پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tawba
سورهٔ ۹

At-Tawba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۸۲

فَلْيَضْحَكُوا۟ قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا۟ كَثِيرًا جَزَآءًۢ بِمَا كَانُوا۟ يَكْسِبُونَ ۸۲

﴿فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلا ولْيَبْكُوا كَثِيرًا﴾ إخْبارٌ عَنْ عاجِلِ أمْرِهِمْ وآجِلِهِ مِنَ الضَّحِكِ القَلِيلِ والبُكاءِ الطَّوِيلِ المُؤَدِّي إلَيْهِ أعْمالُهُمُ السَّيِّئَةُ الَّتِي مِن جُمْلَتِها ما ذُكِرَ مِنَ الفَرَحِ، والفاءُ لِسَبَبِيَّةِ ما سَبَقَ لِلْإخْبارِ بِما ذُكِرَ مِنَ الضَّحِكِ والبُكاءِ لا لِنَفْسِهِما، إذْ لا يُتَصَوَّرُ السَّبَبِيَّةُ في الأوَّلِ أصْلًا، وقَلِيلًا وكَثِيرًا مَنصُوبانِ عَلى المَصْدَرِيَّةِ، (p-89)أوِ الظَّرْفِيَّةِ، أيْ: ضَحِكًا قَلِيلًا وبُكاءً كَثِيرًا، أوْ زَمانًا قَلِيلًا وزَمانًا كَثِيرًا، وإخْراجُهُ في صُورَةِ الأمْرِ لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَتُّمِ وُقُوعِ المُخْبَرِ بِهِ، فَإنَّ أمْرَ الآمِرِ المُطاعِ مِمّا لا يَكادُ يَتَخَلَّفُ عَنْهُ المَأْمُورُ بِهِ، خَلا أنَّ المَقْصُودَ إفادَتُهُ في الأوَّلِ هو وصْفُ القِلَّةِ فَقَطْ، وفي الثّانِي وصْفُ الكَثْرَةِ مَعَ المَوْصُوفِ.

يُرْوى أنَّ أهْلَ النِّفاقِ يَبْكُونَ في النّارِ عُمْرَ الدُّنْيا لا يَرْفَأُ لَهم دَمْعٌ، ولا يَكْتَحِلُونَ بِنَوْمٍ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ الضَّحِكُ كِنايَةً عَنِ الفَرَحِ، والبُكاءُ عَنِ الغَمِّ، وأنْ تَكُونَ القِلَّةُ عِبارَةً عَنِ العَدَمِ والكَثْرَةُ عَنِ الدَّوامِ.

﴿جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ﴾ مِن فُنُونِ المَعاصِي، والجَمْعُ بَيْنَ صِيغَتَيِ الماضِي والمُسْتَقْبَلِ لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ التَّجَدُّدِيِّ ما دامُوا في الدُّنْيا و ﴿جَزاءً﴾ مَفْعُولٌ لَهُ لِلْفِعْلِ الثّانِي، أيْ: لِيَبْكُوا جَزاءً، أوْ مَصْدَرٌ حُذِفَ ناصِبُهُ، أيْ: يُجْزَوْنَ بِما ذُكِرَ مِنَ البُكاءِ الكَثِيرِ جَزاءً بِما كَسَبُوا مِنَ المَعاصِي المَذْكُورَةِ.