، والقرامطة، وكذلك نقطع على كفر من قال بقدم العالم أو بقائه، أو شك في ذلك على مذهب بعض الفلاسفة والدهرية، أو قال بتناسخ الأرواح وانتقالها أبد الآباد في الأشخاص وتعذيبها أو2:606

تنعهما فيها بحسب «1» زكائها وخبثها وكذلك من اعترف بالإلهية والوحدانية ولكنه جحد النبوة من أصلها عموما. أو نبوة نبينا صلى الله عليه وسلم خصوصا، أو أحد من الأنبياء الذين نص الله عليهم بعد علمه بذلك فهو كافر بلا ريب.

كالبراهمة «2» ، ومعظم اليهود، والأروسية من النصارى والغرابية من الروافض الزاعمين أن عليا كان المبعوث إليه جبريل، وكالمعطلة «3» ، والقرامطة، والإسماعيلية «4» والعنبرية من الرافضة، وإن كان بعض هؤلاء قد أشركوا في كفر آخر مع من قبلهم.

وكذلك من دان بالوحدانية وصحة النبوة ونبوة نبينا صلى الله عليه وسلم، ولكن جوز على الأنبياء الكذب فيما أتوا به. ادعى في ذلك المصلحة- بزعمه- أو لم يدعها فهو كافر بإجماع كالمتفلسفين، وبعض الباطنية. والروافض، وغلاة المتصوفة، وأصحاب الإباحة «5» فإن هؤلاء زعموا أن ظواهر الشرع وأكثر ما جاءت به الرسل من الأخبار عما كان ويكون من أمور الآخرة، والحشر، والقيامة، والجنة، والنار، ليس منها شيء على مقتضى لفظها ومفهوم خطابها.2:607

وإنما خاطبوا بها الخلق على جهة المصلحة لهم.. إذ لم يمكنهم التصريح لقصور أفهامهم، فمضمن مقالاتهم إبطال الشرائع، وتعطيل الأوامر، والنواهي، وتكذيب الرسل، والارتياب فيما أتوا به..

وكذلك من أضاف إلى نبينا صلى الله عليه وسلم تعمد الكذب فيما بلغه وأخبر به، أو شك في صدقه، أو سبه، أو قال: إنه لم يبلغ أو استخف به، أو بأحد من الأنبياء، أو أزرى عليهم.. أو آذاهم.. أو قتل نبيا، أو حاربه.. فهو كافر بإجماع.

- وكذلك نكفر من ذهب مذهب بعض القدماء في أن في كل جنس من الحيوان نذيرا ونبيا من القردة والخنازير والدواب والدود وغير ذلك، ويحتج بقوله تعالى «وإن من أمة إلا خلا فيها نذير «1» » إذ ذلك يؤدي إلى أن يوصف أنبياء هذه الأجناس بصفاتهم المذمومة وفيه من الإزراء على هذا المنصب المنيف ما فيه.. مع إجماع المسلمين على خلافه. وتكذيب قائله.

- وكذلك نكفر من اعترف من الأصول الصحيحة بما تقدم ونبوة نبينا صلى الله عليه وسلم ولكن قال: كان أسود أو مات قبل أن يلتحي، أو ليس الذي كان بمكة، والحجاز، أو ليس بقرشي.. لأن2:608

وصفه بغير صفاته المعلومة نفي له وتكذيب به.. وكذلك من ادعى نبوة أحد مع نبينا صلى الله عليه وسلم أو بعده كالعيسوية «1» من اليهود القائلين بتخصيص رسالته إلى العرب، وكالخرمية «2» القائلين بتواتر الرسل، وكأكثر الرافضة القائلين بمشاركة علي في الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم وبعده.. فكذلك كل إمام عند هؤلاء يقوم مقامه في النبوة والحجة.. وكالبزيعية «3» والبيانية منهم القائلين بنبوة بزيع وبيان «4» وأشباه هؤلاء أو من ادعى النبوة لنفسه.. أو جوز.

