پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tawba
سورهٔ ۹

At-Tawba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۷۹

ٱلَّذِينَ يَلْمِزُونَ ٱلْمُطَّوِّعِينَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ فِى ٱلصَّدَقَـٰتِ وَٱلَّذِينَ لَا يَجِدُونَ إِلَّا جُهْدَهُمْ فَيَسْخَرُونَ مِنْهُمْ ۙ سَخِرَ ٱللَّهُ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ۷۹

﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ نَصْبٌ أوْ رَفْعٌ عَلى الذَّمِّ، ويَجُوزُ جَرُّهُ عَلى البَدَلِيَّةِ مِنَ الضَّمِيرِ في (سِرَّهم ونَجْواهُمْ) وقُرِئَ بِضَمِّ المِيمِ، وهي لُغَةٌ، أيْ: يَعِيبُونَ ﴿المُطَّوِّعِينَ﴾ أيِ: المُتَطَوِّعِينَ المُتَبَرِّعِينَ ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ﴾ حالٌ مِنَ المُطَّوِّعِينَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فِي الصَّدَقاتِ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِـ"يَلْمِزُونَ" رُوِيَ «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَثَّ النّاسَ عَلى الصَّدَقَةِ، فَأتى عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ بِأرْبَعِينَ أُوقِيَّةً مِن ذَهَبٍ، وقِيلَ: بِأرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، وقالَ: كانَ لِي ثَمانِيَةُ آلافٍ فَأقْرَضْتُ رَبِّي أرْبَعَةً، وأمْسَكْتُ لِعِيالِي أرْبَعَةً، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "بارَكَ اللَّهُ لَكَ فِيما أعْطَيْتَ وفِيما أمْسَكْتَ"» فَبارَكَ لَهُ حَتّى صُولِحَتْ تُماضِرُ رابِعَةُ نِسائِهِ عَنْ رُبُعِ الثَّمَنِ عَلى ثَمانِينَ ألْفًا، وتَصَدَّقَ عاصِمُ بْنُ عَدِيٍّ بِمِائَةِ وسْقٍ مِن تَمْرٍ، وجاءَ أبُو عَقِيلٍ الأنْصارِيُّ بِصاعٍ مَن تَمْرٍ، فَقالَ: بِتُّ لَيْلَتِي أجُرُّ بِالجَرِيرِ عَلى صاعَيْنِ فَتَرَكْتُ صاعًا لِعِيالِي وجِئْتُ بِصاعٍ، فَأمَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ أنْ يَنْثُرَهُ عَلى الصَّدَقاتِ فَلَمَزَهُمُ المُنافِقُونَ، وقالُوا: ما أعْطى عَبْدُ الرَّحْمَنِ وعاصِمٌ إلّا رِياءً، وإنْ كانَ اللَّهُ ورَسُولُهُ لِغَنِيَّيْنِ عَنْ صاعِ أبِي عَقِيلٍ، ولَكِنَّهُ أحَبَّ أنْ يُذْكَرَ بِنَفْسِهِ لِيُعْطى مِنَ الصَّدَقاتِ، فَنَزَلَتْ.

﴿والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلا جُهْدَهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى المُطَّوِّعِينَ أيْ: ويَلْمِزُونَ (p-87)الَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلّا طاقَتَهُمْ، وقُرِئَ بِفَتْحِ الجِيمِ، وهو مَصْدَرُ جَهَدَ في الأمْرِ إذا بالَغَ فِيهِ، وقِيلَ: هو بِالضَّمِّ الطّاقَةُ وبِالفَتْحِ المَشَقَّةُ.

﴿فَيَسْخَرُونَ مِنهُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى "يَلْمِزُونَ" أيْ: يَهْزَءُونَ بِهِمْ، والمُرادُ بِهِمُ الفَرِيقُ الأخِيرُ ﴿سَخِرَ اللَّهُ مِنهُمْ﴾ إخْبارٌ بِمُجازاتِهِ تَعالى إيّاهم عَلى ما فَعَلُوا مِنَ السُّخْرِيَةِ، والتَّعْبِيرُ عَنْها بِذَلِكَ لِلْمُشاكَلَةِ ﴿وَلَهُمْ﴾ أيْ: ثابِتٌ لَهم ﴿عَذابٌ ألِيمٌ﴾ التَّنْوِينُ لِلتَّهْوِيلِ والتَّفْخِيمِ، وإيرادُ الجُمْلَةِ اسْمِيَّةً لِلدَّلالَةِ عَلى الِاسْتِمْرارِ.