پرش به محتوا
Tafsīr as-Saʿdī · Maryam
سورهٔ ۱۹

Maryam

تيسير الكريم الرحمن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۷۷–۸۰

أَفَرَءَيْتَ ٱلَّذِى كَفَرَ بِـَٔايَـٰتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَدًا ۷۷ أَطَّلَعَ ٱلْغَيْبَ أَمِ ٱتَّخَذَ عِندَ ٱلرَّحْمَـٰنِ عَهْدًا ۷۸ كَلَّا ۚ سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُۥ مِنَ ٱلْعَذَابِ مَدًّا ۷۹ وَنَرِثُهُۥ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا ۸۰

{77} أي: أفلا تعجبُ من حالة هذا الكافر الذي جمع بين كفره بآيات الّله ودعواه الكبيرة أنه سيُؤتى في الآخرة مالاً وولداً؛ أي: يكون من أهل الجنة، هذا من أعجب الأمور؛ فلو كان مؤمناً بالّله وادَّعى هذه الدَّعوى؛ لسهل الأمر.

وهذه الآية وإنْ كانت نازلةً في كافرٍ معيَّن ؛ فإنَّها تشمل كلَّ كافرٍ زعم أنَّه على الحقِّ، وأنَّه من أهل الجنة.

{78} قال الله توبيخاً له وتكذيباً: {أطَّلَعَ الغيبَ}؛ أي: أحاط علمُه بالغيب حتى عَلِمَ ما يكون، وأنَّ من جملة ما يكونُ أنَّه يُؤتى يوم القيامة مالاً وولداً. {أم اتَّخَذَ عند الرحمن عهداً}: أنَّه نائلٌ ما قاله؛ أي: لم يكنْ شيءٌ من ذلك، فعُلِمَ أنَّه متقوِّلٌ قائل ما لا علم له به. وهذا التقسيم والترديدُ في غاية ما يكون من الإلْزام وإقامة الحجَّة؛ فإنَّ الذي يزعم أنه حاصلٌ له خيرٌ عند الّله في الآخرة لا يخلو: إما أنْ يكونَ قولُهُ صادراً عن علم بالغيوب المستقبلة، وقد عُلِمَ أنَّ هذا لله وحده؛ فلا أحد يعلم شيئاً من المستقبلات الغيبيَّة إلاَّ ما أطلعه الله عليه من رسله.

وإمَّا أن يكون متَّخِذاً عهداً عند الله بالإيمان به واتِّباع رسله الذين عَهِدَ الّله لأهلِهِ، وأوزَعَ أنَّهم أهل الآخرة، والناجون الفائزون؛ فإذا انتفى هذان الأمران؛ عُلِمَ بذلك بطلان الدعوى.

{79} ولهذا قال تعالى: {كلاَّ}؛ أي: ليس الأمر كما زعم؛ فليس للقائل اطِّلاعٌ على الغيب، لأنَّه كافرٌ ليس عنده من علم الرسائل شيءٌ، ولا اتَّخذ عند الرحمن عهداً؛ لكفرِهِ وعدم إيمانه ولكنَّه يستحقُّ ضدَّ ما تقوَّلَه، وإنَّ قوله مكتوبٌ محفوظٌ ليُجازى عليه ويعاقب، ولهذا قال:{سنكتُبُ ما يقولُ ونَمُدُّ له من العذاب مَدًّا}؛ أي: نزيده من أنواع العقوبات كما ازداد من الغي والضَّلال.

{80}{ونَرِثُهُ ما يقولُ}؛ أي: نرثه ماله وولده، فينتقلُ من الدُّنيا فرداً بلا مال ولا أهل ولا أنصارٍ ولا أعوان، {ويأتينا فرداً}: فيرى من وخيم العقابِ ما هو جزاءُ أمثالِهِ من الظالمين.