پرش به محتوا
Tafsīr al-Māwardī · Al-An'aam
سورهٔ ۶

Al-An'aam

النكت والعيون

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۸۰–۸۳

وَحَآجَّهُۥ قَوْمُهُۥ ۚ قَالَ أَتُحَـٰٓجُّوٓنِّى فِى ٱللَّهِ وَقَدْ هَدَىٰنِ ۚ وَلَآ أَخَافُ مَا تُشْرِكُونَ بِهِۦٓ إِلَّآ أَن يَشَآءَ رَبِّى شَيْـًٔا ۗ وَسِعَ رَبِّى كُلَّ شَىْءٍ عِلْمًا ۗ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ ۸۰ وَكَيْفَ أَخَافُ مَآ أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُم بِٱللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِۦ عَلَيْكُمْ سُلْطَـٰنًا ۚ فَأَىُّ ٱلْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِٱلْأَمْنِ ۖ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ ۸۱ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَلَمْ يَلْبِسُوٓا۟ إِيمَـٰنَهُم بِظُلْمٍ أُو۟لَـٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ ۸۲ وَتِلْكَ حُجَّتُنَآ ءَاتَيْنَـٰهَآ إِبْرَٰهِيمَ عَلَىٰ قَوْمِهِۦ ۚ نَرْفَعُ دَرَجَـٰتٍ مَّن نَّشَآءُ ۗ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ۸۳

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الَّذِينَ آمَنُوا ولَمْ يَلْبِسُوا إيمانَهم بِظُلْمٍ﴾ في الظُّلْمِ ها هُنا قَوْلانِ: أحَدُهُما: أنَّهُ الشِّرْكُ، قالَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ، وأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، رَوى ابْنُ مَسْعُودٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ شَقَّ عَلى المُسْلِمِينَ فَقالُوا: ما مِنّا مِن أحَدٍ إلّا وهو يَظْلِمُ نَفْسَهُ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ كَما تَظُنُّونَ، وإنَّما هو كَما قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ: ﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ [لُقْمانَ: ١٣]» . والثّانِي: أنَّهُ سائِرُ أنْواعِ الظُّلْمِ.

وَمَن قالَ بِهَذا اخْتَلَفُوا في عُمُومِها وخُصُوصِها عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّها عامَّةٌ.

والثّانِي: أنَّها خاصَّةٌ.

واخْتَلَفَ مَن قالَ بِتَخْصِيصِها فِيمَن نَزَلَتْ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في إبْراهِيمَ خاصَّةً ولَيْسَ لِهَذِهِ الأُمَّةِ مِنها شَيْءٌ، قالَهُ عَلِيٌّ كَرَّمَ اللَّهُ وجْهَهُ.

والثّانِي: أنَّها فِيمَن هاجَرَ إلى المَدِينَةِ، قالَهُ عِكْرِمَةُ.

(p-١٣٩)واخْتَلَفُوا فِيمَن كانَتْ هَذِهِ الآيَةُ جَوابًا مِنهُ عَلى ثَلاثَةِ أقاوِيلَ: أحَدُها: أنَّهُ جَوابٌ مِنَ اللَّهِ تَعالى فَصَلَ بِهِ بَيْنَ إبْراهِيمَ ومَن حاجَّهُ مِن قَوْمِهِ، قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ، وابْنُ إسْحاقَ.

والثّانِي: أنَّهُ جَوابُ قَوْمِهِ لِما سَألَهم ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ﴾ ؟ فَأجابُوا بِما فِيهِ الحُجَّةُ عَلَيْهِمْ، قالَهُ ابْنُ جُرَيْجٍ.

والثّالِثُ: أنَّهُ جَوابُ إبْراهِيمَ كَما يَسْألُ العالِمُ نَفْسَهُ فَيُجِيبُها، حَكاهُ الزَّجّاجُ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتِلْكَ حُجَّتُنا آتَيْناها إبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ﴾ وفي هَذِهِ الحُجَّةِ الَّتِي أُوتِيَها ثَلاثَةُ أقاوِيلَ: أحَدُها: قَوْلُهُ لَهُمْ: ﴿أتَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ ما لا يَمْلِكُ لَكم ضَرًّا ولا نَفْعًا﴾ أمْ تَعْبُدُونَ مَن يَمْلِكُ الضُّرَّ والنَّفْعَ؟ فَقالُوا: مالِكُ الضُّرِّ والنَّفْعِ أحَقُّ.

والثّانِي: أنَّهُ لَمّا قالَ: ﴿فَأيُّ الفَرِيقَيْنِ أحَقُّ بِالأمْنِ﴾ عِبادَةُ إلَهٍ واحِدٍ أمْ آلِهَةٍ شَتّى؟ فَقالُوا: عِبادَةُ إلَهٍ واحِدٍ فَأقَرُّوا عَلى أنْفُسِهِمْ.

والثّالِثُ: أنَّهم لَمّا قالُوا لِإبْراهِيمَ ألا تَخافُ أنْ تَخْبِلَكَ آلِهَتُنا؟ فَقالَ: أما تَخافُونَ أنْ تَخْبِلَكم آلِهَتُكم بِجَمْعِكم لِلصَّغِيرِ مَعَ الكَبِيرِ في العِبادَةِ.

واخْتَلَفُوا في سَبَبِ ظُهُورِ الحُجَّةِ لِإبْراهِيمَ عَلى قَوْلَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّ اللَّهَ تَعالى أخْطَرَها بِبالِهِ حَتّى اسْتَخْرَجَها بِفِكْرِهِ.

والثّانِي: أنَّهُ أمَرَهُ بِها ولَقَّنَهُ إيّاها.

﴿نَرْفَعُ دَرَجاتٍ مَن نَشاءُ﴾ فِيهِ أرْبَعَةُ أوْجُهٍ: أحَدُها: عِنْدَ اللَّهِ بِالوُصُولِ لِمَعْرِفَتِهِ.

والثّانِي: عَلى الخُلُقِ بِالِاصْطِفاءِ لِرِسالَتِهِ.

والثّالِثُ: بِالسَّخاءِ.

والرّابِعُ: بِحُسْنِ الخُلُقِ.

وَفِيهِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، وتَقْدِيرُهُ: نَرْفَعُ مَن نَشاءُ دَرَجاتٍ.