پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Bayyina
سورهٔ ۹۸

Al-Bayyina

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴

وَمَا تَفَرَّقَ ٱلَّذِينَ أُوتُوا۟ ٱلْكِتَـٰبَ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَتْهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ۴

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما تَفَرَّقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ ...إلَخْ، كَلامٌ مَسُوقٌ لِغايَةِ تَشْنِيعِ أهْلِ الكِتابِ خاصَّةً، وتَغْلِيظِ جِناياتِهِمْ بِبَيانِ أنَّ ما نُسِبَ إلَيْهِمْ مِنَ الأنْفِكاكِ لَمْ يَكُنْ لِاشْتِباهٍ ما في الأمْرِ؛ بَلْ كانَ بَعْدَ وُضُوحِ الحَقِّ وتَبَيُّنِ الحالِ وانْقِطاعِ الأعْذارِ بِالكُلِّيَّةِ، وهو السِّرُّ في وصْفِهِمْ بِإيتاءِ الكِتابِ المُنْبِئِ عَنْ كَمالِ تَمَكُّنِهِمْ مِن مُطالَعَتِهِ والإحاطَةِ بِما في تَضاعِيفِهِ مِنَ الأحْكامِ والأخْبارِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها نُعُوتُ النَّبِيِّ ﷺ بَعْدَ ذِكْرِهِمْ فِيما سَبَقَ بِما هو جارٍ مَجْرى اسْمِ الجِنْسِ لِلطّائِفَتَيْنِ، ولَمّا كانَ هَؤُلاءِ والمُشْرِكُونَ بِاعْتِبارِ اتِّفاقِهِمْ عَلى الرَّأْيِ المَذْكُورِ في حُكْمِ فَرِيقٍ واحِدٍ، عَبَّرَ عَمّا صَدَرَ عَنْهم عَقِيبَ الأتِّفاقِ عِنْدَ الإخْبارِ بِوُقُوعِهِ بِالأنْفِكاكِ، وعِنْدَ بَيانِ كَيْفِيَّةِ وُقُوعِهِ بِالتَّفَرُّقِ اعْتِبارًا لِاسْتِقْلالِ كُلٍّ مِن فَرِيقَيْ أهْلِ الكِتابِ، وإيذانًا بِأنَّ انْفِكاكَهم عَنِ الرَّأْيِ المَذْكُورِ لَيْسَ بِطَرِيقِ الأتِّفاقِ عَلى رَأْيٍ آخَرَ؛ بَلْ بِطَرِيقِ الأخْتِلافِ القَدِيمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إلا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ البَيِّنَةُ﴾ اسْتِثْناءٌ مُفَرَّغٌ مِن أعَمِّ الأوْقاتِ أيْ: وما تَفَرَّقُوا في وقْتٍ مِنَ الأوْقاتِ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الحُجَّةُ الواضِحَةُ الدّالَّةُ عَلى أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هو المَوْعُودُ في كِتابِهِمْ دَلالَةً جَلِيَّةً لا رَيْبَ فِيها، كَقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَما اخْتَلَفَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ﴾ إلّا مِن بَعْدِ ما جاءَهُمُ العِلْمُ.