پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tawba
سورهٔ ۹

At-Tawba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸۴

وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰٓ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِۦٓ ۖ إِنَّهُمْ كَفَرُوا۟ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمْ فَـٰسِقُونَ ۸۴

﴿وَلا تُصَلِّ عَلى أحَدٍ مِنهم ماتَ﴾ صِفَةٌ لِـ"أحَدٍ"، وإنَّما جِيءَ بِصِيغَةِ الماضِي تَنْبِيهًا عَلى تَحَقُّقِ الوُقُوعِ لا مَحالَةَ ﴿أبَدًا﴾ مُتَعَلِّقٌ بِالنَّهْيِ، أيْ: لا تَدْعُ ولا تَسْتَغْفِرْ لَهم أبَدًا ﴿وَلا تَقُمْ عَلى قَبْرِهِ﴾ أيْ: لا تَقِفْ عَلَيْهِ لِلدَّفْنِ، أوْ لِلزِّيارَةِ والدُّعاءِ، رُوِيَ «أنَّهُ ﷺ كانَ يَقُومُ عَلى قُبُورِ المُنافِقِينَ، ويَدْعُو لَهُمْ، فَلَمّا مَرِضَ رَأْسُ النِّفاقِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ابْنُ سَلُولَ بَعَثَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لِيَأْتِيَهُ فَلَمّا دَخَلَ عَلَيْهِ، فَقالَ ﷺ: "أهْلَكَكَ حُبُّ اليَهُودِ"» فَقالَ: (p-90)يا رَسُولَ اللَّهِ، بَعَثْتُ إلَيْكَ لِتَسْتَغْفِرَ لِي لا لِتُؤَنِّبَنِي، وسَألَهُ أنْ يُكَفِّنَهُ في شِعارِهِ الَّذِي يَلِي جِلْدَهُ، ويُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَلَمّا ماتَ دَعاهُ ابْنُهُ، وكانَ مُؤْمِنًا صالِحًا، فَأجابَهُ ﷺ تَسْلِيَةً لَهُ ومُراعاةً لِجانِبِهِ، وأرْسَلَ إلَيْهِ قَمِيصَهُ فَكُفِّنَ فِيهِ، فَلَمّا هَمَّ بِالصَّلاةِ أوْ صَلّى نَزَلَتْ.

وَعَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -أنَّهُ قالَ: لَمّا هَلَكَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُبَيٍّ ووَضَعْناهُ لِيُصَلّى عَلَيْهِ قامَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقُلْتُ: أتُصَلِّي عَلى عَدُوِّ اللَّهِ، القائِلِ يَوْمَ كَذا: كَذا وكَذا، والقائِلِ يَوْمَ كَذا: كَذا وكَذا، وعَدَدْتُ أيّامَهُ الخَبِيثَةَ، فَتَبَسَّمَ ﷺ وصَلّى عَلَيْهِ، ثُمَّ مَشى مَعَهُ وقامَ عَلى حُفْرَتِهِ حَتّى دُفِنَ، فَواللَّهِ ما لَبِثَ إلّا يَسِيرًا حَتّى نَزَلَ (وَلا تُصَلِّ ...) إلَخْ، فَما صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَعْدَ ذَلِكَ عَلى مُنافِقٍ ولا قامَ عَلى قَبْرِهِ، وإنَّما لَمْ يُنْهَ عَنِ التَّكْفِينِ بِقَمِيصِهِ ﷺ؛ لِأنَّ الضِّنَّةَ بِالقَمِيصِ كانَتْ مَظِنَّةَ الإخْلالِ بِالكَرَمِ، عَلى أنَّهُ كانَ مُكافَأةً لِقَمِيصِهِ الَّذِي كانَ ألْبَسَهُ العَبّاسَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعالى عَنْهُ - حِينَ أُسِرَ بِبَدْرٍ، والخَبَرُ مَشْهُورٌ.

﴿إنَّهم كَفَرُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ تَعْلِيلٌ لِلنَّهْيِ عَلى مَعْنى أنَّ الِاسْتِغْفارَ لِلْمَيِّتِ والوُقُوفَ عَلى قَبْرِهِ إنَّما يَكُونُ لِاسْتِصْلاحِهِ، وذَلِكَ مُسْتَحِيلٌ في حَقِّهِمْ؛ لِأنَّهُمُ اسْتَمَرُّوا عَلى الكُفْرِ بِاللَّهِ ورَسُولِهِ مُدَّةَ حَياتِهِمْ ﴿وَماتُوا وهم فاسِقُونَ﴾ أيْ: مُتَمَرِّدُونَ في الكُفْرِ خارِجُونَ عَنْ حُدُودِهِ، كَما بُيِّنَ مِن مَعْنى الفِسْقِ.