پرش به محتوا
Tafsīr Ibn ʿAṭiyyah · Al-Muminoon
سورهٔ ۲۳

Al-Muminoon

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیه‌های ۱۱۶–۱۱۸

فَتَعَـٰلَى ٱللَّهُ ٱلْمَلِكُ ٱلْحَقُّ ۖ لَآ إِلَـٰهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ ٱلْعَرْشِ ٱلْكَرِيمِ ۱۱۶ وَمَن يَدْعُ مَعَ ٱللَّهِ إِلَـٰهًا ءَاخَرَ لَا بُرْهَـٰنَ لَهُۥ بِهِۦ فَإِنَّمَا حِسَابُهُۥ عِندَ رَبِّهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُفْلِحُ ٱلْكَـٰفِرُونَ ۱۱۷ وَقُل رَّبِّ ٱغْفِرْ وَٱرْحَمْ وَأَنتَ خَيْرُ ٱلرَّٰحِمِينَ ۱۱۸

قوله عزّ وجلّ:

﴿فَتَعالى اللهُ المَلِكُ الحَقُّ لا إلَهَ إلا هو رَبُّ العَرْشِ الكَرِيمِ﴾ ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ إنَّهُ لا يُفْلِحُ الكافِرُونَ﴾ ﴿وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وارْحَمْ وأنْتَ خَيْرُ الراحِمِينَ﴾

المَعْنى: فَتَعالى اللهُ عن مَقالَتِهِمْ في جِهَتِهِ مِنَ الصاحِبَةِ والوَلَدِ، ومِن حِسابِهِمْ أنَّهم لا يَرْجِعُونَ، أيْ: تَنَزَّهَ اللهُ عن تِلْكَ الأُمُورِ وتَعالى عنها. وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "الكَرِيمُ" بِالرَفْعِ صِفَةً لِلرَّبِّ.

ثُمْ تَوَعَّدَ جَلَّتْ قُدْرَتُهُ عَبَدَةَ الأصْنامِ بِقَوْلِهِ تَبارَكَ وتَعالى: ﴿وَمَن يَدْعُ مَعَ اللهِ إلَهًا آخَرَ﴾ الآيَةُ، والوَعِيدُ قَوْلُهُ: ﴿فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾.

و"البُرْهانُ": الحُجَّةُ، وظاهِرُ الكَلامِ أنَّ "مَن" شَرْطٌ، وجَوابُهُ في قَوْلِهِ: ﴿فَإنَّما حِسابُهُ عِنْدَ رَبِّهِ﴾، وقَوْلُهُ: ﴿لا بُرْهانَ لَهُ بِهِ﴾ في مَوْضِعِ الصِفَةِ. وذَهَبَ قَوْمٌ إلى أنَّ الجَوابَ في قَوْلِهِ: "لا بُرْهانَ"، وهَذا هُرُوبٌ مِن دَلِيلِ الخِطّابِ مِن أنْ يَكُونَ ثُمْ داعٍ لَهُ بُرْهانٌ.

قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:

وهَذا تَحْفَظُ مِمّا لا يَلْزَمُ، ويَلْحَقُهُ حَذْفُ الفاءِ مِن جَوابِ الشَرْطِ وهو غَيْرُ فَصِيحٍ، قالَهُ سِيبَوَيْهِ. وفي حَرْفِ عَبْدِ اللهِ: "عِنْدَ رَبِّكَ"، وفي حِرَفِ أبِيٍّ: "عِنْدَ اللهِ"، ورُوِيَ أنَّ فِيهِ "عَلى اللهِ". ثُمْ حَتَّمَ وأكَّدَ أنَّ الكافِرَ لا يَبْلُغُ أُمْنِيَّتَهُ ولا يَنْجَحُ سَعْيُهُ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: "إنَّهُ لا يُفْلِحُ" بِكَسْرِ الألِفِ، وقَرَأ الحَسَنُ وقَتادَةُ: "أنَّهُ" بِفَتْحِها، والمَعْنى أنَّهُ إذْ لا يُذْكَرُ ولا يُفْلِحُ يُؤَخِّرُ حِسابَهُ وعَذابَهُ حَتّى يَلْقى رَبَّهُ. وقَرَأ الحَسَنُ: "يَفْلَحُ" بِفَتْحِ الياءِ واللامِ.

(p-٣٢٨)ثُمْ أمَرَ رَسُولَ اللهِ ﷺ بِالدُعاءِ في المَغْفِرَةِ والرَحْمَةِ والذِكْرِ لَهُ تَعالى بِأنَّهُ خَيْرُ الراحِمِينَ؛ لَأنَّ كُلَّ راحِمْ فَمُتَصَرِّفٌ عَلى إرادَةِ اللهِ تَعالى، وتَوْفِيقِهِ وتَقْدِيرِهِ لِمِقْدارِ هَذِهِ الرَحْمَةِ. ورَحِمَتُهُ تَعالى لا مُشارَكَةَ لِأحَدٍ فِيها، وأيْضًا فَرَحْمَةُ كُلِّ راحِمْ في أشْياءَ وبِأشْياءَ حَقِيراتٍ بِالإضافَةِ إلى المَعانِي الَّتِي تَقَعُ فِيها رَحْمَةُ اللهِ تَبارَكَ وتَعالى مِنَ الِاسْتِنْقاذِ مِنَ النارِ، وهَيْئَةِ نَعِيمِ الجَنَّةِ، وعَلى ما في الحَدِيثِ فَرَحْمَةُ كُلِّ راحِمْ مَجْمُوعُها كُلُّها جُزْءٌ مِن مِائَةٍ مِن رَحْمَةِ اللهِ تَعالى جَلَتْ قُدْرَتُهُ؛ إذْ بَثَّ في العالَمِ واحِدَةً وأمْسَكَ عِنْدَهُ تِسْعَةً وتِسْعِينَ.

وقَرَأ ابْنُ مُحَيْصِنٍ: "وَقُلْ رَبُّ اغْفِرْ" بِضَمِّ الباءِ مِن "رَبِّ".

تَمَّ تَفْسِيرُ سُورَةٍ المُؤْمِنُونَ والحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ العالَمِينَ