پرش به محتوا
Tafsīr aṭ-Ṭabarī · An-Naml
سورهٔ ۲۷

An-Naml

جامع البيان في تأويل آي القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۲

فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِۦ وَجِئْتُكَ مِن سَبَإٍۭ بِنَبَإٍ يَقِينٍ ۲۲

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ (٢٢) ﴾

يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ فمكث سليمان غير طويل من حين سأل عن الهدهد، حتى جاء الهدهد.

واختلف القرّاء في قراءة قوله: ﴿فَمَكَثَ﴾ فقرأت ذلك عامة قرّاء الأمصار سوى عاصم: "فَمَكُثَ" بضمّ الكاف، وقرأه عاصم بفتحها، وكلتا القراءتين عندنا صواب؛ لأنهما لغتان مشهورتان، وإن كان الضمّ فيها أعجب إليّ، لأنها أشهر اللغتين وأفصحهما.

* *

وقوله: ﴿فَقَالَ أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ بِهِ﴾

يقول: فقال الهدهد حين سأله سليمان عن تخلفه وغيبته: أحطت بعلم ما لم تحط به أنت يا سليمان.

كما:-

⁕ حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿أَحَطتُ بِمَا لَمْ تُحِطْ﴾ قال: ما لم تعلم.

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: ﴿فَمَكَثَ غَيْرَ بَعِيدٍ﴾ ثم جاء الهدهد، فقال له سليمان: ما خلَّفك عن نوبتك؟ قال: أحطت بما لم تحط به.

* *

وقوله: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾

يقول: وجئتك من سبإ بخبر يقين.

وهو ما:-

⁕ حدثنا ابن حميد، قال: ثنا سلمة، عن ابن إسحاق، عن بعض أهل العلم، عن وهب بن منبه: ﴿وَجِئْتُكَ مِنْ سَبَإٍ بِنَبَإٍ يَقِينٍ﴾ أي أدركت ملكا لم يبلغه ملكك.

واختلفت القرّاء في قراءة قوله: ﴿مِنْ سَبَإٍ﴾ فقرأ ذلك عامة قرّاء المدينة والكوفة ﴿مِنْ سَبَإٍ﴾ بالإجراء. المعنى أنه رجل اسمه سبأ. وقرأه بعض قرّاء أهل مكة والبصرة ﴿مِنْ سَبَأَ﴾ بترك الإجراء، على أنه اسم قبيلة أو لامرأة.

والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنهما قراءتان مشهورتان، وقد قرأ بكل واحدة منهما علماء من القرّاء، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب؛ فالإجراء في سبأ، وغير الإجراء صواب، لأن سبأ إن كان رجلا كما جاء به الأثر، فإنه إذا أريد به اسم الرجل أجري، وإن أريد به اسم القبيلة لم يجر، كما قال الشاعر في إجرائه:

الْوَارِدُونَ وَتَيْمٌ فِي ذَرَا سَبإٍ ... قَدْ عَضَّ أعْناقَهُمْ جِلدُ الجَوَاميسِ [[استشهد المؤلف بهذا البيت مرة قبل هذه في (الجزء ١٤: ١١٧) وهو من شواهد الفراء في معاني القرآن (الورقة ١٧٢) . ثم استشهد المؤلف به هنا مرة ثانية، على أن كلمة "سبأ" إن كان اسم قبيلة من اليمن، فهو ممنوع من الصرف، للعلمية والتأنيث. وإن لوحظ فيه أصله، وهو اسم أبي القبيلة، فهو مذكر مجرى.]]

يروى: ذرا، وذرى، وقد حُدثت عن الفرّاء عن الرؤاسي أنه سأل أبا عمرو بن العلاء كيف لم يجر سبأ؟ قال: لست أدري ما هو؛ فكأن أبا عمرو ترك إجراءه إذ لم يدر ما هو، كما تفعل العرب بالأسماء المجهولة التي لا تعرفها من ترك الإجراء، حكي عن بعضهم: هذا أبو معرور قد جاء، فترك إجراءه إذ لم يعرفه في أسمائهم. وإن كان سبأ جبلا أجري؛ لأنه يُراد به الجبل بعينه، وإن لم يجر فلأنه يجعل اسما للجبل وما حوله من البقعة.