پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Bayyina
سورهٔ ۹۸

Al-Bayyina

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱

لَمْ يَكُنِ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ مِنْ أَهْلِ ٱلْكِتَـٰبِ وَٱلْمُشْرِكِينَ مُنفَكِّينَ حَتَّىٰ تَأْتِيَهُمُ ٱلْبَيِّنَةُ ۱

(p-184)سُورَةُ البَيِّنَةِ

مَدَنِيَّةٌ مُخْتَلَفٌ فِيها، وآيُها ثَمانٍ

﴿لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أهْلِ الكِتابِ﴾ أيِ: اليَهُودُ والنَّصارى، وإيرادُهم بِذَلِكَ العُنْوانِ لِلْإشْعارِ بِعِلَّةِ ما نُسِبَ إلَيْهِمْ مِنَ الوَعْدِ بِاتِّباعِ الحَقِّ، فَإنَّ مَناطَ ذَلِكَ وِجْدانُهم لَهُ في كِتابِهِمْ، وإيرادُ الصِّلَةِ فِعْلًا لِما أنَّ كُفْرَهم حادِثٌ بَعْدَ أنْبِيائِهِمْ.

﴿والمُشْرِكِينَ﴾ أيْ: عَبَدَةُ الأصْنامِ، وقُرِئَ "والمُشْرِكُونَ" عَطْفًا عَلى المَوْصُولِ ﴿مُنْفَكِّينَ﴾ أيْ: عَمّا كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الوَعْدِ بِاتِّباعِ الحَقِّ والإيمان بالرَّسُولِ المَبْعُوثِ في آخِرِ الزَّمانِ، والعَزْمِ عَلى إنْجازِهِ، وهَذا الوَعْدُ مِن أهْلِ الكِتابِ مِمّا لا رَيْبَ فِيهِ، حَتّى أنَّهم كانُوا يَسْتَفْتِحُونَ ويَقُولُونَ: اللَّهُمَّ افْتَحْ عَلَيْنا وانْصُرْنا بِالنَّبِيِّ المَبْعُوثِ في آخِرِ الزَّمانِ، ويَقُولُونَ لِأعْدائِهِمْ مِنَ المُشْرِكِينَ: قَدْ أظَلَّ زَمانُ نَبِيٍّ يَخْرُجُ بِتَصْدِيقِ ما قُلْنا فَنَقْتُلُكم مَعَهُ قَتْلَ عادٍ وإرَمَ، وأمّا مِنَ المُشْرِكِينَ فَلَعَلَّهُ قَدْ وقَعَ مِن مُتَأخِّرِيهِمْ بَعْدَ ما شاعَ ذَلِكَ مِن أهْلِ الكِتابِ واعْتَقَدُوا صِحَّتَهُ بَما شاهَدُوا مِن نُصْرَتِهِمْ عَلى أسْلافِهِمْ، كَما يَشْهَدُ بِهِ أنَّهم كانُوا يَسْألُونَهم عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: هَلْ هو المَذْكُورُ في كِتابِهِمْ، وكانُوا يُغْرُونَهم بِتَغْيِيرِ نُعُوتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، وانْفِكاكُ الشَّيْءِ عَنِ الشَّيْءِ أنْ يُزايِلَهُ بَعْدَ التِحامِهِ كالعَظْمِ إذا انْفَكَّ مِن مَفْصِلِهِ، وفِيهِ إشارَةٌ إلى كَمالِ وكادَةِ وعْدِهِمْ أيْ: لَمْ يَكُونُوا مُفارِقِينَ لِلْوَعْدِ المَذْكُورِ؛ بَلْ كانُوا مُجْمِعِينَ عَلَيْهِ عازِمِينَ عَلى إنْجازِهِ.

﴿حَتّى تَأْتِيَهُمُ البَيِّنَةُ﴾ الَّتِي كانُوا قَدْ جَعَلُوا إتْيانَها مِيقاتًا لِاجْتِماعِ الكَلِمَةِ والأتِّفاقِ عَلى الحَقِّ، فَجَعَلُوهُ مِيقاتًا لِلِانْفِكاكِ والأفْتِراقِ وإخْلافِ الوَعْدِ، والتَّعْبِيرُ عَنْ إتْيانِها بِصِيغَةِ المُضارِعِ بِاعْتِبارِ حالِ المَحْكِيِّ، لا بِاعْتِبارِ حالِ الحِكايَةِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿واتَّبَعُوا ما تَتْلُو الشَّياطِينُ﴾ أيْ: تَلَتْ.