پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anfaal
سورهٔ ۸

Al-Anfaal

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۶۳

وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ ۚ لَوْ أَنفَقْتَ مَا فِى ٱلْأَرْضِ جَمِيعًا مَّآ أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَـٰكِنَّ ٱللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّهُۥ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ۶۳

﴿وَألَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ مَعَ ما كانَ بَيْنَهم قَبْلَ ذَلِكَ مِنَ العَصَبِيَّةِ والضَّغِينَةِ والتَّهالُكِ عَلى الِانْتِقامِ، بِحَيْثُ لا يَكادُ يَأْتَلِفُ فِيهِمْ قَلْبانِ حَتّى صارُوا بِتَوْفِيقِهِ تَعالى كَنَفْسٍ واحِدَةٍ، وهَذا مِن أبْهَرِ مُعْجِزاتِهِ ﷺ ﴿لَوْ أنْفَقْتَ ما في الأرْضِ جَمِيعًا﴾ أيْ: لِتَأْلِيفِ ما بَيْنَهم ﴿ما ألَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ، ومُبَيِّنٌ لِعِزَّةِ المَطْلَبِ وصُعُوبَةِ المَأْخَذِ، أيْ: تَناهى التَّعادِي فِيما بَيْنَهم إلى حَدٍّ لَوْ أنَفَقَ مُنْفِقٌ في إصْلاحِ ذاتِ البَيْنِ جَمِيعَ ما في الأرْضِ مِنَ الأمْوالِ والذَّخائِرِ لَمْ يَقْدِرْ عَلى التَّأْلِيفِ والإصْلاحِ، وذِكْرُ القُلُوبِ لِلْإشْعارِ بِأنَّ التَّأْلِيفَ بَيْنَها لا يَتَسَنّى، وإنْ أمْكَنَ التَّأْلِيفُ ظاهِرًا.

﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ ألَّفَ بَيْنَهُمْ﴾ قَلْبًا وقالَبًا بِقدرته الباهِرَةِ ﴿إنَّهُ عَزِيزٌ﴾ كامِلُ القُدْرَةِ والغَلَبَةِ، لا يَسْتَعْصِي عَلَيْهِ شَيْءٌ مِمّا يُرِيدُهُ ﴿حَكِيمٌ﴾ يَعْلَمُ كَيْفِيَّةَ تَسْخِيرِ ما يُرِيدُهُ.

وَقِيلَ: الآيَةُ في الأوْسِ والخَزْرَجِ كانَ بَيْنَهم إحَنٌ لا أمَدَ لَها، ووَقائِعُ أفْنَتْ ساداتِهِمْ وأعاظِمَهُمْ، ودَقَّتْ أعْناقَهم وجَماجِمَهم فَأنْسى اللَّهُ - عَزَّ وجَلَّ - جَمِيعَ ذَلِكَ، وألَّفَ بَيْنَهم بِالإسْلامِ حَتّى تَصافَوْا وأصْبَحُوا يَرْمُونَ عَنْ قَوْسٍ واحِدَةٍ وصارُوا أنْصارًا.