پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tin
سورهٔ ۹۵

At-Tin

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱

وَٱلتِّينِ وَٱلزَّيْتُونِ ۱

(p-174)سُورَةُ التِّينِ

مَكِّيَّةٌ وقِيلَ مَدَنِيَّةٌ وآيُها ثَمانٍ

﴿والتِّينِ والزَّيْتُونِ﴾ هُما هَذا التِّينُ وهَذا الزَّيْتُونُ خَصَّهُما اللَّهُ سُبْحانَهُ مِن بَيْنِ الثِّمارِ بِالإقْسامِ بِهِما؛ لِاخْتِصاصِهِما بِخَواصَّ جَلِيلَةٍ، فَإنَّ التِّينَ فاكِهَةٌ طَيِّبَةٌ لا فُضِّلَ لَهُ غِذاءٌ لَطِيفٌ سَرِيعُ الهَضْمِ، ودَواءٌ كَثِيرُ النَّفْعِ، يُلِينُ الطَّبْعَ، ويُحَلِّلُ البَلْغَمَ، ويُطَهِّرُ الكُلْيَتَيْنِ، ويُزِيلُ ما في المَثانَةِ مِنَ الرَّمْلِ، ويُسْمِنُ البَدَنَ، ويَفْتَحُ سَدَدَ الكَبِدِ والطُّحالِ. ورَوى أبُو ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أنَّهُ أُهْدِيَ لِلنَّبِيِّ ﷺ سُلٌّ مِن تِينٍ، فَأكَلَ مِنهُ وقالَ لِأصْحابِهِ:" كُلُوا، فَلَوْ قُلْتُ إنَّ فاكِهَةً نَزَلَتْ مِنَ الجَنَّةِ لَقُلْتُ هَذا؛ لِأنَّ فاكِهَةَ الجَنَّةِ بِلا عَجَمَ فَكُلُوها فَإنَّها تَقْطَعُ البَواسِيرَ، وتَنْفَعُ مِنَ النِّقْرِسِ"،» وعَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسى الرِّضا: "التِّينُ يُزِيلُ نَكْهَةَ الفَمِ ويُطَوِّلُ الشَّعْرَ وهو أمانٌ مِنَ الفالِجِ، وأمّا الزَّيْتُونُ؛ فَهو فاكِهَةٌ وإدامٌ ودَواءٌ، ولَوْ لَمْ يَكُنْ لَهُ سِوى اخْتِصاصِهِ بِدُهْنٍ كَثِيرِ المَنافِعِ مَعَ حُصُولِهِ في بِقاعٍ لا دُهْنِيَّةَ فِيها لَكَفى بِهِ فَضْلًا، وشَجَرَتُهُ هي الشَّجَرَةُ المُبارَكَةُ المَشْهُودُ لَها في التَّنْزِيلِ، «وَمَرَّ مُعاذُ بْنُ جَبَلٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِشَجَرَةِ الزَّيْتُونِ فَأخَذَ مِنها قَضِيبًا واسْتاكَ بِهِ، وقالَ: سَمِعْتُ النَّبِيِّ ﷺ يَقُولُ: "نِعْمَ السِّواكُ الزَّيْتُونُ مِنَ الشَّجَرَةِ المُبارَكَةِ يُطَيِّبُ الفَمَ ويَذْهَبُ بِالحُفْرَةِ" وسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "هُوَ سِواكِي وسِواكُ الأنْبِياءِ قَبْلِي".» وقِيلَ: هُما جَبَلانِ مِنَ الأرْضِ المُقَدَّسَةِ يُقالُ لَهُما بِالسُّرْيانِيَّةِ: طُورَ تِينًا وطُورَ زَيْتًا، لِأنَّهُما مَنبِتا التِّينِ والزَّيْتُونِ، وقِيلَ: التِّينُ جَبَلٌ ما بَيْنَ حُلْوانَ وهَمْدانَ، والزَّيْتُونُ جِبالُ الشّامِ لِأنَّهُما مَنابِتُهُما، كَأنَّهُ قِيلَ: ومَنابِتِ التِّينِ والزَّيْتُونِ، وقالَ قَتادَةُ: التِّينُ الجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ دِمَشْقُ، والزَّيْتُونُ الجَبَلُ الَّذِي عَلَيْهِ بَيْتُ المَقْدِسِ، وقالَ عِكْرِمَةُ وابْنُ زَيْدِ: التِّينُ دِمَشْقُ، والزَّيْتُونُ بَيْتُ المَقْدِسِ وهو اخْتِيارُ الطَّبَرِيِّ، وقالَ مُحَمَّدُ بْنُ كَعْبٍ: التِّينُ مَسْجِدُ أصْحابِ الكَهْفِ، والزَّيْتُونُ مَسْجِدُ إيلِيا، وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: التِّينُ مَسْجِدُ نُوحٍ عَلَيْهِ السَّلامُ الَّذِي بَناهُ عَلى الجُودِيِّ، والزَّيْتُونُ مَسْجِدُ بَيْتِ المَقْدِسِ، وقالَ الضَّحّاكُ: التِّينُ المَسْجِدُ الحَرامُ، والزَّيْتُونُ المَسْجِدُ الأقْصى، والصَّحِيحُ هو الأوَّلُ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: هو تِينُكُمُ الَّذِي تَأْكُلُونَ وزَيْتُونُكُمُ الَّذِي تَعْصِرُونَ مِنهُ الزَّيْتَ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وعِكْرِمَةُ، وإبْراهِيمُ النَّخْعِيُّ، وعَطاءٌ، وجابِرٌ، وزَيْدٌ، ومُقاتِلٌ، والكَلْبِيُّ.