پرش به محتوا
Tafsīr ath-Thaʿālibī · An-Nisaa
سورهٔ ۴

An-Nisaa

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۹۴

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓا۟ إِذَا ضَرَبْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ فَتَبَيَّنُوا۟ وَلَا تَقُولُوا۟ لِمَنْ أَلْقَىٰٓ إِلَيْكُمُ ٱلسَّلَـٰمَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا فَعِندَ ٱللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنتُم مِّن قَبْلُ فَمَنَّ ٱللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوٓا۟ ۚ إِنَّ ٱللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا ۹۴

وقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ... الآية: تقُولُ:

ضَرَبْتُ في الأرضِ إذا سرْتَ لتجارةٍ أو غَزْوٍ، أو غيره، مقترنةً ب «في» ، وضربْتُ الأرْضَ، دون «فِي» إذا قصَدتَّ قضاء الحاجَةِ.

وقال ص: ضربتم، أي: سافرتم.

قال ع [[ينظر: «المحرر الوجيز» (2/ 96) .]] : وسببُ هذه الآية أنَّ سريَّةً مِنْ سرايا رسول الله ﷺ لقيَتْ رجُلاً له جَمَلٌ، ومُتَيَّعٌ [[التّبعة: اسم لأدنى ما تجب فيه الزكاة من الحيوان، وكأنها الجملة التي للسعادة عليها سبيل، من تاع يتيع:

إذا ذهب إليه.

ينظر: «النهاية» (1/ 202) .]] ، وقيلَ: غُنَيْمَةٌ، فسلَّم على القَوْمِ، وقال: لاَ إلَهَ إلاَّ اللَّهُ، مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ، فَحَمَلَ علَيْهِ أحدُهُمْ، فَقَتَلَهُ، واختلف في تَعْيين القَاتِلِ والمَقْتُولِ في هذه النازلة، والذي عليه الأكثر، وهو في سِيَر ابْنِ إسحَاقَ، وفي مُصنَّفِ أبي دَاوُد وغيرهما أنَّ القاتِلَ مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَةَ [[محلّم بن جثّامة الليثي: أخو الصعب بن جثّامة.

قال ابن عبد البرّ: يقال: إنه الذي قتل عامر بن الأضبط، وقيل: إن محلما غير الذي قتل، وإنه نزل حمص ومات بها أيام ابن الزبير، ويقال: إنه الذي مات في حياة رسول الله ﷺ ودفن فلفظته الأرض مرة بعد أخرى.]] ، والمقتولَ عَامِرُ بن الأَضْبطِ [[عامر بن الأضبط الأشجعيّ.

ذكره ابن شاهين وغيره، وساق قصّة تدلّ على أنه قتل حين أسلم قبل أن يلقى النبيّ ﷺ.]] ، ولا خلافَ أنَّ الذي لَفَظَتْهُ الأرْضُ، حِينَ مات، هو مُحَلِّمُ بْنُ جَثَّامَة [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (4/ 224) برقم (10216) ، وابن عطية في «تفسيره» (2/ 96) .]] ، وقرأ جمهورُ السَّبْعة: «فَتََبَيَّنُوا» ، وقرأ [[وقراءة الأخوين مقصودها: أن التثبت خلاف الإقدام، والمراد التأني، فيكون التثبت أشد اختصاصا بهذا الموضع، يعضده قوله تعالى: وَأَشَدَّ تَثْبِيتاً [النساء: 66] ، ومما يقويه قولهم: تثبت في أمرك، ولا يكاد يقال في هذا المعنى: تبين.

وحجة الباقين أن التبين ليس وراءه شيء، وقد يكون أشد من التثبت.

