پرش به محتوا
Tafsīr as-Samarqandī · Al-Anbiyaa
سورهٔ ۲۱

Al-Anbiyaa

بحر العلوم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۶۸–۷۱

قَالُوا۟ حَرِّقُوهُ وَٱنصُرُوٓا۟ ءَالِهَتَكُمْ إِن كُنتُمْ فَـٰعِلِينَ ۶۸ قُلْنَا يَـٰنَارُ كُونِى بَرْدًا وَسَلَـٰمًا عَلَىٰٓ إِبْرَٰهِيمَ ۶۹ وَأَرَادُوا۟ بِهِۦ كَيْدًا فَجَعَلْنَـٰهُمُ ٱلْأَخْسَرِينَ ۷۰ وَنَجَّيْنَـٰهُ وَلُوطًا إِلَى ٱلْأَرْضِ ٱلَّتِى بَـٰرَكْنَا فِيهَا لِلْعَـٰلَمِينَ ۷۱

ثم قال عز وجل: قالُوا يعني: قال ملكهم: حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ، يعني:

انتقموا لآلهتكم، إِنْ كُنْتُمْ فاعِلِينَ به شيئاً فافعلوا. فأمر النمرود أهل القرى حتى جمعوا له الحطب أياماً كثيرة، وأمر بأن يبنى بنيانا، فبنى حائط مستدير وجمعوا له الحطب ما شاء الله، ثم أضرموا فيه النار، فارتفعت النار حتى بلغت السماء في أعين الناظرين، وكانت الطير يمر بها فيصيبها حر النار، فلا تستطيع أن تجوز فيه فتقع ميتة. فلما أرادوا أن يلقوه فيها لم يستطيعوا لشدة حرها، ولم يقدر أحد أن يدنو منها، فبطل تدبيرهم وكادوا أن يتركوه. حتى جاء إبليس عدو الله لعنه الله، فدلهم على المنجنيق، وهو أول منجنيق صنعت. وجاءوا بإبراهيم، فأوثقوا يديه وجعلوه في المنجنيق. وروي في الخبر: أن السموات والأرض والجبال بكوا عليه، وبكت عليه ملائكة السموات، وقالوا: ربنا عبدك إبراهيم يحرق فيك. فقال لهم: إن استغاث بكم فأغيثوه. فلما رمي في المنجنيق، قال: حسبي الله ونعم الوكيل. فرمي به بالمنجنيق في الهواء، فجعل يهوي نحو النار. فقال جبريل عليه السلام: يا رب، عبدك إبراهيم يحرق فيك، قال الله تعالى: إِنَّ استغاث بك فأَغِثْهُ. فأتاه جبريل وهو يهوي نحو النار، فقال: أتطلب النجاة؟ فقال:

أما منك فلا، قال: أفلا تسأل الله عز وجل أن ينجيك منها؟ فقال إبراهيم: حسبي من سؤالي علمه بحالي. فلما أخلص قلبه لله تعالى، فعند ذلك قال الله تعالى: قُلْنا يا نارُ كُونِي بَرْداً وَسَلاماً عَلى إِبْراهِيمَ، يعني: سلميه من حرّك وبردك.

وقال عكرمة رحمه الله: بردت نار الدنيا كلها يومئذ، فلم ينتفع بها أحد من أهلها. وقال كعب: «ما أحرقت النار من إبراهيم غير وثاقه» ، وقال قتادة: إن الخطاف كان تطفئ النار بأجنحته، وكانت الوزغة تنفخ. وروت عائشة أن النبي ﷺ قال: «اقْتُلُوا الوَزَغَةَ، فَإنَّهَا كَانَتْ تَنْفُخُ عَلَى إبْرَاهِيمَ» وكانت عائشة تقتلهن، وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه في قوله:

بَرْداً وَسَلاماً لو لم يقل وَسَلاماً لأهلكه البرد» وكذلك قال ابن عباس. فضمه جبريل بجناحه ووضعه على الأرض، وضرب جناحه على الأرض، فأظهر الماء واخضرت الأرض.

فلما كان في اليوم الثالث، خرج النمرود مع جيشه وأَشْرَفَ على موضع مرتفع لينظر إلى النار، فرأى في وسط ذلك الموضع ماء وخضرة، ورأى هناك شخصين والنار حواليهما، فقال: إنا قد رمينا إنساناً واحداً، فما لي أرى فيها نفسين؟ فرجع متحيراً.

قال الله تعالى: وَأَرادُوا بِهِ كَيْداً، يعني: حرقاً، فَجَعَلْناهُمُ الْأَخْسَرِينَ يعني:

الأذلين الأسفلين، وَنَجَّيْناهُ وَلُوطاً إِلَى الْأَرْضِ الَّتِي بارَكْنا فِيها لِلْعالَمِينَ يعني: إلى الأرض المقدسة، فخرج إبراهيم عليه السلام من ذلك الموضع وقال للوط عليه السلام: إِنّى أُرِيدُ أَنْ أهاجر، فصدقه واتبعه، فخرجا إلى بيت المقدس، ويقال إلى الشام الَّتِي بارَكْنا فِيها بالماء والثمار للناس.