Al-Hajj
الجامع لأحكام القرآناین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
وَٱلَّذِينَ هَاجَرُوا۟ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوٓا۟ أَوْ مَاتُوا۟ لَيَرْزُقَنَّهُمُ ٱللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا ۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ ٱلرَّٰزِقِينَ ۵۸ لَيُدْخِلَنَّهُم مُّدْخَلًا يَرْضَوْنَهُۥ ۗ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ ۵۹
أَفْرَدَ ذِكْرَ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ مَاتُوا وَقُتِلُوا تَفْضِيلًا لَهُمْ وَتَشْرِيفًا عَلَى سَائِرِ الْمَوْتَى. وَسَبَبُ نُزُولِ هَذِهِ الْآيَةِ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ بِالْمَدِينَةِ عُثْمَانُ بْنُ مَظْعُونٍ وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الْأَسَدِ قَالَ بَعْضُ النَّاسِ: مَنْ قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّنْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مُسَوِّيَةً بَيْنَهُمْ، وَأَنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ جَمِيعَهُمْ رِزْقًا حَسَنًا. وَظَاهِرُ الشَّرِيعَةِ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الْمَقْتُولَ أَفْضَلُ. وَقَدْ قَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْعِلْمِ: إِنَّ الْمَقْتُولَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمَيِّتَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ شَهِيدٌ، وَلَكِنْ لِلْمَقْتُولِ مَزِيَّةُ مَا أَصَابَهُ فِي ذَاتِ اللَّهِ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُمَا سَوَاءٌ، وَاحْتَجَّ بِالْآيَةِ، وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهاجِراً إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ١٠٠﴾[[راجع ج ٥ ص ٣٤٧ فما بعد.]] [النساء: ١٠٠]، وَبِحَدِيثِ أُمِّ حَرَامٍ، فَإِنَّهَا صُرِعَتْ عَنْ دَابَّتِهَا فَمَاتَتْ وَلَمْ تُقْتَلْ فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ﷺ: (أَنْتِ مِنَ الْأَوَّلِينَ)، وَبِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ فِي حَدِيثِ عبد الله ابن عَتِيكٍ: (مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَخَرَّ عَنْ دَابَّتِهِ فَمَاتَ أَوْ لَدَغَتْهُ حَيَّةٌ فَمَاتَ أَوْ مَاتَ حَتْفَ أَنْفِهِ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ وَمَنْ مَاتَ قَعْصًا [[القعص: أن يضرب الإنسان فيموت مكانه. وأراد بوجوب المآب حسن المرجع بعد الموت.]] فَقَدِ اسْتَوْجَبَ الْمَآبَ (. وَذَكَرَ ابْنُ الْمُبَارَكِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أُصِيبَ فِي غَزَاةٍ بِمَنْجَنِيقٍ فَمَاتَ وَالْآخَرُ مَاتَ هُنَاكَ، فَجَلَسَ فَضَالَةُ عِنْدَ الْمَيِّتِ فَقِيلَ لَهُ: تَرَكْتَ الشَّهِيدَ وَلَمْ تَجْلِسْ عِنْدَهُ؟ فَقَالَ: مَا أُبَالِي مِنْ أَيِّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْتُ، ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ تَعَالَى: "وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا" الْآيَةَ كُلَّهَا. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَامِرٍ: كَانَ فَضَالَةُ بِرُودِسَ أَمِيرًا عَلَى الْأَرْبَاعِ فَخَرَجَ بِجِنَازَتَيْ رَجُلَيْنِ: أَحَدُهُمَا قَتِيلٌ وَالْآخَرُ مُتَوَفًّى، فَرَأَى مَيْلَ النَّاسِ مَعَ جِنَازَةِ الْقَتِيلِ إِلَى حُفْرَتِهِ، فَقَالَ: أَرَاكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ تَمِيلُونَ مَعَ الْقَتِيلِ! فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أُبَالِي مِنْ أَيِّ حُفْرَتَيْهِمَا بُعِثْتُ، اقْرَءُوا قَوْلَهُ تَعَالَى: "وَالَّذِينَ هاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ قُتِلُوا أَوْ ماتُوا". كَذَا ذَكَرَهُ الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ، وَهُوَ مَعْنَى مَا ذَكَرَهُ ابْنُ الْمُبَارَكِ. وَاحْتَجَّ مَنْ قَالَ: إِنَّ لِلْمَقْتُولِ زِيَادَةَ فَضْلٍ بِمَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ سُئِلَ: أَيُّ الْجِهَادِ أَفْضَلُ؟ قَالَ: (مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ). وَإِذَا كَانَ مَنْ أُهْرِيقَ دَمُهُ وَعُقِرَ جَوَادُهُ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ عُلِمَ أَنَّهُ مَنْ لَمْ يَكُنْ بِتِلْكَ الصِّفَةِ مَفْضُولٌ. قَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ وَأَهْلُ الشَّامِ: "قُتِّلُوا" بِالتَّشْدِيدِ عَلَى التَّكْثِيرِ. الْبَاقُونَ بِالتَّخْفِيفِ. "(لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا يَرْضَوْنَهُ) " أَيِ الْجِنَانَ. قِرَاءَةُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ "مَدْخَلًا" بِفَتْحِ الْمِيمِ، أَيْ دُخُولًا. وَضَمَّهَا الْبَاقُونَ، وَقَدْ مَضَى فِي" سُبْحَانَ [[راجع ج ١٠ ص ٣١٣.]] ".
(وَإِنَّ اللَّهَ لَعَلِيمٌ حَلِيمٌ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: عليم بنياتهم، حليم عن عقابهم.