پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tin
سورهٔ ۹۵

At-Tin

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴

لَقَدْ خَلَقْنَا ٱلْإِنسَـٰنَ فِىٓ أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ۴

﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ﴾ أيْ: جِنْسَ الإنْسانِ، ﴿فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ أيْ: كائِنًا في أحْسَنِ ما يَكُونُ مِنَ التَّقْوِيمِ والتَّعْدِيلِ صُورَةً ومَعْنًى؛ حَيْثُ بَرَأهُ اللَّهُ تَعالى مُسْتَوِيَ القامَةِ مُتَناسِبَ الأعْضاءِ مُتَّصِفًا بِالحَياةِ والعِلْمِ، والقُدْرَةِ والإرادَةِ، والتَّكَلُّمِ والسَّمْعِ والبَصَرِ وغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الصِّفاتِ الَّتِي هي مِن أُنْمُوذَجاتٍ مِنَ الصِّفاتِ السُّبْحانِيَّةِ وآثارٌ لَها، وقَدْ عَبَّرَ بَعْضُ العُلَماءِ عَنْ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: خُلِقَ آدَمَ عَلى صُورَتِهِ، وفي رِوايَةٍ عَلى صُورَةِ الرَّحْمَنِ، وبُنِيَ عَلَيْهِ تَحْقِيقُ مَعْنى قَوْلِهِ: مَن عَرَفَ نَفْسَهُ فَقَدْ عَرَفَ رَبَّهُ، وقالَ: إنَّ النَّفْسَ الإنْسانِيَّةَ مُجَرَّدَةٌ لَيْسَتْ حالَّةً في البَدَنِ ولا خارِجَةً عَنْهُ، مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ تَعَلُّقَ التَّدْبِيرِ والتَّصَرُّفِ تَسْتَعْمِلُهُ كَيْفَما شاءَتْ، فَإذا أرادَتْ فِعْلًا مِنَ الأفاعِيلِ الجُسْمانِيَّةِ تُلْقِيهِ إلى ما في القَلْبِ مِنَ الرُّوحِ الحَيَوانِيِّ الَّذِي هو أعْدَلُ الأرْواحِ وأصْفاها وأقْرَبُها مِنها، وأقْواها مُناسَبَةً إلى عالَمِ المُجَرَّداتِ إلْقاءً رُوحانِيًّا، وهو يُلْقِيهِ بِواسِطَةِ ما في الشَّرايِينِ مِنَ الأرْواحِ إلى الدِّماغِ الَّذِي هو مَنبِتُ الأعْصابِ الَّتِي فِيها القُوى المُحَرِّكَةُ لِلْإنْسانِ، فَعِنْدَ ذَلِكَ يُحَرِّكُ مِنَ الأعْضاءِ ما يَلِيقُ بِذَلِكَ الفِعْلِ مِن مَبادِيهِ البَعِيدَةِ والقَرِيبَةِ، فَيَصْدُرُ عَنْهُ ذَلِكَ بِهَذِهِ الطَّرِيقَةِ، فَمَن عَرَفَ نَفْسَهُ عَلى هَذِهِ الكَيْفِيَّةِ مِن صِفاتِها وأفْعالِها؛ تَسَنّى لَهُ أنْ يَتَرَقّى إلى مَعْرِفَةِ رَبِّ العِزَّةِ عَزَّ سُلْطانُهُ، ويَطَّلِعُ عَلى أنَّهُ سُبْحانَهُ مُنَزَّهٌ عَنْ كَوْنِهِ داخِلًا في العالَمِ أوْ خارِجًا عَنْهُ، يَفْعَلُ فِيهِ ما يَشاءُ ويَحْكُمُ ما يُرِيدُ بِواسِطَةِ ما رَتَّبَهُ فِيهِ مِنَ المَلائِكَةِ الَّذِينَ يَسْتَدِلُّ عَلى شُءونِهِمْ بِما ذُكِرَ مِنَ الأرْواحِ والقُوى المُرَتَّبَةِ في العالَمِ الإنْسانِيِّ الَّذِي هو نُسْخَةٌ لِلْعالَمِ الأكْبَرِ وأُنْمُوذَجٌ مِنهُ.