پرش به محتوا
Tafsīr ash-Shawkānī · Al-Maaida
سورهٔ ۵

Al-Maaida

فتح القدير

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸۹

لَا يُؤَاخِذُكُمُ ٱللَّهُ بِٱللَّغْوِ فِىٓ أَيْمَـٰنِكُمْ وَلَـٰكِن يُؤَاخِذُكُم بِمَا عَقَّدتُّمُ ٱلْأَيْمَـٰنَ ۖ فَكَفَّـٰرَتُهُۥٓ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَـٰكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ۖ فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَـٰثَةِ أَيَّامٍ ۚ ذَٰلِكَ كَفَّـٰرَةُ أَيْمَـٰنِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ ۚ وَٱحْفَظُوٓا۟ أَيْمَـٰنَكُمْ ۚ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمْ ءَايَـٰتِهِۦ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ۸۹

(p-٣٩١)قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ اللَّغْوِ، والخِلافُ فِيهِ، في سُورَةِ البَقَرَةِ، و﴿فِي أيْمانِكُمْ﴾ صِلَةُ يُؤاخِذُكم، قِيلَ: و" في " بِمَعْنى مِن والأيْمانُ جَمْعُ يَمِينٍ. وفي الآيَةِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ أيْمانَ اللَّغْوِ لا يُؤاخِذُ اللَّهُ الحالِفَ بِها ولا تَجِبُ بِها الكَفّارَةُ. وقَدْ ذَهَبَ الجُمْهُورُ مِنَ الصَّحابَةِ ومَن بَعْدَهم إلى أنَّها قَوْلُ الرَّجُلِ: لا واللَّهِ وبَلى واللَّهِ في كَلامِهِ غَيْرُ مُعْتَقِدٍ لِلْيَمِينِ، وبِهِ فَسَّرَ الصَّحابَةُ الآيَةَ وهم أعْرَفُ بِمَعانِي القُرْآنِ. قالَ الشّافِعِيُّ: وذَلِكَ عِنْدَ اللَّجاجِ والغَضَبِ والعَجَلَةِ.

قَوْلُهُ: ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾ قُرِئَ بِتَشْدِيدِ ﴿عَقَّدْتُمُ﴾ وبِتَخْفِيفِهِ، وقُرِئَ ( عاقَدْتُمْ ) . والعَقْدُ عَلى ضَرْبَيْنِ: حِسِّيٌّ كَعَقْدِ الحَبْلِ، وحُكْمِيٌّ كَعَقْدِ البَيْعِ، واليَمِينِ والعَهْدِ. قالَ الشّاعِرُ:

؎قَوْمٌ إذا عَقَدُوا عَقْدًا لِجارِهِمُ شَدُّوا العِناجَ وشَدُّوا فَوْقَهُ الكَرَبا

فاليَمِينُ المُعَقَّدَةٌ مِن عَقَّدَ القَلْبَ لَيَفْعَلَنَّ أوْ لا يَفْعَلَنَّ في المُسْتَقْبَلِ؛ أيْ: ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِأيْمانِكُمُ المُعَقَّدَةِ المُوَثَّقَةِ بِالقَصْدِ والنِّيَّةِ إذا حَنِثْتُمْ فِيها. وأمّا اليَمِينُ الغَمُوسُ: فَهي يَمِينُ مَكْرٍ وخَدِيعَةٍ وكَذِبٍ قَدْ باءَ الحالِفُ بِإثْمِها، ولَيْسَتْ بِمَعْقُودَةٍ ولا كَفارَّةَ فِيها كَما ذَهَبَ إلَيْهِ الجُمْهُورُ، وقالَ الشّافِعِيُّ: هي يَمِينٌ مَعْقُودَةٌ لِأنَّها مُكْتَسَبَةٌ بِالقَلْبِ مَعْقُودَةٌ بِخَبَرٍ مَقْرُونَةٌ بِاسْمِ اللَّهِ، والرّاجِحُ الأوَّلُ وجَمِيعُ الأحادِيثِ الوارِدَةِ في تَكْفِيرِ اليَمِينِ مُتَوَجِّهَةٌ إلى المَعْقُودَةِ ولا يَدُلُّ شَيْءٌ مِنها عَلى الغَمُوسِ، بَلْ ما ورَدَ في الغَمُوسِ إلّا الوَعِيدُ والتَّرْهِيبُ، وإنَّها مِنَ الكَبائِرِ، بَلْ مِن أكْبَرِ الكَبائِرِ، وفِيها نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وأيْمانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ [آل عمران: ٧٧] الآيَةَ.