اكتسابها والبلوغ بصفاء القلب إلى مرتبتها كالفلاسفة وغلاة المتصوفة

- وكذلك من ادعى منهم أنه يوحى إليه، وإن لم يدع النبوة أو أنه يصعد إلى السماء. ويدخل الجنة، ويأكل من ثمارها، ويعانق الحور العين.. فهؤلاء كلهم كفار مكذبون للنبي صلى الله عليه وسلم.. لأنه2:609

أخبر صلى الله عليه وسلم أنه خاتم النبيين، لا نبي بعده.. وأخبر عن الله تعالى أنه خاتم النبيين، وأنه أرسل كافة للناس، وأجمعت الأمة على حمل هذا الكلام على ظاهره، وأن مفهومه المراد به دون تأويل ولا تخصيص فلا شك في كفر هؤلاء الطوائف كلها قطعا إجماعا وسمعا.

- وكذلك وقع الإجماع على تكفير كل من دافع نص الكتاب أو خص حديثا مجمعا على نقله مقطوعا به، مجمعا على حمله على ظاهره، كتكفير الخوارج بإبطال «1» الرجم. ولهذا نكفر من لم يكفر من دان بغير ملة المسلمين من الملل.. أو وقف فيهم، أو شك، أو صحح مذهبهم.. وإن أظهر مع ذلك الإسلام واعتقده واعتقد إبطال كل مذهب سواه.. فهو كافر بإظهاره ما أظهر من خلاف ذلك.

- وكذلك نقطع بتكفير كل قائل قولا يتوصل به إلى تضليل الأمة، وتكفير جميع الصحابة.. كقول الكميلية «2» من الرافضة بتكفير جميع الأمة بعد النبي صلى الله عليه وسلم إذ لم تقدم عليا «3» .. وكفرت عليا إذ لم يتقدم ويطلب حقه في التقديم.2:610

- فهؤلاء قد كفروا من وجوه، لأنهم أبطلوا الشريعة بأسرها، إذ قد انقطع نقلها ونقل القرآن، إذ ناقلوه كفرة على زعمهم.

وإلى- هذا- والله أعلم- أشار مالك «1» في أحد قوليه بقتل من كفر الصحابة.

- ثم كفروا من وجه آخر بسبهم النبي صلى الله عليه وسلم على مقتضى قولهم وزعمهم أنه عهد إلى علي رضي الله عنه وهو يعلم أنه يكفر بعده- على قولهم- لعنة الله عليهم-. وصلى الله على رسوله وآله.

- وكذلك نكفر بكل فعل أجمع المسلمون أنه لا يصدر إلا من كافر، وإن كان صاحبه مصرحا بالإسلام مع فعله ذلك الفعل..

كالسجود للصنم، وللشمس، والقمر، والصليب، والنار، والسعي إلى الكنائس والبيع مع أهلها، والتزيي بزيهم من شد الزنانير وفحص «2» الرؤوس.

فقد أجمع المسلمون أن هذا لا يوجد إلا من كافر وأن هذه الأفعال علامة على الكفر، وإن صرح فاعلها بالإسلام.

- وكذلك أجمع المسلمون على تكفير كل من استحل القتل،2:611

أو شرب الخمر، أو الزنا، مما حرم الله بعد علمه بتحريمه كأصحاب الإباحة من القرامطة وبعض غلاة المتصوفة «1» .

- وكذلك نقطع بتكفير كل من كذب وأنكر قاعدة من قواعد الشرع، وما عرف يقينا بالنقل المتواتر من فعل الرسول صلى الله عليه وسلم ووقع الإجماع المتصل عليه. كمن أنكر وجوب الصلوات الخمس، وعدد ركعاتها وسجداتها ويقول: إنما أوجب الله علينا في كتابه الصلاة على الجملة وكونها خمسا.. وعلى هذه الصفات والشروط لا أعلمه إذ لم يرد فيه في القرآن نص جلي، والخبر به عن الرسول صلى الله عليه وسلم خبر واحد..

- وكذلك أجمع على تكفير من قال من الخوارج إن الصلاة طرفي النهار.

- وعلى تكفير الباطنية في قولهم إن الفرائض أسماء رجال أمروا بولايتهم.. والخبائث والمحارم أسماء رجال أمروا بالبراءة منهم.2:612

وقول بعض المتصوفة.. إن العبادة. وطول المجاهدة إذا صفت نفوسهم أفضت بهم إلى إسقاطها وإباحة كل شيء لهم ورفع عهد الشرائع عنهم.

