پرش به محتوا
Tafsīr ath-Thaʿālibī · Al-Baqara
سورهٔ ۲

Al-Baqara

الجواهر الحسان في تفسير القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۲۵۶–۲۵۷

لَآ إِكْرَاهَ فِى ٱلدِّينِ ۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشْدُ مِنَ ٱلْغَىِّ ۚ فَمَن يَكْفُرْ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤْمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسْتَمْسَكَ بِٱلْعُرْوَةِ ٱلْوُثْقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَا ۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ۲۵۶ ٱللَّهُ وَلِىُّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ يُخْرِجُهُم مِّنَ ٱلظُّلُمَـٰتِ إِلَى ٱلنُّورِ ۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُوٓا۟ أَوْلِيَآؤُهُمُ ٱلطَّـٰغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ ٱلنُّورِ إِلَى ٱلظُّلُمَـٰتِ ۗ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَصْحَـٰبُ ٱلنَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَـٰلِدُونَ ۲۵۷

قوله تعالى: لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ: الدِّينُ، في هذه الآية:

هو المُعْتَقَدُ، والمِلَّة، ومقتضى قولِ زَيْدِ بن أسْلَمَ أن هذه الآية مكِّيَّة، وأنها من آيات الموادَعَة الَّتي نسخَتْها آية السَّيْف [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (3/ 18) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (1/ 342) .]] ، وقال قتادةُ والضَّحَّاك بنُ مُزَاحِمٍ: هذه الآية مُحْكَمَةٌ خاصَّة في أهل الكتاب الذينَ يبذُلُون الجزْيَة [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (3/ 17، 18) ، برقم (5829) (58230) ، وذكره البغوي في «تفسيره» عن قتادة (1/ 240) ، والماوردي في «تفسيره» (1/ 327) عن قتادة، وابن عطية في «تفسيره» (1/ 343) .

والسيوطي في «الدر المنثور» (1/ 583) ، وعزاه لعبد بن حميد، وأبي داود في «ناسخه» ، وابن جرير عن قتادة.]] ، وقوله تعالى: قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ:

معناه: بنصب الأدلّة، ووجود الرسول ﷺ الدَّاعِي إِلى اللَّه، والآياتِ المُنيرة، والرُّشْدُ:

مصْدَر من قولك: رَشِدَ بكسر الشين، وضَمِّها، يَرْشُدُ رُشْداً، ورَشَداً، ورَشَاداً، والغيُّ مصدر من: غَوِيَ يغوى، إِذا ضلَّ في معتقد، أو رأْيٍ، ولا يُقَال: الغيُّ في الضلال على الإِطلاق، والطَّاغُوتَ بنَاءُ مبالغةٍ من: طغى يطغى، واختلف في مَعْنى الطَّاغوت، فقال عُمَر بْنُ الخَطَّاب وغيره: هو الشَّيْطَان [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (3/ 20) برقم (5835) وذكره الماوردي في «تفسيره» (1/ 327) ، وابن عطية في «تفسيره» (1/ 344) ، وابن كثير في «تفسيره» (1/ 311) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (1/ 584) ، وعزاه للفريابي، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن أبي حاتم عن عمر.]] ، وقيل: هو السَّاحِر، وقيل: الكَاهِنُ، وقيل:

الأصْنَام، وقال بعضُ العلماء: كُلُّ ما عُبِدَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فهُوَ طَاغُوتٌ.

ع [[ذكره ابن عطية (1/ 344) .]] : وهذه تسميةٌ صحيحة في كلِّ معبودٍ يرضى ذلك كفرعَوْنَ ونُمْرُوذ، وأما مَنْ لا يرضى ذلك، فسمي طاغوتاً في حقِّ العَبَدَةِ، قال مجاهد: العروةُ الوثقَى:

الإِيمانُ [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (3/ 21) برقم (5848) عن محمد بن عمرو، عن أبي عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، وذكره الماوردي في «تفسيره» (1/ 328) ، وابن عطية في «تفسيره» (1/ 344) ، وابن كثير في «تفسيره» (1/ 311) ، والسيوطي في «الدر المنثور» (1/ 584) ، وعزاه لسفيان، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.]] ، وقال السُّدِّيُّ: الإِسلام [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (1/ 22) برقم (5850) ، وذكره ابن عطية في «تفسيره» (1/ 344) ، وابن كثير في «تفسيره» (1/ 311) .]] ، وقال ابن جُبَيْر وغيره: لا إِله إِلا الله [[أخرجه الطبري في «تفسيره» (1/ 22) ، وابن عطية في «تفسيره» (1/ 344) ، وابن كثير في «تفسيره» (1/ 311) .]] .

