Al-Muminoon
تيسير الكريم الرحمناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَهُوَ ٱلَّذِىٓ أَنشَأَ لَكُمُ ٱلسَّمْعَ وَٱلْأَبْصَـٰرَ وَٱلْأَفْـِٔدَةَ ۚ قَلِيلًا مَّا تَشْكُرُونَ ۷۸ وَهُوَ ٱلَّذِى ذَرَأَكُمْ فِى ٱلْأَرْضِ وَإِلَيْهِ تُحْشَرُونَ ۷۹ وَهُوَ ٱلَّذِى يُحْىِۦ وَيُمِيتُ وَلَهُ ٱخْتِلَـٰفُ ٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ ۸۰
{78} يخبرُ تعالى بِمِنَنِه على عباده الدّاعي لهم إلى شكرِهِ والقيام بحقِّه، فقال:{وهو الذي أنشأ لكم السمعَ}: لِتُدْرِكوا به المسموعاتِ فَتَنْتَفِعوا في دينِكم ودُنْياكم، {والأبصارَ}: لِتُدْرِكوا بها المُبْصَراتِ فتنتفِعوا بها في مصالِحِكم، {والأفئدةَ}؛ أي: العقول التي تدرِكون بها الأشياءَ وتتميَّزون بها عن البهائم؛ فلو عدِمْتُم السمعَ والأبصارَ والعقولَ بأن كنتم صمًّا عمياً بكماً؛ ماذا تكونُ حالكم؟ وماذا تفقِدون من ضروريَّاتِكم وكمالكم؟ أفلا تشكُرون الذي منَّ عليكُم بهذه النِّعم؛ فتقومون بتوحيدِهِ وطاعتِهِ؟ ولكنَّكم قليلاً شكركم مع توالي النعم عليكم.
{79}{وهو}: تعالى {الذي ذَرَأَكم في الأرض}؛ أي: بثَّكم في أقطارها وجهاتها، وسلَّطكم على استخراج مصالحها ومنافعها، وجعلها كافيةً لمعايِشِكُم ومساكِنِكم. {وإليه تُحۡشَرون}: بعد موتِكُم فيجازيكم بما عَمِلْتُم في الأرض من خيرٍ وشرٍّ، وتُحدِّث الأرضُ التي كنتُم فيها بأخبارها.
{80}{وهو}: تعالى وحدَه {الذي يُحيي ويُميتُ}؛ أي: المتصرِّف في الحياة والموت هو الله وحده. {وله اختلافُ الليل والنهار}؛ أي: تعاقُبُهما وتناوُبُهما؛ فلو شاء أنْ يجعلَ النهار سرمداً، مَن إلهٌ غيرُ الله يأتيكم بليل تسكنون فيه؟ ولو شاء أن يجعل الليل سرمداً من إلهٌ غيرُ الله يأتيكم بضياءٍ أفلا تُبْصِرونَ؟ ومن رحمتِهِ جَعَلَ لكُم الليلَ والنهار لِتَسْكُنوا فيه ولِتَبْتَغوا من فضلِهِ ولعلَّكم تشكُرون. ولهذا قال هنا:{أفلا تعقلون}؛ فتعرِفون أنَّ الذي وَهَبَ لكم من النِّعم السمعَ والأبصارَ والأفئدةَ، والذي نَشَرَكم في الأرض وحدَه، والذي يُحيي ويُميت وحدَه، والذي يتصرَّف بالليل والنهار وحدَه؛ إنَّ ذلك موجبٌ لكم أن تُخْلِصوا له العبادة وحدَه لا شريك له، وتترُكوا عبادةَ مَنْ لا ينفَعُ ولا يضرُّ ولا يتصرَّف بشيء، بل هو عاجزٌ من كلِّ وجهٍ؛ فلو كان لكم عقلٌ؛ لم تَفْعَلوا ذلك.