- وكذلك إن أنكر منكر مكة، أو البيت، أو المسجد الحرام أو صفة الحج.. أو قال: الحج واجب في القرآن واستقبال القبلة كذلك، ولكن كونه على هذه الهيأة المتعارفة، وأن تلك البقعة هي مكة والبيت والمسجد الحرام لا أدري هل هي تلك أو غيرها! ولعل الناقلين أن النبي صلى الله عليه وسلم فسرها بهذه التفاسير غلطوا ووهموا.

فهذا ومثله لامرية في تكفيره إن كان ممن يظن به علم ذلك، وممن خالط المسلمين وامتدت صحبته لهم.. إلا أن يكون حديث عهد بالإسلام فيقال له: سبيلك أن تسأل عن هذا الذي لم تعلمه بعد كافة المسلمين، فلا تجد بينهم خلافا، كافة عن كافة إلى معاصر الرسول صلى الله عليه وسلم أن هذه الأمور كما قيل لك، وأن تلك البقعة هي مكة..

والبيت الذي فيها هو الكعبة، والقبلة التي صلى لها الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمون وحجوا إليها وطافوا بها، وأن تلك الأفعال هي صفات عبادة الحج والمراد به.. وهي التي فعلها النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون.

وأن صفات الصلوات المذكورة.. هي التي فعل النبي صلى الله عليه وسلم،2:613

وشرح مراد الله بذلك، وأبان حدودها.. فيقع لك العلم كما وقع لهم.. ولا ترتاب بذلك بعد.. والمرتاب في ذلك والمنكر بعد البحث وصحبة المسلمين كافر باتفاق ولا يعذر بقوله «لا أدري» ، ولا يصدق فيه.. بل ظاهره التستر عن التكذيب، إذ لا يمكن أنه لا يدري وأيضا فإنه إذا جوز على جميع الأمة الوهم والغلط فيما نقلوه من ذلك وأجمعوا أنه قول الرسول وفعله وتفسير مراد الله به أدخل الاسترابة في جميع الشريعة. إذ هم الناقلون لها وللقرآن، وانحلت عرى الدين كرة.. ومن قال هذا كافر.

- وكذلك من أنكر القرآن أو حرفا منه، أو غير شيئا منه، أو زاد فيه- كفعل الباطنية والإسماعيلية- أو زعم أنه ليس بحجة للنبي صلى الله عليه وسلم، أو ليس فيه حجة ولا معجزة.

كقول هشام «1» الفوطي، ومعمر «2» الصيمري إنه لا يدل على الله ولا حجة فيه لرسوله، ولا يدل على ثواب ولا عقاب ولا حكم.. ولا محالة في كفرهما بذلك القول.2:614

- وكذلك نكفر هما بإنكار هما أن يكون في سائر معجزات النبي صلى الله عليه وسلم حجة له، أو في خلق السموات والأرض «1» دليل على الله لمخالفتهم الإجماع والنقل المتواتر عن النبي صلى الله عليه وسلم باحتجاجه بهذا كله، وتصريح القرآن به.

- وكذلك من أنكر شيئا مما نص فيه القرآن بعد علمه أنه من القرآن الذي في أيدي الناس، ومصاحف المسلمين، ولم يكن جاهلا به، ولا قريب عهد بالإسلام، واحتج لإنكاره إما بأنه لم يصح النقل عنده، ولا بلغه العلم به، أو لتجويز الوهم على ناقله، فنكفره بالطريقين المتقدمين «2» لأنه مكذب للقرآن، مكذب للنبي صلى الله عليه وسلم، لكنه تستر بدعواه.. وكذلك من أنكر الجنة، أو النار، أو البعث، أو الحساب، أو القيامة، فهو كافر بإجماع للنص عليه وإجماع الأمة على صحة نقله متواترا.

40 sur 80

Voici le texte arabe du Chifâ’ (Kitâb ach-Chifâ bi-ta‘rîf ḥuqûq al-Muṣṭafâ) du cadi ʿIyâḍ tel que le corpus OpenITI le donne, d’après la copie de Shamela de l’édition de Dâr al-Fayḥâ’ (Amman, 1407 h.), qui omet les chaînes de transmission des récits. Personne ne l’a comparé au livre imprimé ni à un manuscrit, et aucun savant ne l’a relu. Les numéros de notes de l’édition restent dans le texte sans leurs notes, que le corpus a retirées ; les notes des éditeurs de l’édition et sa table des matières sont laissées de côté. La fin de chaque page de l’édition imprimée est marquée. Il n’y a pas encore de traduction.