پرش به محتوا
Tafsīr al-Māwardī · At-Tawba
سورهٔ ۹

At-Tawba

النكت والعيون

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۱۷–۱۸

مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُوا۟ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ شَـٰهِدِينَ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِم بِٱلْكُفْرِ ۚ أُو۟لَـٰٓئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَـٰلُهُمْ وَفِى ٱلنَّارِ هُمْ خَـٰلِدُونَ ۱۷ إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَـٰجِدَ ٱللَّهِ مَنْ ءَامَنَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ وَأَقَامَ ٱلصَّلَوٰةَ وَءَاتَى ٱلزَّكَوٰةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا ٱللَّهَ ۖ فَعَسَىٰٓ أُو۟لَـٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ ۱۸

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ﴾ يَعْنِي المَسْجِدَ الحَرامَ.

وَفِيهِ وجْهانِ: أحَدُهُما: ما كانَ لَهم أنْ يَعْمُرُوها بِالكُفْرِ لِأنَّ مَساجِدَ اللَّهِ تَعالى تُعَمَّرُ بِالإيمانِ.

والثّانِي: ما كانَ لَهم أنْ يُعَمِّرُوهُ بِالزِّيارَةِ لَهُ والدُّخُولِ إلَيْهِ.

﴿شاهِدِينَ عَلى أنْفُسِهِمْ بِالكُفْرِ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ تَأْوِيلاتٍ: أحَدُها: أنَّ فِيما يَقُولُونَهُ أوْ يَفْعَلُونَهُ دَلِيلًا عَلى كُفْرِهِمْ كَما يَدُلُّ عَلَيْهِ إقْرارُهُمْ، (p-٣٤٧)فَكَأنَّ ذَلِكَ مِنهم هو شَهادَتُهم عَلى أنْفُسِهِمْ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: يَعْنِي شاهِدِينَ عَلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بِالكُفْرِ لِأنَّهم كَذَّبُوهُ وأكْفَرُوهُ وهو مِن أنْفُسِهِمْ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

والثّالِثُ: أنَّ النَّصْرانِيَّ إذا سُئِلَ ما أنْتَ؟ قالَ: نَصْرانِيٌّ، واليَهُودِيُّ إذا سُئِلَ قالَ: يَهُودِيٌّ، وعابِدُ الوَثَنِ يَقُولُ: مُشْرِكٌ، وكانَ هَؤُلاءِ كُفّارًا وإنْ لَمْ يُقِرُّوا بِالكُفْرِ، قالَهُ السُّدِّيُّ.

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنَّما يَعْمُرُ مَساجِدَ اللَّهِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ﴾ في هَذِهِ المَساجِدِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّها مَواضِعُ السُّجُودِ مِنَ المُصَلّى، فَعَلى هَذا عِمارَتُها تَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: بِالمُحافَظَةِ عَلى إقامَةِ الصَّلاةِ.

والثّانِي: بِتَرْكِ الرِّياءِ.

والثّالِثُ: بِالخُشُوعِ والإعْراضِ عَمّا يَنْهى.

والقَوْلُ الثّانِي: أنَّها بُيُوتُ اللَّهِ تَعالى المُتَّخَذَةُ لِإقامَةِ الصَّلَواتِ، فَعَلى هَذا عِمارَتُها تَحْتَمِلُ ثَلاثَةَ أوْجُهٍ: أحَدُها: إنَّما يُعَمِّرُها بِالإيمانِ مَن آمَنَ بِاللَّهِ تَعالى.

والثّانِي: إنَّما يُعَمِّرُها بِالزِّيارَةِ لَها والصَّلاةِ فِيها مَن آمَنَ بِاللَّهِ تَعالى.

والثّالِثُ: إنَّما يَرْغَبُ في عِمارَةِ بِنائِها مَن آمَنَ بِاللَّهِ تَعالى.

﴿واليَوْمِ الآخِرِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ ولَمْ يَخْشَ إلا اللَّهَ فَعَسى أُولَئِكَ أنْ يَكُونُوا مِنَ المُهْتَدِينَ﴾ فِيهِ وجْهانِ: (p-٣٤٨)أحَدُهُما: أنَّهُ قالَ ذَلِكَ لَهم تَحْذِيرًا مِن فِعْلِ ما يُخالِفُ هِدايَتَهم.

والثّانِي: أنَّ كُلَّ (عَسى) مِنَ اللَّهِ واجِبَةٌ وإنْ كانَتْ مِن غَيْرِهِ تَرَجِّيًا، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والسُّدِّيُّ.