پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tawba
سورهٔ ۹

At-Tawba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶۲

يَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمْ لِيُرْضُوكُمْ وَٱللَّهُ وَرَسُولُهُۥٓ أَحَقُّ أَن يُرْضُوهُ إِن كَانُوا۟ مُؤْمِنِينَ ۶۲

﴿يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ لَكُمْ﴾ الخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ خاصَّةً، وكانَ المُنافِقُونَ يَتَكَلَّمُونَ بِالمَطاعِنِ، ثُمَّ يَأْتُونَهم فَيَعْتَذِرُونَ إلَيْهِمْ ويُؤَكِّدُونَ مَعاذِيرَهم بِالأيْمانِ لِيَعْذُرُوهم ويَرْضَوْا عَنْهُمْ، أيْ: يَحْلِفُونَ لَكم أنَّهم ما قالُوا ما نُقِلَ إلَيْهِمْ مِمّا يُورِثُ أذاةَ النَّبِيِّ ﷺ وأمّا التَّخَلُّفُ عَنِ الجِهادِ فَلَيْسَ بِداخِلٍ في هَذا الِاعْتِذارِ ﴿لِيُرْضُوكُمْ﴾ بِذَلِكَ، وإفْرادُ إرْضائِهِمْ بِالتَّعْلِيلِ - مَعَ أنَّ عُمْدَةَ أغْراضِهِمْ إرْضاءُ الرَّسُولِ، ﷺ، وقَدْ قَبِلَ، ﷺ، ذَلِكَ مِنهم ولَمْ يُكَذِّبْهم - لِلْإيذانِ بِأنَّ ذَلِكَ بِمَعْزِلٍ مِن أنْ يَكُونَ وسِيلَةً إلى إرْضائِهِ ﷺ وأنَّهُ ﷺ إنَّما لَمْ يُكَذِّبْهم رِفْقًا بِهِمْ وسَتْرًا لِعُيُوبِهِمْ لا عَنِ الرِّضا بِما فَعَلُوا كَما أُشِيرَ إلَيْهِ.

﴿واللَّهُ ورَسُولُهُ أحَقُّ أنْ يُرْضُوهُ﴾ أيْ: أحَقُّ بِالإرْضاءِ، ولا يَتَسَنّى ذَلِكَ إلّا بِالطّاعَةِ والمُتابَعَةِ، وإيفاءِ حُقُوقِهِ ﷺ في بابِ الإجْلالِ والإعْظامِ مَشْهَدًا ومَغِيبًا، وأمّا ما أتَوْا بِهِ مِنَ الأيْمانِ الفاجِرَةِ فَإنَّما يَرْضى بِهِ مَنِ انْحَصَرَ طَرِيقُ عِلْمِهِ في الأخْبارِ إلى أنْ يَجِيءَ الحَقُّ ويَزْهَقَ الباطِلُ، والجُمْلَةُ نَصْبٌ عَلى الحالِيَّةِ مِن ضَمِيرِ يَحْلِفُونَ، أيْ: يَحْلِفُونَ لَكم لِإرْضائِكُمْ، والحالُ أنَّهُ تَعالى ورَسُولُهُ أحَقُّ بِالإرْضاءِ مِنكُمْ، أيْ: يُعْرِضُونَ عَمّا يُهِمُّهم ويُجْدِيهِمْ ويَشْتَغِلُونَ بِما لا يَعْنِيهِمْ.

وَإفْرادُ الضَّمِيرِ في (يُرْضُوهُ) إمّا لِلْإيذانِ بِأنَّ رِضاهُ ﷺ مُنْدَرِجٌ تَحْتَ رِضاهُ سُبْحانَهُ، وإرْضاؤُهُ ﷺ إرْضاءٌ لَهُ تَعالى؛ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿مَن يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أطاعَ اللَّهَ﴾ وإمّا لِأنَّهُ مُسْتَعارٌ لِاسْمِ الإشارَةِ الَّذِي يُشارُ بِهِ إلى الواحِدِ والمُتَعَدِّدِ بِتَأْوِيلِ المَذْكُورِ، كَما في قَوْلِ رُؤْبَةَ:

؎ فِيها خُطُوطٌ مِن سَوادٍ وبَلَقْ كَأنَّهُ في الجِلْدِ تَوْلِيعُ البَهَقْ

أيْ: كَأنَّ ذَلِكَ لا يُقالُ، أيُّ حاجَةٍ إلى الِاسْتِعارَةِ بَعْدَ التَّأْوِيلِ المَذْكُورِ، لِأنّا نَقُولُ: لَوْلا الِاسْتِعارَةُ لَمْ يَتَسَنَّ التَّأْوِيلُ؛ لِما أنَّ الضَّمِيرَ لا يَتَعَرَّضُ إلّا لِذاتِ ما يَرْجِعُ إلَيْهِ مِن غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِوَصْفٍ مِن أوْصافِهِ الَّتِي مِن جُمْلَتِها المَذْكُورِيَّةُ، وإنَّما المُتَعَرِّضُ لَها اسْمُ الإشارَةِ، وإمّا لِأنَّهُ عائِدٌ إلى رَسُولِهِ، والكَلامُ جُمْلَتانِ، حُذِفَ خَبَرُ الأُولى لِدَلالَةِ خَبَرِ الثّانِيَةِ عَلَيْهِ، كَما ذَهَبَ إلَيْهِ سِيبَوَيْهِ، ومِنهُ قَوْلُ مَن قالَ:

؎ نَحْنُ بِما عِنْدَنا وأنْتَ بِما ∗∗∗ عِنْدَكَ راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ

أوْ إلى اللَّهِ عَلى أنَّ المَذْكُورَ خَبَرُ الجُمْلَةِ الأُولى، وخَبَرُ الثّانِيَةِ مَحْذُوفٌ، كَما هو رَأْيُ المُبَرِّدِ.

﴿إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ﴾ جَوابُهُ مَحْذُوفٌ؛ تَعْوِيلًا عَلى دَلالَةِ ما سَبَقَ عَلَيْهِ، أيْ: إنْ كانُوا مُؤْمِنِينَ فَلْيُرْضُوا اللَّهَ ورَسُولَهُ بِما ذُكِرَ فَإنَّهُما أحَقُّ بِالإرْضاءِ.