پرش به محتوا
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Ghaafir
سورهٔ ۴۰

Al-Ghaafir

الجامع لأحكام القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۳۴–۳۵

وَلَقَدْ جَآءَكُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِٱلْبَيِّنَـٰتِ فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍّ مِّمَّا جَآءَكُم بِهِۦ ۖ حَتَّىٰٓ إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ ٱللَّهُ مِنۢ بَعْدِهِۦ رَسُولًا ۚ كَذَٰلِكَ يُضِلُّ ٱللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُّرْتَابٌ ۳۴ ٱلَّذِينَ يُجَـٰدِلُونَ فِىٓ ءَايَـٰتِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَـٰنٍ أَتَىٰهُمْ ۖ كَبُرَ مَقْتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ ۚ كَذَٰلِكَ يَطْبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ ۳۵

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ جاءَكُمْ يُوسُفُ مِنْ قَبْلُ بِالْبَيِّناتِ﴾ قِيلَ: إِنَّ هَذَا مِنْ قَوْلِ مُوسَى. وَقِيلَ: هُوَ مِنْ تَمَامِ وَعْظِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ، ذَكَّرَهُمْ قَدِيمَ عُتُوِّهِمْ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ، وَأَرَادَ يُوسُفَ بْنَ يَعْقُوبَ جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴿أَأَرْبابٌ مُتَفَرِّقُونَ خَيْرٌ أَمِ اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ﴾ [يوسف: ٣٩] قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: هُوَ يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ بَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى رَسُولًا إِلَى الْقِبْطِ بَعْدَ مَوْتِ الْمَلِكِ مِنْ قَبْلِ مُوسَى بِالْبَيِّنَاتِ وَهِيَ الرُّؤْيَا. وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هُوَ يُوسُفُ بْنُ إِفْرِائِيمَ بْنِ يُوسُفَ بْنِ يَعْقُوبَ أَقَامَ فِيهِمْ نبيا عِشْرِينَ سَنَةً. وَحَكَى النَّقَّاشُ عَنِ الضَّحَّاكِ: أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا مِنَ الْجِنِّ يُقَالُ لَهُ يُوسُفُ. وَقَالَ وَهْبُ بْنُ مُنَبِّهٍ: إِنَّ فِرْعَوْنَ مُوسَى هُوَ فِرْعَوْنُ يُوسُفَ عُمِّرَ. وَغَيْرُهُ يَقُولُ: هُوَ آخَرُ. النَّحَّاسُ: وَلَيْسَ فِي الْآيَةِ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ هُوَ، لِأَنَّهُ إِذَا أَتَى بِالْبَيِّنَاتِ نَبِيٌّ لِمَنْ مَعَهُ وَلِمَنْ بَعْدَهُ فَقَدْ جَاءَهُمْ جَمِيعًا بِهَا وَعَلَيْهِمْ أَنْ يُصَدِّقُوهُ بِهَا. "فَما زِلْتُمْ فِي شَكٍّ مِمَّا جاءَكُمْ بِهِ" أَيْ أَسْلَافُكُمْ كَانُوا فِي شَكٍّ. "حَتَّى إِذا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ رَسُولًا" أَيْ مَنْ يَدَّعِي الرِّسَالَةَ "كَذلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ" أَيْ مِثْلَ ذَلِكَ الضَّلَالِ "يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ" مشرك "مُرْتابٌ" شَاكٌّ فِي وَحْدَانِيَّةِ اللَّهِ تَعَالَى.

