پرش به محتوا
Tafsīr al-Qurṭubī · Ash-Shu'araa
سورهٔ ۲۶

Ash-Shu'araa

الجامع لأحكام القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۱۰–۱۵

وَإِذْ نَادَىٰ رَبُّكَ مُوسَىٰٓ أَنِ ٱئْتِ ٱلْقَوْمَ ٱلظَّـٰلِمِينَ ۱۰ قَوْمَ فِرْعَوْنَ ۚ أَلَا يَتَّقُونَ ۱۱ قَالَ رَبِّ إِنِّىٓ أَخَافُ أَن يُكَذِّبُونِ ۱۲ وَيَضِيقُ صَدْرِى وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِى فَأَرْسِلْ إِلَىٰ هَـٰرُونَ ۱۳ وَلَهُمْ عَلَىَّ ذَنۢبٌ فَأَخَافُ أَن يَقْتُلُونِ ۱۴ قَالَ كَلَّا ۖ فَٱذْهَبَا بِـَٔايَـٰتِنَآ ۖ إِنَّا مَعَكُم مُّسْتَمِعُونَ ۱۵

قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسى﴾ "إِذْ" فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ، الْمَعْنَى: وَاتْلُ عَلَيْهِمْ "إِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسى " ويدل على هذا بَعْدَهُ. "وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ إِبْراهِيمَ" ذَكَرَهُ النَّحَّاسُ. وقيل: المعنى، واذكر إذا نَادَى كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي قَوْلِهِ: "وَاذْكُرْ أَخا عادٍ" وَقَوْلِهِ: "وَاذْكُرْ عِبادَنا إِبْراهِيمَ" وَقَوْلِهِ: "وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ مَرْيَمَ". وَقِيلَ: الْمَعْنَى، "وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسى " كَانَ كَذَا وَكَذَا. وَالنِّدَاءُ الدعاء بيا فُلَانُ، أَيْ قَالَ رَبُّكَ يَا مُوسَى: (أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ) ثُمَّ أَخْبَرَ مَنْ هُمْ فقال: (قَوْمَ فِرْعَوْنَ أَلا يَتَّقُونَ) فَ "قَوْمَ" بَدَلٌ، وَمَعْنَى "أَلا يَتَّقُونَ" أَلَا يَخَافُونَ عِقَابَ اللَّهِ؟ وَقِيلَ: هَذَا مِنَ الْإِيمَاءِ إِلَى الشَّيْءِ لِأَنَّهُ أَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، وَدَلَّ قَوْلُهُ: "يَتَّقُونَ" عَلَى أَنَّهُمْ لَا يَتَّقُونَ، وَعَلَى أَنَّهُ أَمَرَهُمْ بِالتَّقْوَى. وَقِيلَ: الْمَعْنَى، قُلْ لَهُمْ "أَلَا تَتَّقُونَ" وَجَاءَ بِالْيَاءِ لِأَنَّهُمْ غُيَّبٌ وَقْتَ الْخِطَابِ، ولو جاء بالتاء لَجَازَ. وَمِثْلُهُ "قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ" بِالتَّاءِ وَالْيَاءِ. وَقَدْ قَرَأَ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَأَبُو حَازِمٍ "أَلَا تَتَّقُونَ" بِتَاءَيْنِ أَيْ قُلْ لَهُمْ "أَلَا تَتَّقُونَ".

(قالَ رَبِّ) أَيْ قَالَ مُوسَى (رَبِّ إِنِّي أَخافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ) أَيْ فِي الرِّسَالَةِ وَالنُّبُوَّةِ.

(وَيَضِيقُ صَدْرِي) لِتَكْذِيبِهِمْ إِيَّايَ. وَقِرَاءَةُ الْعَامَّةِ "وَيَضِيقُ" وَلا يَنْطَلِقُ "بِالرَّفْعِ عَلَى الِاسْتِئْنَافِ. وَقَرَأَ يعقوب وعيسى بن عمر وأبو حَيْوَةَ:" وَيَضِيقَ- وَلَا يَنْطَلِقَ "بِالنَّصْبِ فِيهِمَا رَدًّا عَلَى قَوْلِهِ:" أَنْ يُكَذِّبُونِ "قَالَ الْكِسَائِيُّ: الْقِرَاءَةُ بِالرَّفْعِ، يَعْنِي فِي" يَضِيقُ صَدْرِي وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي "يعني نفسا عَلَى" إِنِّي أَخافُ". قَالَ الْفَرَّاءُ: وَيُقْرَأُ بِالنَّصْبِ. حكي ذلك عن الأعرج وطلحة وعيسى ابن عُمَرَ وَكِلَاهُمَا لَهُ وَجْهٌ. قَالَ النَّحَّاسُ: الْوَجْهُ لرفع، لِأَنَّ النَّصْبَ عَطْفٌ عَلَى "يُكَذِّبُونِ" وَهَذَا بَعِيدٌ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: "وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسانِي يَفْقَهُوا قَوْلِي" فَهَذَا يَدُلُّ على أن هذه كذا. ومعنى "وَلا يَنْطَلِقُ لِسانِي" فِي الْمُحَاجَّةِ عَلَى مَا أُحِبُّ، وَكَانَ فِي لِسَانِهِ عُقْدَةٌ عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي "طه" [[راجع ج ١١ ص ١٩٢ طبعه أولى أو ثانية.]].

