Aller au contenu
Chamâ’il al-Ḥabîb al-Muṣṭafâ
Partie 9 · Chapitre 135

(١٣٥) بَابُ عَفْوِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -

Texte du corpusShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbīpris le 2026-10-25

162قَالَ اللهُ تَعَالَى: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ (١٩٩)} [سُورَةُ الأَعْرَافِ: ١٩٩]. وَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الْأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ (١٥٩)}. [سُورَةُ آلِ عِمْرَانَ: ١٥٩]. وَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣)}. [سُورَةُ المَائِدَةِ: ١٣].

391

عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ - رضي الله عنهما -: «أَنَّهُ غَزَا مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قِبَلَ نَجْدٍ، فَلَمَّا قَفَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قَفَلَ مَعَهُ، فَأَدْرَكَتْهُمُ القَائِلَةُ فِي وَادٍ كَثِيرِ العِضَاهِ (١)، فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، وَتَفَرَّقَ النَّاسُ يَسْتَظِلُّونَ بِالشَّجَرِ. فَنَزَلَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - تَحْتَ سَمُرَةٍ (٢)، وَعَلَّقَ بِهَا سَيْفَهُ. وَنِمْنَا نَوْمَةً، فَإِذَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَدْعُونَا، وَإِذَا عِنْدَهُ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ: إِنَّ هَذَا اخْتَرَطَ سَيْفِي وَأَنَا نَائِمٌ، فَاسْتَيْقَظْتُ وَهُوَ فِي يَدِهِ

(١) العِضَاهُ: كلُّ شجر له شوك.

(٢) السَّمُرَةُ: شجرة الطَّلْحِ من نبات الصحراء.

صَلْتًا (٣)، فَقَالَ: مَنْ يَمْنَعُكَ مِنِّي فَقُلْتُ: اللهُ، ثَلاثًا، وَلَمْ يُعَاقِبْهُ، وَجَلَسَ». أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ.

(٣) صَلْتًا: أي مجرَّدًا من غِمده.

392

163عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه -: «أَنَّ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - لَمَّا فَتَحَ مَكَّةَ طَافَ بِالبَيْتِ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَتَى الكَعْبَةَ فَأَخَذَ بِعِضَادَتَيِ البَابِ فَقَالَ: مَا تَقُولُونَ وَمَا تَظُنُّونَ؟ قَالُوا نَقُولُ: ابْنُ أَخٍ وَابْنُ عَمٍّ حَلِيمٌ رَحِيمٌ؟ فقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: أَقُولُ كَمَا قَالَ يُوسُفُ: {لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [سُورَةُ يُوسُفَ: ٩٢]. قَالَ: فَخَرَجُوا كَأَنَّمَا نُشِرُوا مِنَ القُبُورِ، فَدَخَلُوا فِي الإِسْلامِ». أَخْرَجَهُ البَيْهَقِيُّ فِي دَلَائِلِ النُّبُوِّةِ وَفِي السُّنَنِ الكُبْرَى (١).

(١) قال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء: وفيه ضعف. أقول: وله شواهد. وأما ما يُروى من قوله - صلى الله عليه وسلم -: «اذْهَبُوا فَأَنْتُمُ الطُّلَقَاءُ» فإنه مما ذكره ابن إسحاق في سيرته، ونقله عنه ابن هشام، وتناقله أهل السير والأخبار، وليس له إسناد يُعتمد.

393

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رُفِعَ إِلَيْهِ شَيْءٌ فِيهِ قِصَاصٌ إِلَّا أَمَرَ فِيهِ بِالعَفْوِ». أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ.

Ceci est le texte arabe de Chamâ’il al-Ḥabîb al-Muṣṭafâ du cheikh Muḥammad Abû al-Hudâ al-Yaʿqûbî (Fondation al-ʿIlm ash-Sharîf, première édition, 2017) tel que la copie de Shamela du livre le donne, page par page. C’est le livre d’un auteur contemporain, et son colophon réserve tous les droits à l’auteur : Sabîl le montre par décision du fondateur, et aucune autorisation de l’auteur, de l’éditeur ou de Shamela n’a été demandée ni donnée. Personne n’a comparé cette copie au livre imprimé, et aucun savant ne l’a relue. Les récits sont donnés sans leurs chaînes, avec les appréciations et les sources de l’auteur, comme le livre les a ; les notes d’une page imprimée suivent le paragraphe qui porte leur numéro. Un récit qui se poursuit sur la page imprimée suivante fait deux paragraphes, comme la copie le donne. Le colophon et la table des matières du livre sont laissés de côté. Il n’y a pas de traduction.