پرش به محتوا
Tafsīr al-Qurṭubī · Al-Hijr
سورهٔ ۱۵

Al-Hijr

الجامع لأحكام القرآن

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۲

إِنَّ عِبَادِى لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَـٰنٌ إِلَّا مَنِ ٱتَّبَعَكَ مِنَ ٱلْغَاوِينَ ۴۲

الْأُولَى- قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ﴾ قَالَ الْعُلَمَاءَ: يَعْنِي عَلَى قُلُوبِهِمْ. وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: أَيْ فِي أَنْ يُلْقِيَهُمْ فِي ذَنْبٍ يَمْنَعُهُمْ عَفْوِي وَيُضَيِّقُهُ عَلَيْهِمْ. وَهَؤُلَاءِ الذين هداهم الله واجتباهم واختارهم واصطفاهم.

قُلْتُ: لَعَلَّ قَائِلًا يَقُولُ: قَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَنْ صِفَةِ آدَمَ وَحَوَّاءَ عَلَيْهِمَا السَّلَامُ بِقَوْلِهِ:" فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطانُ [[راجع ج ١ ص ١١ وص ٣٢١ وج ٤ ص ٢٤.]] "، وَعَنْ جُمْلَةٍ مِنْ أَصْحَابِ نَبِيِّهِ بِقَوْلِهِ:" إِنَّمَا اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطانُ بِبَعْضِ مَا كَسَبُوا

[[راجع ج ٤ ص ٢٤٣.]] " فَالْجَوَابُ مَا ذُكِرَ، وَهُوَ أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى قُلُوبِهِمْ، وَلَا مَوْضِعِ إِيمَانِهِمْ، وَلَا يلقيهم في ذنب يؤول إِلَى عَدَمِ الْقَبُولِ [[في ى: العفو]]، بَلْ تُزِيلُهُ التَّوْبَةُ وَتَمْحُوهُ الْأَوْبَةُ. وَلَمْ يَكُنْ خُرُوجُ آدَمَ عُقُوبَةً لِمَا تَنَاوَلَ، عَلَى مَا تَقَدَّمَ فِي" الْبَقَرَةِ [[راجع ج ١ ص ١١ وص ٣٢١ وج ٤ ص ٢٤.]] " بَيَانُهُ. وَأَمَّا أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ فَقَدْ مَضَى الْقَوْلُ عَنْهُمْ فِي آلِ عِمْرَانَ [[راجع ج ٤ ص ٢٤٣.]]. ثُمَّ إِنَّ قَوْلَهُ سُبْحَانَهُ: "لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ" يَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ خَاصًّا فِيمَنْ حَفِظَهُ اللَّهُ، وَيَحْتَمِلُ أَنْ يَكُونَ فِي أَكْثَرِ الْأَوْقَاتِ وَالْأَحْوَالِ، وَقَدْ يَكُونُ فِي تَسَلُّطِهِ تَفْرِيجُ كُرْبَةٍ وَإِزَالَةِ غُمَّةٍ، كَمَا فُعِلَ بِبِلَالٍ، إِذْ أَتَاهُ يهديه كما يهدى الصَّبِيُّ حَتَّى نَامَ، وَنَامَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَصْحَابُهُ فَلَمْ يَسْتَيْقِظُوا حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، وَفَزِعُوا وَقَالُوا: مَا كَفَّارَةُ مَا صَنَعْنَا بِتَفْرِيطِنَا فِي صَلَاتِنَا؟ فَقَالَ لَهُمُ النَّبِيُّ ﷺ: "لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ" فَفُرِّجَ عَنْهُمْ.

(إِلَّا مَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْغاوِينَ) أَيِ الضَّالِّينَ الْمُشْرِكِينَ أَيْ سُلْطَانُهُ عَلَى هَؤُلَاءِ، دَلِيلُهُ" إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ [[راجع ص ١٧٥ من هذا الجزء.]] ". الثَّانِيَةُ- وَهَذِهِ الْآيَةُ وَالَّتِي قَبْلَهَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ الْقَلِيلِ مِنَ الْكَثِيرِ وَالْكَثِيرِ مِنَ الْقَلِيلِ، مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: عَشَرَةٌ إِلَّا دِرْهَمًا. أَوْ يَقُولَ: عَشَرَةٌ إِلَّا تسعة. وقال أحمد ابن حَنْبَلٍ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُسْتَثْنَى إِلَّا قَدْرَ النِّصْفِ فَمَا دُونَهُ. وَأَمَّا اسْتِثْنَاءُ الْأَكْثَرِ مِنَ الْجُمْلَةِ فَلَا يَصِحُّ. وَدَلِيلُنَا هَذِهِ الْآيَةُ، فَإِنَّ فِيهَا اسْتِثْنَاءُ "الْغاوِينَ" مِنَ الْعِبَادِ وَالْعِبَادَ مِنَ الْغَاوِينَ، وَذَلِكَ يَدُلُّ عَلَى أَنَّ اسْتِثْنَاءَ الْأَقَلِّ مِنَ الْجُمْلَةِ وَاسْتِثْنَاءَ الْأَكْثَرِ مِنَ الْجُمْلَةِ جَائِزٌ.