As-Saaffaat
تيسير الكريم الرحمناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَٱلصَّـٰٓفَّـٰتِ صَفًّا ۱ فَٱلزَّٰجِرَٰتِ زَجْرًا ۲ فَٱلتَّـٰلِيَـٰتِ ذِكْرًا ۳ إِنَّ إِلَـٰهَكُمْ لَوَٰحِدٌ ۴ رَّبُّ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ ٱلْمَشَـٰرِقِ ۵ إِنَّا زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنْيَا بِزِينَةٍ ٱلْكَوَاكِبِ ۶ وَحِفْظًا مِّن كُلِّ شَيْطَـٰنٍ مَّارِدٍ ۷ لَّا يَسَّمَّعُونَ إِلَى ٱلْمَلَإِ ٱلْأَعْلَىٰ وَيُقْذَفُونَ مِن كُلِّ جَانِبٍ ۸ دُحُورًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ وَاصِبٌ ۹ إِلَّا مَنْ خَطِفَ ٱلْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُۥ شِهَابٌ ثَاقِبٌ ۱۰ فَٱسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَم مَّنْ خَلَقْنَآ ۚ إِنَّا خَلَقْنَـٰهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍۭ ۱۱
[وهي] مكية
{1 ـ 4} هذا قسمٌ منه تعالى بالملائكة الكرام في حال عباداتها وتدبيرها ما تُدَبِّرُهُ بإذن ربِّها على ألوهيَّتِهِ تعالى وربوبيَّته، فقال:{والصّافاتِ صَفًّا}؛ أي: صفوفاً في خدمة ربِّهم، وهم الملائكة، {فالزاجراتِ زَجۡراً}: وهم الملائكة يَزْجُرونَ السحابَ وغيرَه بأمر الله، {فالتَّالِياتِ ذِكۡراً}: وهم الملائكة الذين يَتْلون كلامَ الله تعالى، فلمَّا كانوا متألِّهين لربِّهم ومتعبِّدين في خدمتِهِ ولا يعصونَه طرفةَ عين؛ أقسم بهم على ألوهيَّتِهِ، فقال:{إنَّ إلهكم لَواحدٌ}: ليس له شريكٌ في الإلهيَّة؛ فأخلِصوا له الحبَّ والخوفَ والرجاءَ وسائرَ أنواع العبادة.
{5}{ربُّ السمواتِ والأرضِ وما بينَهما وربُّ المشارقِ}؛ أي: هو الخالق لهذه المخلوقات، الرازقُ لها، الْمدبِّرُ لها؛ فكما أنَّه لا شريك له في ربوبيَّتِهِ إيَّاها؛ فكذلك لا شريك له في ألوهيَّتِهِ. وكثيراً ما يقرِّرُ تعالى توحيد الإلهيَّةِ بتوحيد الربوبيَّةِ؛ لأنَّه دالٌّ عليه. وقد أقرَّ به أيضاً المشركون في العبادة، فيلزمُهم بما أقرُّوا به على ما أنكروه. وخصَّ الله المشارقَ بالذِّكْر؛ لدلالتها على المغارب، أو لأنَّها مشارقُ النجوم التي سيذكرها. فلهذا قال:
{6 ـ 9}{إنَّا زَيَّنَّا السماءَ الدُّنيا بزينةٍ الكواكبِ. وحفظاً من كلِّ شيطانٍ ماردٍ. لا يَسَّمَّعونَ إلى الملأ الأعلى}: ذكر الله في الكواكب هاتين الفائدتين العظيمتين: إحداهما: كونُها زينةً للسماء؛ إذ لولاها؛ لكانتِ السماء جرماً مظلماً لا ضوء فيه ، ولكن زيَّنها فيها؛ لتستنيرَ أرجاؤها وتَحْسُنَ صورتُها، ويُهْتَدى بها في ظُلُمات البرِّ والبحر، ويحصُلَ فيها من المصالح ما يحصُلُ. والثانية: حراسةُ السماء عن كلِّ شيطانٍ ماردٍ يصل بتمرُّدِهِ إلى استماع الملأ الأعلى، وهم الملائكة؛ إذا استمعت قذفتها بالشهب الثواقب {من كلِّ جانبٍ}: طَرْداً لهم وإبعاداً عن استماع ما يقولُ الملأُ الأعلى. {ولهم عذابٌ واصِبٌ}؛ أي: دائمٌ معدٌّ لهم لتمرُّدهم عن طاعةِ ربِّهم.
{10} ولولا أنه تعالى استثنى؛ لكان ذلك دليلاً على أنَّهم لا يستمعون شيئاً أصلاً، ولكن قال:{إلاَّ مَنۡ خَطِفَ الخَطۡفَةَ}؛ أي: إلاَّ مَنْ تَلَقَّفَ من الشياطين المَرَدَةِ الكلمةَ الواحدةَ على وجه الخفيةِ والسرقةِ، {فأتۡبَعَهُ شهابٌ ثاقبٌ}: تارة يدرِكُه قبل أن يوصِلَها إلى أوليائِهِ فينقطع خبرُ السماء، وتارةً يُخْبِرُ بها قبل أن يدرِكَه الشهابُ، فيكذِبون معها مائةَ كذبةٍ، يروِّجونها بسبب الكلمةِ التي سُمِعَتْ من السماء.
{11} ولَمَّا بيَّن هذه المخلوقاتِ العظيمةَ؛ قال:{فاسۡتَفۡتِهم}؛ أي: اسأل منكري خَلْقِهِم بعد موتِهِم: {أهم أشدُّ خَلۡقاً}؛ أي: إيجادُهم بعد موتهم أشدُّ خَلْقاً وأشقُّ. {أم مَنۡ خَلَقۡنا}: من هذه المخلوقات؛ فلا بدَّ أن يُقِرُّوا أنَّ خَلْقَ السماواتِ والأرض أكبرُ من خَلْق الناس، فيلزمهم إذاً الإقرار بالبعثِ، بل لو رَجَعوا إلى أنفسهم وفكَّروا فيها؛ لعلموا أنَّ ابتداء خَلْقِهِم من طينٍ لازبٍ أصعب عند الفكر من إنشائهم بعد موتهم، ولهذا قال:{إنَّا خَلَقنَاهُم من طِينٍ لازِب}؛ أي: قويٍّ شديدٍ؛ كقوله تعالى:{ولقد خَلَقۡنا الإنسانَ من صَلۡصال من حَمَأٍ مسنونٍ}.