پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Bayyina
سورهٔ ۹۸

Al-Bayyina

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸

جَزَآؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّـٰتُ عَدْنٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا ٱلْأَنْهَـٰرُ خَـٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدًا ۖ رَّضِىَ ٱللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا۟ عَنْهُ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِىَ رَبَّهُۥ ۸

(p-187)﴿جَزاؤُهُمْ﴾ بِمُقابَلَةِ ما لَهم مِنَ الإيمانِ والطّاعَةِ ﴿عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِها الأنْهارُ﴾ إنْ أُرِيدَ بِالجَنّاتِ الأشْجارُ المُلْتَفَّةُ الأغْصانِ كَما هو الظّاهِرُ، فَجَرَيانُ الأنْهارِ مِن تَحْتِها ظاهِرٌ، وإنْ أُرِيدَ بِها مَجْمُوعُ الأرْضِ وما عَلَيْها فَهو بِاعْتِبارِ الجُزْءِ الظّاهِرِ، وأيًّا ما كانَ؛ فالمُرادُ: جَرَيانُها بِغَيْرِ أُخْدُودٍ.

﴿خالِدِينَ فِيها أبَدًا﴾ مُتَنَعِّمِينَ بِفُنُونِ النِّعَمِ الجُسْمانِيَّةِ والرُّوحانِيَّةِ، وفي تَقْدِيمِ مَدْحِهِمْ بِخَيْرِيَّةٍ، وذِكْرِ الجَزاءِ المُؤْذِنِ بِكَوْنِ ما مُنِحُوهُ في مُقابَلَةِ ما وُصِفُوا بِهِ، وبَيانِ كَوْنِهِ مِن عِنْدِهِ تَعالى والتَّعَرُّضِ لِعُنْوانِ الربوبية المُنْبِئَةِ عَنِ التَّرْبِيَةِ والتَّبْلِيغِ إلى الكَمالِ مَعَ الإضافَةِ إلى ضَمِيرِهِمْ، وجَمْعِ الجَنّاتِ وتَقْيِيدِها بِالإضافَةِ، وبِما يَزِيدُها نَعِيمًا، وتَأْكِيدِ الخُلُودِ بِالأُبُودِ مِنَ الدَّلالَةِ عَلى غايَةِ حُسْنِ حالِهِمْ ما لا يَخْفى.

﴿رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مُبَيِّنٌ لِما يَتَفَضَّلُ عَلَيْهِمْ زِيادَةً عَلى ما ذُكِرَ مِن أجِزْيَةِ أعْمالِهِمْ.

﴿وَرَضُوا عَنْهُ﴾ حَيْثُ بَلَغُوا مِنَ المَطالِبِ قاصِيَتَها ومَلَكُوا مِنَ المَآرِبِ ناصِيَتَها، وأُتِيحَ لَهم ما لا عَيْنٌ رَأتْ، ولا أُذُنٌ سَمِعَتْ، ولا خَطَرَ عَلى قَلْبِ بَشَرٍ.

﴿ذَلِكَ﴾ أيْ: ما ذُكِرَ مِنَ الجَزاءِ والرِّضْوانِ ﴿لِمَن خَشِيَ رَبَّهُ﴾ فَإنَّ الخَشْيَةَ الَّتِي هي مِن خَصائِصِ العُلَماءِ بِشُؤُنِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ مَناطٌ لِجَمِيعِ الكَمالأتِ العِلْمِيَّةِ والعَمَلِيَّةِ المُسْتَتْبِعَةِ لِلسَّعادَةِ الدِّينِيَّةِ والدُّنْيَوِيَّةِ، والتَّعَرُّضُ لِعُنْوانِ الربوبية المُعْرِبَةِ عَنِ المالِكِيَّةِ، والتَّرْبِيَةِ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ الخَشْيَةِ والتَّحْذِيرِ مِنَ الاغْتِرارِ بِالتَّرْبِيَةِ.

عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: « "مَن قَرَأ سُورَةَ البَيِّنَةِ "لَمْ يَكُنْ" كانَ يَوْمَ القِيامَةِ مَعَ خَيْرِ البَرِيَّةِ مَساءً ومَقِيلًا".»