Aller au contenu
Chamâ’il al-Ḥabîb al-Muṣṭafâ
Partie 2 · Chapitre 10

(١٠) بَابُ سَمْعِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -

Texte du corpusShamela 138Muḥammad Abū al-Hudā al-Yaʿqūbīpris le 2026-10-25

قَدْ زَادَهُ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ تَشْرِيفًا فَذَكَرَ أُذُنَهُ فِي القُرْآنِ الكَرِيمِ، فَقَالَ رَدًّا عَلَى المُنَافِقِينَ: {وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَّكُمْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ وَرَحْمَةٌ لِّلَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ رَسُولَ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٦١)} [سُورَةُ التَّوْبَةِ: ٦١].

40

45عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ - رضي الله عنهما -: «أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مَرَّ بِحَائِطٍ (١) مِنْ حِيطَانِ المَدِينَةِ أَوْ مَكَّةَ، فَسَمِعَ صَوْتَ إِنْسَانَيْنِ يُعَذَّبَانِ وَمَا يُعَذَّبَانِ فِي كَبِيرٍ. ثُمَّ

(١) الحائطُ: بُسْتَانُ النَّخْلِ إذا كَانَ عليهِ جِدَارٌ.

قَالَ: بَلَى، كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَتِرُ مِنْ بَوْلِهِ، وَكَانَ الآخَرُ يَمْشِي بِالنَّمِيمَةِ».

أَخْرَجَهُ البُخَارِيُّ.

41

عَنْ أَبِي ذَرٍّ الغِفَارِيِّ - رضي الله عنه - أَنَّهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ: أَطَّتِ السَّمَاءُ، وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا

مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعَ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ. وَاللهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ

لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَلَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الفُرُشَات، وَلَخَرجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ (٢) إِلَى اللهِ. لَوَدِدَتُ أَنِّي شَجَرَةٌ تُعْضَدُ (٣)».

(٢) تَجْأَرُونَ: أي تتضرعون وتستغيثون رافعين أصواتَكم بالدعاء.

(٣) تُعْضَدُ: تُقْطَعُ.

حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَالحَاكِمُ (٤).

(٤) قال الترمذي: "هذا حديث حسن غريب، ويروى من غير هذا الوجه أن أبا ذَرٍّ قال: لَوَدِدَتُ أَنِّي = = شَجَرَةٌ تُعْضَدُ".

42

عَنْ حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ - رضي الله عنه - قَالَ: «بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَصْحَابِهِ إِذْ قَالَ لَهُمْ: أَتَسْمَعُونَ مَا أَسْمَعُ؟ قَالُوا: مَا نَسْمَعُ مِنْ شَيْءٍ. قَالَ: إِنِّي لَأَسْمَعُ أَطِيطَ (٥)

(٥) الأَطِيطُ: صوتٌ يُسمعُ من كثرة الزحام، وأصله صوتُ المحامل والرحالِ إذا ثَقُلَ عليها الرُّكْبانُ.

46السَّمَاءِ، وَمَا تُلَامُ أَنْ تَئِطَّ، مَا فِيهَا مَوْضِعُ شِبْرٍ إِلَّا عَلَيْهِ مَلَكٌ سَاجِدٌ أَوْ قَائِمٌ». حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ.

Ceci est le texte arabe de Chamâ’il al-Ḥabîb al-Muṣṭafâ du cheikh Muḥammad Abû al-Hudâ al-Yaʿqûbî (Fondation al-ʿIlm ash-Sharîf, première édition, 2017) tel que la copie de Shamela du livre le donne, page par page. C’est le livre d’un auteur contemporain, et son colophon réserve tous les droits à l’auteur : Sabîl le montre par décision du fondateur, et aucune autorisation de l’auteur, de l’éditeur ou de Shamela n’a été demandée ni donnée. Personne n’a comparé cette copie au livre imprimé, et aucun savant ne l’a relue. Les récits sont donnés sans leurs chaînes, avec les appréciations et les sources de l’auteur, comme le livre les a ; les notes d’une page imprimée suivent le paragraphe qui porte leur numéro. Un récit qui se poursuit sur la page imprimée suivante fait deux paragraphes, comme la copie le donne. Le colophon et la table des matières du livre sont laissés de côté. Il n’y a pas de traduction.