Al-Anfaal
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَذَّبُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَـٰهُم بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَآ ءَالَ فِرْعَوْنَ ۚ وَكُلٌّ كَانُوا۟ ظَـٰلِمِينَ ۵۴
﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ في مَحَلِّ النَّصْبِ عَلى أنَّهُ نَعْتٌ لِمَصْدَرٍ مَحْذُوفٍ، أيْ: حَتّى يُغَيِّرُوا ما بِأنْفُسِهِمْ تَغْيِيرًا كائِنًا كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ، أيْ: كَتَغْيِيرِهِمْ عَلى أنَّ دَأْبَهم عِبارَةٌ عَمّا فَعَلُوهُ فَقَطْ، كَما هو الأنْسَبُ بِمَفْهُومِ الدَّأْبِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ تَفْسِيرٌ لَهُ بِتَمامِهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأهْلَكْناهُمْ﴾ إخْبارٌ بِتَرَتُّبِ العُقُوبَةِ عَلَيْهِ، لا أنَّهُ مِن تَمامِ تَفْسِيرِهِ، ولا ضَيْرَ في تَوَسُّطِ قَوْلِهِ تَعالى: "وَأنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ" بَيْنَهُما كَما مَرَّ نَظِيرُهُ في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ، حَيْثُ جَوَّزُوا انْتِصابَ مَحَلِّ الكافِ بِـ(لْنَ تُغْنِيَ) مَعَ ما بَيْنَهُما مِن قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأُولَئِكَ هم وقُودُ النّارِ﴾ وهَذا عَلى تَقْدِيرِ عَطْفِ الجُمْلَةِ عَلى ما قَبْلَها، وأمّا عَلى تَقْدِيرِ كَوْنِها اعْتِراضًا فَلا غُبارَ في تَوَسُّطِها قَطْعًا، وقِيلَ: في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ كَما قَبْلَهُ، فالجُمْلَةُ حِينَئِذٍ اسْتِئْنافٌ آخَرُ مَسُوقٌ لِتَقْرِيرِ ما سِيقَ لَهُ الِاسْتِئْنافُ الأوَّلُ بِتَشْبِيهِ دَأْبِهِمْ بِدَأْبِ المَذْكُورِينَ، لَكِنْ لا بِطَرِيقِ التَّكْرِيرِ المَحْضِ بَلْ بِتَغْيِيرِ العُنْوانِ، وجَعْلِ الدَّأْبِ في الجانِبَيْنِ عِبارَةً عَمّا يُلازِمُ مَعْناهُ الأوَّلَ مِن تَغْيِيرِ الحالِ وتَغْيِيرِ النِّعْمَةِ أخْذًا مِمّا نَطَقَ بِهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً﴾ الآيَةَ، أيْ: دَأْبُ هَؤُلاءِ وشَأْنُهُمُ - الَّذِي هو عِبارَةٌ عَنِ التَّغْيِيرَيْنِ المَذْكُورَيْنِ - كَدَأْبِ أُولَئِكَ حَيْثُ غَيَّرُوا حالَهم فَغَيَّرَ اللَّهُ تَعالى نِعْمَتَهُ عَلَيْهِمْ، فَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَذَّبُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ﴾ تَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمُ الَّذِي فَعَلُوهُ مِن تَغْيِيرِهِمْ لِحالِهِمْ، وقَوْلُهُ تَعالى: (فَأهْلَكْناهُمْ) تَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمُ الَّذِي فُعِلَ بِهِمْ مِن تَغْيِيرِهِ تَعالى ما بِهِمْ مِن نِعْمَتِهِ، وأمّا دَأْبُ قُرَيْشٍ فَمُسْتَفادٌ مِنهُ بِحُكْمِ التَّشْبِيهِ، فَلِلَّهِ دَرُّ شَأْنِ التَّنْزِيلِ، حَيْثُ اكْتَفى في كُلٍّ مِنَ التَّشْبِيهَيْنِ بِتَفْسِيرِ أحَدِ الطَّرَفَيْنِ، وإضافَةُ الآياتِ إلى الرَّبِّ المُضافِ إلى ضَمِيرِ (هُمْ) لِزِيادَةِ تَقْبِيحِ ما فَعَلُوا بِها مِنَ التَّكْذِيبِ، والِالتِفاتُ إلى نُونِ العَظَمَةِ في (أهْلَكْنا) جَرْيًا عَلى سُنَنِ الكِبْرِياءِ؛ لِتَهْوِيلِ الخَطْبِ، والكَلامُ في الفاءِ وفي قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ كالَّذِي مَرَّ، وعَطْفُ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأغْرَقْنا آلَ فِرْعَوْنَ ﴾ عَلى (أهْلَكْنا) مَعَ انْدِراجِهِ تَحْتَهُ لِلْإيذانِ بِكَمالِ هَوْلِ الإغْراقِ وفَظاعَتِهِ، كَعِطْفِ جِبْرِيلَ - عَلَيْهِ السَّلامُ - عَلى المَلائِكَةِ ﴿وَكُلٌّ﴾ أيْ: وكُلٌّ مِنَ الفِرَقِ المَذْكُورِينَ، أوْ كُلٌّ مِن هَؤُلاءِ وأُولَئِكَ، أوْ كُلٌّ مِن غَرْقى القِبْطِ وقَتْلى قُرَيْشٍ ﴿كانُوا ظالِمِينَ﴾ أيْ: أنْفُسَهم بِالكُفْرِ والمَعاصِي، حَيْثُ عَرَّضُوها لِلْهَلاكِ، (p-30)أوْ واضِعِينَ لِلْكُفْرِ والتَّكْذِيبِ مَكانَ الإيمانِ والتَّصْدِيقِ، ولِذَلِكَ أصابَهم ما أصابَهم.