ينظر: «السبعة» (236) ، و «الحجة» (3/ 173) ، و «حجة القراءات» (209) ، و «العنوان» (85) ، و «إعراب القراءات» (1/ 136) ، و «شرح شعلة» (342) ، و «شرح الطيبة» (4/ 211) ، وإتحاف» (1/ 518) ، و «معاني القراءات» (1/ 315) .]] حمزة والكسائيُّ: «فَتَثَبَّتُوا» (بالثاء المثلَّثة) في الموضعَيْن هنا، وفي «الحجرات» ، وقرأ [[وقرأها ابن عامر وحمزة. -- ينظر: «السبعة» (236) ، و «الحجة» (3/ 175، 176) ، و «حجة القراءات» (209) ، و «العنوان» (85) ، و «إعراب القراءات» (1/ 136، 137) ، و «شرح شعلة» (343) ، و «شرح الطيبة» (4/ 213) ، و «إتحاف» (1/ 518) ، و «معاني القراءات» (1/ 315- 316) .]] نافع وغيره: «السَّلَمَ» ، ومعناه: الاِستسلام، أي: ألقى بيده، واستسلَم لكُمْ، وأظهر دعوتكَم، وقرأ باقي السبعة: «السَّلاَمَ» (بالألف) ، يريد: سلاَمَ ذلك المَقْتُولِ على السَّريَّة لأن سلامَهُ بتحيَّة الإسلام مُؤْذِنٌ بطاعَتِهِ، وانقياده، وفي بَعْضِ طرق عاصم: «السِّلْمَ» - بكسر السين المشدَّدة، وسكونِ اللامِ-، وهو الصُّلْح، والمعنَى المرادُ بهذه الثلاثةِ مُتَقَارِبٌ، وقرىء:

«لَسْتَ مُؤْمَناً» [[وقرأ بها محمد بن علي، وابن مسعود، وابن عباس.

ينظر: «الشواذ» ص (34) ، و «الكشاف» (1/ 552) ، ونسبها ابن عطية في المحرر (2/ 96) إلى أبي جعفر بن القعقاع، وأبي حمزة، واليماني، وزاد أبو حيان في «البحر» (3/ 342) نسبتها إلى عكرمة، وأبي العالية، ويحيى بن يعمر.]] - بفتح الميم- أي: لَسْنَا نُؤَمِّنُكَ.

وقوله تعالى: فَعِنْدَ اللَّهِ مَغانِمُ كَثِيرَةٌ: عِدَةٌ منه سبحانه بما يأْتِي به مِنْ فَضْله من الحلال دون ارتكاب محْظُورٍ، أي: فلا تتهافَتُوا.

واختلف في قوله: كَذلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ.

فقال ابنُ جُبَيْرٍ: معناه: كذلكَ كُنْتُمْ مستخْفِينَ مِنْ قومكم بإسلامِكُمْ، فَمَنَّ اللَّه عليكم بإعزازِ دينِكم، وإظهارِ شَرِيعتكم، فَهُمُ الآنَ كذلك كلُّ واحدٍ منهم خَائِفٌ مِنْ قومه، متربِّصٌ أَنْ يَصِلَ إلَيْكم، فلم يصْلُحْ إذا وَصَل أنْ تَقْتُلُوه حتى تتبيَّنوا أَمْرَهُ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (4/ 228) وابن عطية في «تفسيره» (2/ 97) ، والبغوي في «تفسيره» (2/ 467) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (2/ 359) وعزاه لعبد بن حميد عن قتادة.]] ، وقال ابنُ زَيْدٍ:

المعنى: كَذَلِكَ كُنْتُمْ كَفَرةً، فَمنَّ اللَّهُ علَيْكُمْ بِأنْ أسلَمْتُمْ، فلا تُنْكِرُوا أَنْ يكُونَ هو كافراً، ثم يسلم لِحِينه [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (4/ 228) (10235) بنحوه، وذكره ابن عطية (2/ 97) .]] ، ثم وَكَّد تبارَكَ وتعالى الوصيَّةَ بالتبيُّن، وأعلم أنَّه خبيرٌ بما يعمَلُه العبادُ، وذلك منه خَبَرٌ يتضمَّن تحذيراً منه سبحانه، أي: فاحفظوا أنْفُسَكم، وجَنِّبوا الزَّلَل المُوبِقَ لكم.