Al-Baqara
المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيزاین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
تِلْكَ ءَايَـٰتُ ٱللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِٱلْحَقِّ ۚ وَإِنَّكَ لَمِنَ ٱلْمُرْسَلِينَ ۲۵۲
قوله عزّ وجلّ:
﴿وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ الناسَ بَعْضَهم بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأرْضُ ولَكِنَّ اللهِ ذُو فَضْلٍ عَلى العالَمِينَ﴾ [البقرة: ٢٥١] ﴿تِلْكَ آياتُ اللهِ نَتْلُوها عَلَيْكَ بِالحَقِّ وإنَّكَ لَمِنَ المُرْسَلِينَ.﴾
أخْبَرَ اللهُ تَعالى في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ لَوْلا دَفْعُهُ بِالمُؤْمِنِينَ في صُدُورِ الكَفَرَةِ عَلى مَرِّ الدَهْرِ لَفَسَدَتِ الأرْضُ، لِأنَّ الكُفْرَ كانَ يُطَبِّقُها ويَتَمادى في جَمِيعِ أقْطارِها ولَكِنَّهُ تَعالى لا يُخْلِي الزَمانَ مِن قائِمٍ بِحَقٍّ، وداعٍ إلى اللهِ، ومُقاتِلٍ عَلَيْهِ، إلى أنْ جَعَلَ ذَلِكَ في أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ إلى قِيامِ الساعَةِ- لَهُ الحَمْدُ كَثِيرًا.
قالَ مَكِّيٌّ: وأكْثَرُ المُفَسِّرِينَ عَلى أنَّ المَعْنى: لَوْلا أنَّ اللهَ يَدْفَعُ بِمَن يُصَلِّي عَمَّنْ لا يُصَلِّي وبِمَن يَتَّقِي عَمَّنْ لا يَتَّقِي لَأهْلَكَ الناسَ بِذُنُوبِهِمْ.
قالَ القاضِي أبُو مُحَمَّدٍ رَحِمَهُ اللهُ:
ولَيْسَ هَذا مَعْنى الآيَةِ ولا هي مِنهُ في وِرْدٍ ولا صَدْرٍ- والحَدِيثُ الَّذِي رَواهُ ابْنُ (p-١٨)عُمَرَ صَحِيحٌ وما ذَكَرَ مَكِّيٌّ مِنَ احْتِجاجِ ابْنِ عُمَرَ عَلَيْهِ بِالآيَةِ لا يَصِحُّ عِنْدِي، لِأنَّ ابْنَ عُمَرَ مِنَ الفُصَحاءِ.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وابْنُ كَثِيرٍ: "وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ"، وفي الحَجِّ: "إنَّ اللهَ يَدْفَعُ". وقَرَأ نافِعٌ: "وَلَوْلا دِفاعُ اللهِ"، "وَإنَّ اللهَ يُدافِعُ". وقَرَأ الباقُونَ: "وَلَوْلا دَفْعُ اللهِ"، "وَإنَّ اللهَ يُدافِعُ"، فَفَرَّقُوا بَيْنَهُما، والدِفاعُ يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرَ دَفَعَ كَكَتَبَ كِتابًا ولَقِيَ لِقاءً، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ مَصْدَرَ دافَعَ كَقاتَلَ قِتالًا.
والإشارَةُ بِتِلْكَ إلى ما سَلَفَ مِنَ القِصَصِ والأنْباءِ. وفي هَذِهِ القِصَّةِ بِجُمْلَتِها مِثالٌ عَظِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ ومُعْتَبَرٌ، وقَدْ كانَ أصْحابُ مُحَمَّدٍ مُعَدِّينَ لِحَرْبِ الكُفّارِ، فَلَهم في هَذِهِ النازِلَةِ مُعْتَبَرٌ يَقْتَضِي تَقْوِيَةَ النُفُوسِ، والثِقَةَ بِاللهِ، وغَيْرَ ذَلِكَ مِن وُجُوهِ العِبْرَةِ.