(فَأَرْسِلْ إِلى هارُونَ) أَرْسِلْ إِلَيْهِ جِبْرِيلَ بِالْوَحْيِ، وَاجْعَلْهُ رَسُولًا مَعِي لِيُؤَازِرَنِي وَيُظَاهِرَنِي وَيُعَاوِنَنِي. وَلَمْ يَذْكُرْ هُنَا لِيُعِينَنِي، لِأَنَّ الْمَعْنَى كَانَ مَعْلُومًا، وَقَدْ صَرَّحَ بِهِ فِي سُورَةِ "طه": "وَاجْعَلْ لِي وَزِيراً" وَفِي الْقَصَصِ: "فَأَرْسِلْهُ مَعِي رِدْءاً يُصَدِّقُنِي" وَكَأَنَّ مُوسَى أُذِنَ لَهُ فِي هَذَا السُّؤَالِ، وَلَمْ يَكُنْ ذَلِكَ اسْتِعْفَاءً مِنَ الرِّسَالَةِ بَلْ طَلَبَ مَنْ يُعِينُهُ. فَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ مَنْ لَا يَسْتَقِلُّ بِأَمْرٍ، وَيَخَافُ مِنْ نَفْسِهِ تَقْصِيرًا، أَنْ يَأْخُذَ مَنْ يَسْتَعِينُ بِهِ عَلَيْهِ، وَلَا يَلْحَقُهُ فِي ذَلِكَ لَوْمٌ.

(وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخافُ أَنْ يَقْتُلُونِ) الذَّنْبُ هُنَا قَتْلُ الْقِبْطِيِّ وَاسْمُهُ فَاثُورُ عَلَى مَا يَأْتِي فِي "الْقَصَصِ" بَيَانُهُ، وَقَدْ مَضَى فِي "طه" ذِكْرُهُ. وَخَافَ مُوسَى أَنْ يَقْتُلُوهُ بِهِ، وَدَلَّ عَلَى أَنَّ الْخَوْفَ قَدْ يَصْحَبُ الْأَنْبِيَاءَ وَالْفُضَلَاءَ وَالْأَوْلِيَاءَ مَعَ مَعْرِفَتِهِمْ بِاللَّهِ وَأَنْ لَا فَاعِلَ إِلَّا هُوَ، إِذْ قَدْ يُسَلِّطُ مَنْ شَاءَ عَلَى مَنْ شَاءَ.

(قالَ كَلَّا) أَيْ كَلَّا لَنْ يَقْتُلُوكَ. فَهُوَ رَدْعٌ وَزَجْرٌ عَنْ هَذَا الظَّنِّ، وَأَمْرٌ بِالثِّقَةِ بِاللَّهِ تَعَالَى، أَيْ ثِقْ بِاللَّهِ وَانْزَجِرْ عَنْ خَوْفِكَ منهم، فإنهم لا يقدرون على قتلك، وَلَا يَقْوَوْنَ عَلَيْهِ.

(فَاذْهَبا) أَيْ أَنْتَ وَأَخُوكَ فَقَدْ جَعَلْتُهُ رَسُولًا مَعَكَ.

(بِآياتِنا) أَيْ بِبَرَاهِينِنَا وبالمعجزات. وقيل آيَاتِنَا.

(إِنَّا مَعَكُمْ) يُرِيدُ نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى.

(مُسْتَمِعُونَ) أَيْ سَامِعُونَ مَا يَقُولُونَ وَمَا يُجَاوِبُونَ. وَإِنَّمَا أَرَادَ بِذَلِكَ تَقْوِيَةَ قَلْبَيْهِمَا وَأَنَّهُ يُعِينُهُمَا وَيَحْفَظُهُمَا. وَالِاسْتِمَاعُ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْإِصْغَاءِ، وَلَا يُوصَفُ الْبَارِي سُبْحَانَهُ بِذَلِكَ. وَقَدْ وَصَفَ سُبْحَانَهُ نَفْسَهُ بِأَنَّهُ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ. وَقَالَ فِي "طه" [[راجع ج ١١ ص ٢٠١ فما بعد.]]: "أَسْمَعُ وَأَرى " وَقَالَ: "مَعَكُمْ" فَأَجْرَاهُمَا مَجْرَى الْجَمْعِ، لِأَنَّ الِاثْنَيْنِ جَمَاعَةٌ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لَهُمَا وَلِمَنْ أُرْسِلَا إِلَيْهِ. وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ لِجَمِيعِ بَنِي إسرائيل.