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿الَّذِينَ يُجادِلُونَ فِي آياتِ اللَّهِ﴾ أَيْ في حججه الظاهرة "بِغَيْرِ سُلْطانٍ" أَيْ بِغَيْرِ حُجَّةٍ وَبُرْهَانٍ وَ "الَّذِينَ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ عَلَى الْبَدَلِ مِنْ "مَنْ" وَقَالَ الزَّجَّاجُ: أَيْ كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِ اللَّهِ فَ "الَّذِينَ" نَصْبٌ. قَالَ: وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَفْعًا عَلَى مَعْنَى هُمُ الَّذِينَ أَوْ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرُ "كَبُرَ مَقْتاً". ثُمَّ قِيلَ: هَذَا مِنْ كَلَامِ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَوْنَ. وَقِيلَ: ابْتِدَاءُ خِطَابٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى. "مَقْتاً" عَلَى الْبَيَانِ أَيْ "كَبُرَ" جِدَالُهُمْ "مَقْتاً﴿، كقوله: كَبُرَتْ كَلِمَةً﴾ [الكهف: ٥] وَمَقْتُ اللَّهِ تَعَالَى ذَمُّهُ لَهُمْ وَلَعْنُهُ إِيَّاهُمْ وَإِحْلَالُ الْعَذَابِ بِهِمْ. "كَذلِكَ" أَيْ كَمَا طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ هَؤُلَاءِ الْمُجَادِلِينَ فَكَذَلِكَ "يَطْبَعُ اللَّهُ" أَيْ يَخْتِمُ "عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ" حَتَّى لَا يَعْقِلَ الرَّشَادَ وَلَا يَقْبَلَ الْحَقَّ. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "عَلى كُلِّ قَلْبِ مُتَكَبِّرٍ" بِإِضَافَةِ قَلْبِ إِلَى الْمُتَكَبِّرِ وَاخْتَارَهُ أَبُو حَاتِمٍ وَأَبُو عُبَيْدٍ. وَفِي الْكَلَامِ حَذْفٌ وَالْمَعْنَى: "كَذلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلى كُلِّ قَلْبِ" عَلَى كُلِّ "مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ" فَحَذَفَ "كُلِّ" الثَّانِيَةِ لِتَقَدُّمِ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا. وَإِذَا لَمْ يُقَدَّرْ حَذْفُ "كُلِّ" لَمْ يَسْتَقِمِ الْمَعْنَى، لِأَنَّهُ يَصِيرُ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَطْبَعُ عَلَى جَمِيعِ قَلْبِهِ وَلَيْسَ الْمَعْنَى عَلَيْهِ. وَإِنَّمَا الْمَعْنَى أَنَّهُ يَطْبَعُ عَلَى قُلُوبِ الْمُتَكَبِّرِينَ الْجَبَّارِينَ قَلْبًا قَلْبًا. وَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى حَذْفِ "كُلِّ" قَوْلُ أَبِي دُوَادَ [[هو جارية بن الحجاج الإيادى. وقيل اسمه حنظلة بن الشرقي، وكان في عصر كعب بن مامة الإيادى الذي يضرب به المثل في الجود. "الشعر والشعراء لابن قتيبة".]]:

أَكُلَّ امْرِئٍ تَحْسِبِينَ امرأ ... - ونار توقد بالليل نارا

يُرِيدُ وَكُلُّ نَارٍ. وَفِي قِرَاءَةِ ابْنِ مَسْعُودٍ "عَلَى قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ" فَهَذِهِ قِرَاءَةٌ عَلَى التَّفْسِيرِ وَالْإِضَافَةِ. وَقَرَأَ أَبُو عَمْرٍو وَابْنُ مُحَيْصِنٍ وَابْنُ ذَكْوَانَ عَنْ أَهْلِ الشَّامِ "قَلْبِ" مُنَوَّنٍ عَلَى أَنَّ "مُتَكَبِّرٍ" نَعْتٌ لِلْقَلْبِ فَكَنَّى بِالْقَلْبِ عَنِ الْجُمْلَةِ، لِأَنَّ الْقَلْبَ هُوَ الَّذِي يَتَكَبَّرُ وَسَائِرَ الْأَعْضَاءِ تَبَعٌ لَهُ، وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ الْقَلْبُ" وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ عَلَى حَذْفِ الْمُضَافِ، أَيْ عَلَى كُلِّ ذِي قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ، تَجْعَلُ الصِّفَةَ لصاحب القلب.