At-Tawba
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
قُلْ إِن كَانَ ءَابَآؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَٰنُكُمْ وَأَزْوَٰجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَٰلٌ ٱقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَـٰرَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَـٰكِنُ تَرْضَوْنَهَآ أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَجِهَادٍ فِى سَبِيلِهِۦ فَتَرَبَّصُوا۟ حَتَّىٰ يَأْتِىَ ٱللَّهُ بِأَمْرِهِۦ ۗ وَٱللَّهُ لَا يَهْدِى ٱلْقَوْمَ ٱلْفَـٰسِقِينَ ۲۴
﴿قُلْ﴾ تَلْوِينٌ لِلْخِطابِ وأمْرٌ لَهُ ﷺ بِأنْ يُثَبِّتَ المُؤْمِنِينَ، ويُقَوِّيَ عَزائِمَهم عَلى الِانْتِهاءِ عَمّا نُهُوا عَنْهُ مِن مُوالاةِ الآباءِ والإخْوانِ، ويُزَهِّدَهم فِيهِمْ، وفِيمَن يَجْرِي مَجْراهم مِنَ الأبْناءِ والأزْواجِ، ويَقْطَعَ عَلائِقَهم عَنْ زَخارِفِ الدُّنْيا وزِينَتِها عَلى وجْهِ التَّوْبِيخِ والتَّرْهِيبِ.
﴿إنْ كانَ آباؤُكم وأبْناؤُكم وإخْوانُكم وأزْواجُكُمْ﴾ لَمْ يَذْكُرِ الأبْناءَ والأزْواجَ فِيما سَلَفَ؛ لِأنَّ مُوالاةَ الأبْناءِ والأزْواجِ غَيْرُ مُعْتادٍ بِخِلافِ المَحَبَّةِ ﴿وَعَشِيرَتُكُمْ﴾ أيْ: أقْرِباؤُهم مَأْخُوذٌ مِنَ العِشْرَةِ، أيِ: الصُّحْبَةِ، وقِيلَ: مِنَ العَشَرَةِ فَإنَّهم جَماعَةٌ تَرْجِعُ إلى عَقْدٍ كَعَقْدِ العِشْرَةِ، وقُرِئَ (عَشِيراتُكم وعَشائِرُكُمْ) ﴿وَأمْوالٌ اقْتَرَفْتُمُوها﴾ أيِ: اكْتَسَبْتُمُوها، وإنَّما وُصِفَتْ بِذَلِكَ إيماءً إلى عِزَّتِها عِنْدَهم لِحُصُولِها بِكَدِّ اليَمِينِ ﴿وَتِجارَةٌ﴾ أيْ: أمْتِعَةٌ اشْتَرَيْتُمُوها لِلتِّجارَةِ والرِّبْحُ ﴿تَخْشَوْنَ كَسادَها﴾ بِفَواتِ وقْتِ رَواجِها بِغَيْبَتِكم عَنْ مَكَّةَ المُعَظَّمَةِ في أيّامِ المَوْسِمِ ﴿وَمَساكِنُ تَرْضَوْنَها﴾ أيْ: مَنازِلُ تُعْجِبُكُمُ الإقامَةُ فِيها مِنَ الدُّورِ والبَساتِينِ، والتَّعَرُّضُ لِلصِّفاتِ المَذْكُورَةِ لِلْإيذانِ بِأنَّ اللَّوْمَ عَلى مَحَبَّةِ ما ذُكِرَ (p-55)مِن زِينَةِ الحَياةِ الدُّنْيا، لَيْسَ لِتَناسِي ما فِيها مِن مَبادِئِ المَحَبَّةِ ومُوجِباتِ الرَّغْبَةِ فِيها، وأنَّها مَعَ ما لَها مِن فُنُونِ المَحاسِنِ بِمَعْزِلٍ عَنْ أنْ يُؤْثَرَ حُبُّها عَلى حُبِّهِ تَعالى وحُبِّ رَسُولِهِ ﷺ كَما في قَوْلِهِ - عَزَّ وجَلَّ - ﴿ما غَرَّكَ بِرَبِّكَ الكَرِيمِ﴾ .
﴿أحَبَّ إلَيْكم مِنَ اللَّهِ ورَسُولِهِ﴾ بِالحُبِّ الِاخْتِيارِيِّ المُسْتَتْبِعِ لِأثَرِهِ، الَّذِي هو المُلازَمَةُ وعَدَمُ المُفارَقَةِ، لا الحُبُّ الجِبِلِّيُّ الَّذِي لا يَخْلُو عَنْهُ البَشَرُ، فَإنَّهُ غَيْرُ داخِلٍ تَحْتِ التَّكْلِيفِ الدّائِرِ عَلى الطّاقَةِ ﴿وَجِهادٍ في سَبِيلِهِ﴾ نُظِمَ حُبُّهُ في سِلْكِ حُبِّ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - وحُبِّ رَسُولِهِ ﷺ تَنْوِيهًا لِشَأْنِهِ، وتَنْبِيهًا عَلى أنَّهُ مِمّا يَجِبُ أنْ يُحَبَّ فَضْلًا عَنْ أنْ يُكْرَهَ، وإيذانًا بِأنَّ مَحَبَّتَهُ راجِعَةٌ إلى مَحَبَّتِهِما، فَإنَّ الجِهادَ عِبارَةٌ عَنْ قِتالِ أعْدائِهِما لِأجْلِ عَداوَتِهِمْ، فَمَن يُحِبُّهُما يَجِبُ أنْ يُحِبَّ قِتالَ مَن لا يُحِبُّهُما ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ أيِ: انْتَظَرُوا ﴿حَتّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأمْرِهِ﴾ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما - أنَّهُ فَتْحُ مَكَّةَ، وقِيلَ: هي عُقُوبَةٌ عاجِلَةٌ أوْ آجِلَةٌ ﴿واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الفاسِقِينَ﴾ الخارِجِينَ عَنِ الطّاعَةِ في مُوالاةِ المُشْرِكِينَ، أوِ القَوْمَ الفاسِقِينَ كافَّةً، فَيَدْخُلُ في زُمْرَتِهِمْ هَؤُلاءِ دُخُولًا أوَّلِيًا، أيْ: لا يُرْشِدُهم إلى ما هو خَيْرٌ لَهُمْ، وفي الآيَةِ الكَرِيمَةِ مِنَ الوَعِيدِ ما لا يَكادُ يَتَخَلَّصُ مِنهُ إلّا مَن تَدارَكَهُ لُطْفٌ مِن رَبِّهِ، واللَّهُ المُسْتَعانُ.