Abasa
تيسير الكريم الرحمناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
كَلَّآ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ۱۱ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُۥ ۱۲ فِى صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ ۱۳ مَّرْفُوعَةٍ مُّطَهَّرَةٍۭ ۱۴ بِأَيْدِى سَفَرَةٍ ۱۵ كِرَامٍۭ بَرَرَةٍ ۱۶ قُتِلَ ٱلْإِنسَـٰنُ مَآ أَكْفَرَهُۥ ۱۷ مِنْ أَىِّ شَىْءٍ خَلَقَهُۥ ۱۸ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُۥ فَقَدَّرَهُۥ ۱۹ ثُمَّ ٱلسَّبِيلَ يَسَّرَهُۥ ۲۰ ثُمَّ أَمَاتَهُۥ فَأَقْبَرَهُۥ ۲۱ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُۥ ۲۲ كَلَّا لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُۥ ۲۳ فَلْيَنظُرِ ٱلْإِنسَـٰنُ إِلَىٰ طَعَامِهِۦٓ ۲۴ أَنَّا صَبَبْنَا ٱلْمَآءَ صَبًّا ۲۵ ثُمَّ شَقَقْنَا ٱلْأَرْضَ شَقًّا ۲۶ فَأَنۢبَتْنَا فِيهَا حَبًّا ۲۷ وَعِنَبًا وَقَضْبًا ۲۸ وَزَيْتُونًا وَنَخْلًا ۲۹ وَحَدَآئِقَ غُلْبًا ۳۰ وَفَـٰكِهَةً وَأَبًّا ۳۱ مَّتَـٰعًا لَّكُمْ وَلِأَنْعَـٰمِكُمْ ۳۲
{11 ـ 16} يقول تعالى: {كلاَّ إنَّها تذكرةٌ}: أي: حقًّا إنَّ هذه الموعظة تذكرةٌ من الله يُذَكِّر بها عباده ويبيِّن لهم في كتابه ما يحتاجون إليه ويبيِّن الرُّشد من الغيِّ؛ فإذا تبيَّن ذلك؛ {فَمۡن شاء ذَكَرَه}؛ أي: عمل به؛ كقوله تعالى:{وقلِ الحقُّ مِن ربِّكم فَمَن شاء فَلۡيُؤۡمِن ومَن شاءَ فَلۡيَكۡفُر}. ثم ذكر محلَّ هذه التذكرة وعظمها ورفع قدرها، فقال:{في صحفٍ مكرمةٍ. مرفوعةٍ}: القدر والرتبة، {مُطَهَّرَةٍ}: من الآفات وعن أن تنالها أيدي الشياطين أو يسترقوها، بل هي {بأيدي سفرةٍ}: وهم الملائكة الذين هم سفراء بين الله وبين عباده، {كرامٍ}؛ أي: كثيري الخير والبركة، {بَرَرةٍ}: قلوبهم وأعمالهم. وذلك كلُّه حفظٌ من الله لكتابه؛ أن جعل السفراء فيه إلى الرسل الملائكة الكرام الأقوياء الأتقياء، ولم يجعلْ للشياطين عليه سبيلاً، وهذا مما يوجب الإيمان به وتلقِّيه بالقَبول.
{17 ـ 23} ولكنْ مع هذا أبى الإنسان إلاَّ كُفوراً، ولهذا قال تعالى:{قُتِلَ الإنسانُ ما أكفَرَه}: لنعمة الله، وما أشدَّ معاندته للحقِّ بعدما تبيَّن، وهو؛ ما هو؟ هو من أضعفِ الأشياء، خلقه الله من ماء مَهين، ثم قدَّر خلقه وسوَّاه بشراً سويًّا، وأتقن قواه الظاهرة والباطنة، {ثم السَّبيلَ يَسَّرَه}؛ أي: يسَّر له الأسباب الدينيَّة والدنيويَّة، وهداه السبيل، وبيَّنه، وامتحنه بالأمر والنهي، {ثم أماتَه فأقۡبَرَهُ}؛ أي: أكرمه بالدفن، ولم يجعلْه كسائر الحيوانات التي تكون جِيَفُها على وجه الأرض، {ثم إذا شاءَ أنشَرَه}؛ أي: بعثه بعد موته للجزاء؛ فالله هو المنفرد بتدبير الإنسان وتصريفه بهذه التَّصاريف، لم يشارِكْه فيه مشاركٌ، وهو مع هذا لا يقوم بما أمره الله، ولم يقضِ ما فرضه عليه، بل لا يزال مقصِّراً تحت الطلب!
{24 ـ 32} ثم أرشده الله إلى النظر والتفكُّر في طعامه، وكيف وصل إليه بعدما تكرَّرت عليه طبقاتٌ عديدةٌ ويسَّره [اللَّهُ] له؛ فقال:{فلينظُرِ الإنسانُ إلى طعامه. أنَّا صَبَبۡنا الماء صَبًّا}؛ أي: أنزلنا المطر على الأرض بكثرة {ثم شَقَقۡنا الأرض} للنبات {شقًّا. فأنبَتۡنا فيها}: أصنافاً مصنَّفة من أنواع الأطعمة اللذيذة والأقوات الشهيَّة، {حبًّا}: وهذا شاملٌ لسائر الحبوب على اختلاف أصنافها، {وعنباً وقضباً}: وهو القتُّ، {وزيتوناً ونخلاً}: وخصَّ هذه الأربعة لكثرة فوائدها ومنافعها، {وحدائق غُلۡباً}؛ أي: بساتين فيها الأشجار الكثيرة الملتفَّة ، {وفاكهةً وأبًّا}: الفاكهة ما يتفكَّه فيه الإنسان من تينٍ وعنبٍ وخوخٍ ورمانٍ وغير ذلك. والأبُّ ما تأكله البهائم والأنعام، ولهذا قال:{متاعاً لكم ولأنعامكم}: التي خلقها الله وسخَّرَها لكم. فمن نظر في هذه النعم؛ أوجب له ذلك شكر ربِّه وبذلَ الجهد في الإنابة إليه والإقبال على طاعته والتَّصديق لأخباره.