An-Nisaa
الجامع لأحكام القرآناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
إِنَّ ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَٰلَ ٱلْيَتَـٰمَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِى بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا ۱۰
فِيهِ ثَلَاثُ مَسَائِلَ: الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً﴾ رُوِيَ أَنَّهَا نَزَلَتْ فِي رَجُلٍ مِنْ غَطَفَانَ يُقَالُ لَهُ: مَرْثَدُ بْنُ زَيْدٍ، وَلِيَ مَالَ ابْنِ أَخِيهِ وَهُوَ يَتِيمٌ صَغِيرٌ فَأَكَلَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ هذه الآية، قاله مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ، وَلِهَذَا قَالَ الْجُمْهُورُ: إِنَّ الْمُرَادَ الْأَوْصِيَاءُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ مَا لَمْ يُبَحْ لَهُمْ مِنْ مَالِ الْيَتِيمِ. وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: نَزَلَتْ فِي الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَانُوا لَا يُوَرِّثُونَ النِّسَاءَ وَلَا الصِّغَارَ. وَسُمِّيَ أَخْذُ الْمَالِ عَلَى كُلِّ وُجُوهِهِ أَكْلًا، لَمَّا كَانَ الْمَقْصُودُ هُوَ الْأَكْلُ وَبِهِ أَكْثَرُ إِتْلَافِ الْأَشْيَاءِ. وَخَصَّ الْبُطُونَ بِالذِّكْرِ لِتَبْيِينِ نَقْصِهِمْ، وَالتَّشْنِيعِ عَلَيْهِمْ بِضِدِّ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. وَسَمَّى الْمَأْكُولَ نَارًا بِمَا يَئُولُ إِلَيْهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنِّي أَرانِي أَعْصِرُ خَمْراً [[راجع ج ٩ ص ١٨٨.]]) أَيْ عِنَبًا. وَقِيلَ: نَارًا أَيْ حَرَامًا، لِأَنَّ الْحَرَامَ يُوجِبُ النَّارَ، فَسَمَّاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِاسْمِهِ. وَرَوَى أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ: حَدَّثَنَا النَّبِيُّ ﷺ عَنْ لَيْلَةِ أُسْرِيَ بِهِ قَالَ: (رَأَيْتُ قَوْمًا لَهُمْ مَشَافِرُ كَمَشَافِرِ الْإِبِلِ وَقَدْ وُكِّلَ بِهِمْ مَنْ يَأْخُذُ بِمَشَافِرِهِمْ ثُمَّ يَجْعَلُ فِي أَفْوَاهِهِمْ صَخْرًا مِنْ نَارٍ يَخْرُجُ مِنْ أَسَافِلِهِمْ فَقُلْتُ يَا جِبْرِيلُ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هُمُ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا (. فَدَلَّ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ عَلَى أَنَّ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ مِنَ الْكَبَائِرِ. وَقَالَ ﷺ:) اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ) وَذَكَرَ فِيهَا (وَأَكْلَ مال اليتيم). الثانية- قوله تَعَالَى: (إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوالَ الْيَتامى ظُلْماً) وَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَعَاصِمٌ فِي رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِضَمِّ الْيَاءِ عَلَى اسْمِ مَا لَمْ يُسَمَّ فَاعِلُهُ، مِنْ أَصْلَاهُ اللَّهُ حَرَّ النَّارِ إصلاء. قال الله تعالى: (سَأُصْلِيهِ سَقَرَ [[راجع ج ١٩ ص ٧٥]] (قرأ أَبُو حَيْوَةَ بِضَمِّ الْيَاءِ وَفَتْحِ الصَّادِ وَتَشْدِيدِ اللام من التصلية لكثرة الْفِعْلِ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (ثُمَّ الْجَحِيمَ صَلُّوهُ [[راجع ج ١٨ ص ٢٧٢.]]). وَمِنْهُ قَوْلُهُمْ: صَلَّيْتُهُ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى. وَتَصَلَّيْتُ: اسْتَدْفَأْتُ بِالنَّارِ. قَالَ:
وَقَدْ تَصَلَّيْتُ حَرَّ حَرْبِهِمْ ... كَمَا تَصَلَّى الْمَقْرُورُ مِنْ قَرَسِ [[القرص: شدة البرد، والمقرود: الذي أصيب أطرافه بشدة البرد حتى لا يستطيع عملا.]]
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِفَتْحِ الْيَاءِ مِنْ صَلِيَ النَّارَ يَصْلَاهَا صَلًى وَصِلَاءً. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: (لَا يَصْلاها إِلَّا الْأَشْقَى [[راجع ج ٢٠ ص ٨٦.]]). وَالصِّلَاءُ هُوَ التَّسَخُّنُ بِقُرْبِ النَّارِ أَوْ مُبَاشَرَتُهَا، وَمِنْهُ قَوْلُ الْحَارِثُ بْنُ عُبَادَ:
لَمْ أَكُنْ مِنْ جُنَاتِهَا عَلِمَ الله ... وَإِنِّي لِحَرِّهَا الْيَوْمَ صَالِ
وَالسَّعِيرُ: الْجَمْرُ الْمُشْتَعِلُ [[في ج: المستعر.]]. الثَّالِثَةُ- وَهَذِهِ آيَةٌ مِنْ آيَاتِ الْوَعِيدِ، وَلَا حُجَّةَ فِيهَا لِمَنْ يُكَفِّرُ بِالذُّنُوبِ. وَالَّذِي يَعْتَقِدُهُ أَهْلُ السُّنَّةِ أَنَّ ذَلِكَ نَافِذٌ عَلَى بَعْضِ الْعُصَاةِ فَيَصْلَى ثُمَّ يَحْتَرِقُ وَيَمُوتُ، بِخِلَافِ أَهْلِ النَّارِ لَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، فَكَأَنَّ هَذَا جَمْعٌ بَيْنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، لِئَلَّا يَقَعَ الْخَبَرُ فِيهِمَا عَلَى خِلَافِ مَخْبَرِهِ، سَاقِطٌ بِالْمَشِيئَةِ عَنْ بَعْضِهِمْ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ [[راجع ص ٢٤٥ من هذا الجزء.]]). وَهَكَذَا الْقَوْلُ فِي كُلِّ مَا يَرِدُ عَلَيْكَ مِنْ هَذَا الْمَعْنَى. رَوَى مُسْلِمٌ فِي صَحِيحِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: (أَمَّا أَهْلُ النار الذين هم أهلها فيها فَإِنَّهُمْ لَا يَمُوتُونَ فِيهَا وَلَا يَحْيَوْنَ وَلَكِنْ نَاسٌ أَصَابَتْهُمُ النَّارُ بِذُنُوبِهِمْ- أَوْ قَالَ بِخَطَايَاهُمْ- فَأَمَاتَهُمُ اللَّهُ إِمَاتَةً حَتَّى إِذَا كَانُوا فَحْمًا أذن بالشفاعة فجئ بِهِمْ ضَبَائِرَ [[الضبائر: الجماعات في تفرقة.]] ضَبَائِرَ فَبُثُّوا عَلَى أَنْهَارِ الْجَنَّةِ ثُمَّ قِيلَ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ أَفِيضُوا عَلَيْهِمْ فينبتون كما تنبت الحبة [[الحبة (بالكسر): واحدة الحبو وهو بزر ما لا يقتات كبزر الرياحين.]] فِي حَمِيلِ [[حميل السيل: ما يحمل من الغثاء والطين.]] السَّيْلِ (. فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ كَأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَدْ كَانَ [يَرْعَى [[في ب وج وهـ وط وز وى.]] [بالبادية.