پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Tawba
سورهٔ ۹

At-Tawba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴۴

لَا يَسْتَـْٔذِنُكَ ٱلَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلْيَوْمِ ٱلْـَٔاخِرِ أَن يُجَـٰهِدُوا۟ بِأَمْوَٰلِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ ۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌۢ بِٱلْمُتَّقِينَ ۴۴

﴿لا يَسْتَأْذِنُكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ﴾ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ كانَ يَنْبَغِي أنْ يُسْتَدَلَّ بِاسْتِئْذانِهِمْ عَلى حالِهِمْ، ولا يُؤْذَنَ لَهُمْ، أيْ: لَيْسَ مِن عادَةِ المُؤْمِنِينَ أنْ يَسْتَأْذِنُوكَ في ﴿أنْ يُجاهِدُوا بِأمْوالِهِمْ وأنْفُسِهِمْ﴾ وأنَّ الخُلَّصَ مِنهم يُبادِرُونَ إلَيْهِ مِن غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلى الإذْنِ فَضْلًا عَنْ أنْ يَسْتَأْذِنُوكَ في التَّخَلُّفِ، وحَيْثُ اسْتَأْذَنَكَ هَؤُلاءِ في التَّخَلُّفِ كانَ ذَلِكَ مَئِنَّةً لِلتَّأنِّي في أمْرِهِمْ، بَلْ دَلِيلًا عَلى نِفاقِهِمْ، وقِيلَ: المُسْتَأْذَنُ فِيهِ مَحْذُوفٌ، ومَعْنى قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ يُجاهِدُوا﴾ كَراهَةَ أنْ يُجاهِدُوا، ثُمَّ (p-70)قِيلَ: المَحْذُوفُ هو التَّخَلُّفُ، والمَعْنى: لا يَسْتَأْذِنُكَ المُؤْمِنُونَ في التَّخَلُّفِ كَراهَةَ الجِهادِ، فَيَتَوَجَّهُ النَّفْيُ إلى القَيْدِ، وبِهِ يَمْتازُ المُؤْمِنُ مِنَ المُنافِقِ، وهو وإنْ كانَ في نَفْسِهِ أمْرًا خَفِيًّا - لا يُوقَفُ عَلَيْهِ بادِئَ الأمْرِ - لَكِنَّ عامَّةَ أحْوالِهِمْ لَمّا كانَتْ مُنْبِئَةً عَنْ ذَلِكَ جُعِلَ أمْرًا ظاهِرًا مُقَرَّرًا، وقِيلَ: هو الجِهادُ، أيْ: لا يَسْتَأْذِنُكَ المُؤْمِنُونَ في الجِهادِ كَراهَةَ أنْ يُجاهِدُوا، بِناءً عَلى أنَّ الِاسْتِئْذانَ في الجِهادِ رُبَّما يَكُونُ لِكَراهَتِهِ، ولا يَخْفى أنَّ الِاسْتِئْذانَ في الشَّيْءِ لِكَراهَتِهِ مِمّا لا يَقَعُ، بَلْ لا يُعْقَلُ، ولَوْ سُلِّمَ وُقُوعُهُ فالِاسْتِئْذانُ لِعِلَّةِ الكَراهَةِ مِمّا لا يَمْتازُ بِحَسَبِ الظّاهِرِ مِنَ الِاسْتِئْذانِ لِعِلَّةِ الرَّغْبَةِ، ولَوْ سُلِّمَ فالَّذِي نُفِيَ عَنِ المُؤْمِنِينَ يَجِبُ أنْ يُثْبَتَ لِلْمُنافِقِينَ، وظاهِرٌ أنَّهم لَمْ يَسْتَأْذِنُوا في الجِهادِ لِكَراهَتِهِمْ لَهُ، بَلْ إنَّما اسْتَأْذَنُوا في التَّخَلُّفِ.

﴿واللَّهُ عَلِيمٌ بِالمُتَّقِينَ﴾ شَهادَةٌ لَهم بِالِانْتِظامِ في سِلْكِ المُتَّقِينَ، وعِدَةٌ لَهم بِأجْزَلِ الثَّوابِ، وتَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِ ما سَبَقَ، كَأنَّهُ قِيلَ: واللَّهُ عَلِيمٌ بِأنَّهم كَذَلِكَ، وإشْعارٌ بِأنَّ ما صَدَرَ عَنْهم مُعَلَّلٌ بِالتَّقْوى.