قَوْلُهُ: ﴿فَكَفّارَتُهُ﴾ الكَفّارَةُ: هي مَأْخُوذَةٌ مِنَ التَّكْفِيرِ وهو التَّسْتِيرُ، وكَذَلِكَ الكُفْرُ هو السَّتْرُ، والكافِرُ هو السّاتِرُ؛ لِأنَّها تَسْتُرُ الذَّنْبَ وتُغَطِّيهِ، والضَّمِيرُ في كَفّارَتِهِ راجِعٌ إلى " ما " في قَوْلِهِ: ﴿بِما عَقَّدْتُمُ﴾ .

﴿إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكم﴾ المُرادُ بِالوَسَطِ هُنا المُتَوَسِّطُ بَيْنَ طَرَفَيِ الإسْرافِ والتَّقْتِيرِ، ولَيْسَ المُرادُ بِهِ الأعْلى كَما في غَيْرِ هَذا المَوْضِعِ؛ أيْ: أطْعِمُوهم مِنَ المُتَوَسِّطِ مِمّا تَعْتادُونَ إطْعامَ أهْلِيكم مِنهُ، ولا يَجِبُ عَلَيْكم أنْ تُطْعِمُوهم مِن أعْلاهُ، ولا يَجُوزُ لَكم أنْ تُطْعِمُوهم مِن أدْناهُ، وظاهِرَهُ أنَّهُ يُجْزِئُ إطْعامُ عَشْرَةٍ حَتّى يَشْبَعُوا. وقَدْ رُوِيَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ أنَّهُ قالَ: لا يُجْزِئُ إطْعامُ العَشَرَةِ غَداءً دُونَ عَشاءٍ حَتّى يُغَدِّيهِمْ ويُعَشِّيهِمْ. قالَ أبُو عُمَرَ: هو قَوْلُ أئِمَّةِ الفَتْوى بِالأمْصارِ. وقالَ الحَسَنُ البَصْرِيُّ وابْنُ سِيرِينَ: يَكْفِيهِ أنْ يُطْعِمَ عَشَرَةَ مَساكِينَ أكْلَةً واحِدَةً خُبْزًا وسَمْنًا أوْ خُبْزًا ولَحْمًا. وقالَ عُمَرُ بْنُ الخَطّابِ وعائِشَةُ ومُجاهِدٌ والشَّعْبِيُّ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وإبْراهِيمُ النَّخَعِيُّ ومَيْمُونُ بْنُ مِهْرانَ وأبُو مالِكٍ والضَّحّاكُ والحَكَمُ ومَكْحُولٌ وأبُو قِلابَةَ ومُقاتِلٌ: يَدْفَعُ إلى كُلِّ واحِدٍ مِنَ العَشْرَةِ نِصْفَ صاعٍ مِن بُرٍّ أوْ تَمْرٍ. ورُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عَلِيٍّ. وقالَ أبُو حَنِيفَةَ نِصْفُ صاعٍ بُرٍّ وصاعٍ مِمّا عَداهُ. وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: «كَفَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ بِصاعٍ مِن تَمْرٍ وكَفَّرَ النّاسُ بِهِ، ومَن لَمْ يَجِدْ فَنِصْفُ صاعٍ مِن بُرٍّ،» وفي إسْنادِهِ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَعْلى الثَّقَفِيُّ وهو مُجْمِعٌ عَلى ضَعْفِهِ. وقالَ الدّارَقُطْنِيُّ: مَتْرُوكٌ.

قَوْلُهُ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى إطْعامٍ. قُرِئَ بِضَمِّ الكافِ وكَسْرِها وهُما لُغَتانِ مِثْلَ أُسْوَةٍ وإسْوَةٍ. وقَرَأ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ ومُحَمَّدُ بْنُ السَّمَيْفَعِ اليَمانِيُّ أوْ كَأُسْوَتِهِمْ: يَعْنِي كَأُسْوَةِ أهْلِيكم والكُسْوَةِ في الرِّجالِ تَصْدُقُ عَلى ما يَكْسُو البَدَنَ ولَوْ كانَ ثَوْبًا واحِدًا، وهَكَذا في كُسْوَةِ النِّساءِ، وقِيلَ: الكُسْوَةُ لِلنِّساءِ دِرْعٌ وخِمارٌ، وقِيلَ: المُرادُ بِالكِسْوَةِ ما تُجْزِئُ بِهِ الصَّلاةُ. قَوْلُهُ: ﴿أوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ﴾ أيْ: إعْتاقُ مَمْلُوكٍ، والتَّحْرِيرُ: الإخْراجُ مِنَ الرِّقِّ، ويُسْتَعْمَلُ التَّحْرِيرُ في فَكِّ الأسِيرِ وإعْفاءِ المَجْهُودِ بِعَمَلٍ عَنْ عَمَلِهِ وتَرْكِ إنْزالِ الضَّرَرِ بِهِ، ومِنهُ قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:

؎أبَنِي غُدانَةَ إنَّنِي حَرَّرْتُكم ∗∗∗ فَوَهَبْتُكم لِعَطِيَّةَ بْنِ جِعالِ

أيْ: حَرَّرْتُكم مِنَ الهِجاءِ الَّذِي كانَ سَيَضَعُ مِنكم ويَضُرُّ بَأحْسابِكم.

ولِأهْلِ العِلْمِ أبْحاثٌ في الرَّقَبَةِ الَّتِي تُجْزِئُ في الكَفّارَةِ، وظاهِرُ هَذِهِ الآيَةِ أنَّها تُجْزِئُ كُلُّ رَقَبَةٍ عَلى أيِّ صِفَةٍ كانَتْ. وذَهَبَ جَماعَةٌ مِنهُمُ الشّافِعِيُّ إلى اشْتِراطِ الإيمانِ فِيها قِياسًا عَلى كَفّارَةِ القَتْلِ ﴿فَمَن لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ﴾ أيْ فَمَن لَمْ يَجِدْ شَيْئًا مِنَ الأُمُورِ المَذْكُورَةِ فَكَفّارَتُهُ صِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ، وقُرِئَ مُتَتابِعاتٍ حُكِيَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وأُبَيٍّ، فَتَكُونُ هَذِهِ القِراءَةُ مُقَيِّدَةً لِمُطْلَقِ الصَّوْمِ. وبِهِ قالَ أبُو حَنِيفَةَ والثَّوْرِيُّ وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ. وقالَ مالِكٌ والشّافِعِيُّ في قَوْلِهِ الآخَرِ: يُجْزِئُ التَّفْرِيقُ ﴿ذَلِكَ كَفّارَةُ أيْمانِكم إذا حَلَفْتُمْ﴾ أيْ ذَلِكَ المَذْكُورُ كَفّارَةُ أيْمانِكم إذا حَلَفْتُمْ وحَنِثْتُمْ، ثُمَّ أمَرَهم بِحِفْظِ الأيْمانِ وعَدَمِ المُسارَعَةِ إلَيْها أوْ إلى الحِنْثِ بِها، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: " كَذَلِكَ " إلى مَصْدَرِ الفِعْلِ المَذْكُورِ بَعْدَهُ، أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ البَيانِ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكم وقَدْ تَكَرَّرَ هَذا في مَواضِعَ مِنَ الكِتابِ العَزِيزِ ﴿لَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ما أنْعَمَ بِهِ عَلَيْكم مِن بَيانِ شَرائِعِهِ وإيضاحِ أحْكامِهِ.

وقَدْ أخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنْ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿ياأيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّباتِ ما أحَلَّ اللَّهُ لَكم﴾ في القَوْمِ الَّذِينَ كانُوا حَرَّمُوا عَلى أنْفُسِهِمُ النِّساءَ واللَّحْمَ قالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ نَصْنَعُ بِأيْمانِنا الَّتِي حَلَفْنا عَلَيْها ؟ فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ في أيْمانِكم﴾ . وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ في اللَّغْوِ قالَ: هو الرَّجُلُ يَحْلِفُ عَلى الحَلالِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ مُجاهِدٍ قالَ: هُما الرَّجُلانِ يَتَبايَعانِ، يَقُولُ أحَدُهُما: واللَّهِ لا أبِيعُكَ بِكَذا، ويَقُولُ الآخَرُ: واللَّهِ لا أشْتَرِيهِ بِكَذا. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنِ النَّخَعِيِّ قالَ: اللَّغْوُ أنْ يَصِلَ كَلامَهُ بِالحَلِفِ: واللَّهِ لَتَأْكُلَنَّ، واللَّهِ لَتَشْرَبَنَّ، ونَحْوَ هَذا لا يُرِيدُ بِهِ يَمِينًا ولا يَتَعَمَّدُ حَلِفًا، فَهو لَغْوُ اليَمِينِ لَيْسَ عَلَيْهِ كَفّارَةٌ، وقَدْ تَقَدَّمَ الكَلامُ في (p-٣٩٢)البَقَرَةِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ مُجاهِدٍ ﴿ولَكِنْ يُؤاخِذُكم بِما عَقَّدْتُمُ الأيْمانَ﴾ قالَ: بِما تَعَبَّدْتُمْ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ قَتادَةَ نَحْوَهُ.

وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ: «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ كانَ يُقَيِّمُ كَفّارَةَ اليَمِينِ مُدًّا مِن حِنْطَةٍ،» وفي إسْنادِهِ النَّضْرُ بْنُ زُرارَةَ بْنِ عَبْدِ الكَرِيمِ الذُّهْلِيُّ الكُوفِيُّ. قالَ أبُو حاتِمٍ: مَجْهُولٌ، وذَكَرَهُ ابْنُ حِبّانَ في الثِّقاتِ. وقَدْ تَقَدَّمَ حَدِيثُ ابْنِ عَبّاسٍ وتَضْعِيفُهُ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ أسْماءَ بِنْتِ أبِي بَكْرٍ قالَتْ: كُنّا نُعْطِي في كَفّارَةِ اليَمِينِ بِالمُدِّ الَّذِي نَقْتاتُ بِهِ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطّابِ قالَ: إنِّي أحْلِفُ لا أُعْطِي أقْوامًا، ثُمَّ يَبْدُو لِي فَأُعْطِيهِمْ، فَأُطْعِمُ عَشَرَةَ مَساكِينَ كُلُّ مِسْكِينٍ صاعًا مِن شَعِيرٍ أوْ صاعًا مِن تَمْرٍ أوْ نِصْفَ صاعٍ مِن قَمْحٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: في كَفّارَةِ اليَمِينِ إطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ لِكُلِّ مِسْكِينٍ نِصْفُ صاعٍ مِن حِنْطَةٍ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ وابْنُ أبِي شَيْبَةَ وعَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ مِن طُرُقٍ قالَ: في كَفّارَةِ اليَمِينِ مُدٌّ مِن حِنْطَةٍ لِكُلِّ مِسْكِينٍ. وأخْرَجَ هَؤُلاءِ إلّا ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ ثابِتٍ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ هَؤُلاءِ أيْضًا عَنِ ابْنِ عُمَرَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ ابْنُ المُنْذِرِ عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ مِثْلَهُ. وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ المُنْذِرِ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ قالَ: تُغَدِّيهِمْ وتُعَشِّيهِمْ إنْ شِئْتَ خُبْزًا ولَحْمًا أوْ خُبْزًا وزَيْتًا أوْ خُبْزًا وسَمْنًا أوْ خُبْزًا وتَمْرًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ وابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكم﴾ قالَ: مِن عُسْرِكم ويُسْرِكم. وأخْرَجَ ابْنُ ماجَهْ عَنْهُ قالَ: الرَّجُلُ يَقُوتُ أهْلَهُ قُوتًا فِيهِ سَعَةٌ وكانَ الرَّجُلُ يَقُوتُ أهْلَهُ قُوتًا فِيهِ شِدَّةٌ، فَنَزَلَتْ: ﴿مِن أوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أهْلِيكُمْ﴾ . وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ وأبُو الشَّيْخِ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ نَحْوَ ذَلِكَ. وأخْرَجَ الطَّبَرانِيُّ وابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ عائِشَةَ عَنِ النَّبِيِّ صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ «فِي قَوْلِهِ: ﴿أوْ كِسْوَتُهُمْ﴾ قالَ: عَباءَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ»، قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: حَدِيثٌ غَرِيبٌ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْ حُذَيْفَةَ قالَ: قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ أوْ كِسْوَتُهم ما هو ؟ قالَ: عَباءَةٌ عَباءَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ وابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: عَباءَةٌ لِكُلِّ مِسْكِينٍ أوْ شَمْلَةٌ. وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قالَ: الكُسْوَةُ ثَوْبٌ أوْ إزارٌ. وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ والبَيْهَقِيُّ في سُنَنِهِ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: في كَفّارَةِ اليَمِينِ هو بِالخِيارِ في هَؤُلاءِ الثَّلاثَةِ الأوَّلَ فالأوَّلَ فَإنْ لَمْ يَجِدْ مِن ذَلِكَ شَيْئًا فَصِيامُ ثَلاثَةِ أيّامٍ مُتَتابِعاتٍ. وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ عَنْهُ نَحْوَهُ.