پرش به محتوا
Tafsīr al-Māwardī · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

النكت والعيون

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵۴

إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِى خَلَقَ ٱلسَّمَـٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضَ فِى سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ يُغْشِى ٱلَّيْلَ ٱلنَّهَارَ يَطْلُبُهُۥ حَثِيثًا وَٱلشَّمْسَ وَٱلْقَمَرَ وَٱلنُّجُومَ مُسَخَّرَٰتٍۭ بِأَمْرِهِۦٓ ۗ أَلَا لَهُ ٱلْخَلْقُ وَٱلْأَمْرُ ۗ تَبَارَكَ ٱللَّهُ رَبُّ ٱلْعَـٰلَمِينَ ۵۴

قَوْلُهُ عَزَّ وجَلَّ: ﴿إنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ في سِتَّةِ أيّامٍ﴾ وفي تَرْكِ تَعْجِيلِ خَلْقِها في أقَلِّ الزَّمانِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلى ذَلِكَ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: أنَّ إنْشاءَها شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ وحالًا بَعْدَ حالٍ أبْلَغُ في الحِكْمَةِ وأدَلُّ عَلى صِحَّةِ التَّدْبِيرِ لِيَتَوالى مَعَ الأوْقاتِ بِما يُنْشِئُهُ مِنَ المَخْلُوقاتِ تَكْرارُ المَعْلُومِ بِأنَّهُ عالِمٌ قادِرٌ يُصَرِّفُ الأُمُورَ عَلى اخْتِيارِهِ ويُجْرِيها عَلى مَشِيئَتِهِ.

والثّانِي: أنَّ ذَلِكَ لِاعْتِبارِ المَلائِكَةِ، خَلَقَ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ.

والثّالِثُ: أنَّ ذَلِكَ تَرَتَّبَ عَلى الأيّامِ الأحَدِ والِاثْنَيْنِ والثُّلاثاءِ والأرْبِعاءِ والخَمِيسِ والجُمُعَةِ وهي سِتَّةُ أيّامٍ فَأخْرَجَ الخَلْقَ فِيها، قالَهُ مُجاهِدٌ.

والرّابِعُ: لِيُعَلِّمَنا بِذَلِكَ، الحِسابَ كُلَّهُ مِن سِتَّةٍ ومِنهُ يَتَفَرَّعُ سائِرُ العَدَدِ قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

﴿ثُمَّ اسْتَوى عَلى العَرْشِ﴾ فِيهِ قَوْلانِ: أحَدُهُما: مَعْناهُ اسْتَوى أمْرُهُ عَلى العَرْشِ، قالَهُ الحَسَنُ.

والثّانِي: اسْتَوْلى عَلى العَرْشِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎ قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلى العِراقِ مِن غَيْرِ سَيْفٍ ودَمٍ مُهْراقٍ

(p-٢٣٠)وَفِي ﴿العَرْشِ﴾ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ المُلْكُ كُنِّيَ عَنْهُ بِالعَرْشِ والسَّرِيرِ كَعادَةِ مُلُوكِ الأرْضِ في الجُلُوسِ عَلى الأسِرَّةِ، حَكاهُ ابْنُ بَحْرٍ.

والثّانِي: أنَّهُ السَّماواتُ كُلُّها لِأنَّها سَقْفٌ، وكُلُّ سَقْفٍ عِنْدَ العَرَبِ هو عَرْشٌ، قالَ اللَّهُ تَعالى: ﴿خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها﴾ [الكَهْفَ: ٤٢] [الحَجَّ: ٤٥] أيْ عَلى سُقُوفِها.

والثّالِثُ: أنَّهُ مَوْضِعٌ في السَّماءِ في أعْلاها وأشْرَفِها، مَحْجُوبٌ عَنْ مَلائِكَةِ السَّماءِ.

﴿يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ﴾ أيْ يُغْشِي ظُلْمَةَ اللَّيْلِ ضَوْءَ النَّهارِ.

﴿يَطْلُبُهُ حَثِيثًا﴾ لِأنَّ سُرْعَةَ تَعاقُبِ اللَّيْلِ والنَّهارِ تَجْعَلُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُما كالطّالِبِ لِصاحِبِهِ.

﴿والشَّمْسَ والقَمَرَ والنُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأمْرِهِ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: مُذَلَّلاتٌ بِقُدْرَتِهِ.

والثّانِي: جارِياتٌ بِحُكْمِهِ.

﴿ألا لَهُ الخَلْقُ والأمْرُ﴾ يَحْتَمِلُ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ مالِكُ الخَلْقِ وتَدْبِيرِهِمْ.

والثّانِي: إلَيْهِ إعادَتُهم وعَلَيْهِ مُجازاتُهُمْ