قال ع [[ذكره ابن عطية في «المحرر الوجيز» (1/ 344) .]] : وهذه عباراتٌ تَرْجِعُ إِلى معنًى واحدٍ.

والاِنْفِصَامُ: الاِنكسارُ من غَيْر بَيْنُونَةٍ، وقد يجيءُ بمعنى البَيْنُونة [[البينونة والبين في كلام العرب جاء على وجهين: يكون بمعنى الفرقة، ويكون الوصل، وهو هنا من الأول، يقال: ضربه فأبان رأسه من جسده وفصله.

ينظر: «لسان العرب» (403، 404) .]] ، والقَصْم كسر بالبينونة.

ت: وفي «الموطّإ» عن النبيّ ﷺ أنَّهُ قَالَ: «إِنَّ الوَحْيَ يَأْتِينِي أَحْيَاناً فِي مِثْلِ صَلْصَلَةِ الجَرَسِ، وَهُوَ أَشَدُّهُ عَلَيَّ، فَيَفْصِمُ عَنِّي، وَقَدْ وَعَيْتُ» [[أخرجه مالك (1/ 202- 203) : كتاب «القرآن» ، باب ما جاء في القرآن، حديث (7) ، عن هشام بن عروة عن أبيه، عن عائشة أن الحارث بن هشام سأل رسول الله ﷺ، كيف يأتيك الوحي؟ فذكره.

ومن طريق مالك: أخرجه البخاري (1/ 25- 26) ، كتاب «بدء الوحي» ، حديث (2) .

وأخرجه مسلم (4/ 1816) : كتاب «الفضائل» ، باب عرق النبي ﷺ في البرد، حديث (87/ 2333) ، من طرق عن هشام بن عروة به.]] . قال أبو عُمَر في «التمهيد» : قوله: «فَيَفْصِمُ عَنِّي» : معناه: ينفرجُ عنِّي، ويذهب كما تفصمُ الخلخال، إِذا فتحته لتخرجَهُ من الرِّجْل، وكلُّ عُقدْة حلَلْتَهَا، فقد فَصَمْتَها/، قال الله عز وجلّ: 65 ب فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى لَا انْفِصامَ لَها، وانفصامُ العروةِ أنْ تنفَكَّ عن موضعها، وأصْلُ الفَصْم عند العرب: أنْ تفكَّ الخلخال، ولا يبين كَسْره، فإِذا كسرته، فقد قَصَمْتَهُ بالقافِ.

انتهى.

ولما كان الإِيمان ممَّا ينطقُ به اللِّسان، ويعتقده القلبُ، حَسُن في الصفاتِ- سَمِيعٌ: من أجل النّطق، وعَلِيمٌ من أجْل المعتقَدِ.

قوله سبحانه: اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا ... الآية: الوليُّ من: وَلِيَ، فَإِذا لازم أحدٌ أحداً بنَصْره، وودِّه، واهتباله، فهو وليُّه هذا عُرْفُهُ لغةً، ولفظ الآية مترتِّب في الناس جميعاً، وذلك أن منْ آمن منهم، فاللَّه وليُّه، أخرجه من ظلمة الكُفْر إِلى نور الإِيمان، ومَنْ كفر بعد وجودِ الرسول ﷺ فَشَيْطَانَهُ ومُغْوِيهِ أخرجه من الإِيمان إِذ هو معدٌّ وأهل للدخول فيه، ولفظ الطاغوت في هذه الآيةِ يَقْتَضِي أنَّه اسم جنْسٍ ولذلك قال: أَوْلِياؤُهُمُ بالجمع إذ هي أنواع.