پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anfaal
سورهٔ ۸

Al-Anfaal

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۵۲

كَدَأْبِ ءَالِ فِرْعَوْنَ ۙ وَٱلَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ۚ كَفَرُوا۟ بِـَٔايَـٰتِ ٱللَّهِ فَأَخَذَهُمُ ٱللَّهُ بِذُنُوبِهِمْ ۗ إِنَّ ٱللَّهَ قَوِىٌّ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ۵۲

﴿كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ في مَحَلِّ الرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ، والجُمْلَةُ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِبَيانِ أنَّ ما حَلَّ بِهِمْ مِنَ العَذابِ بِسَبَبِ كُفْرِهِمْ لا بِشَيْءٍ آخَرَ مِن جِهَةِ غَيْرِهِمْ، بِتَشْبِيهِ حالِهِمْ بِحالِ (p-28)المَعْرُوفِينَ بِالإهْلاكِ بِسَبَبِ جَرائِمِهِمْ لِزِيادَةِ تَقْبِيحِ حالِهِمْ، ولِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ذَلِكَ سُنَّةٌ مُطَّرِدَةٌ فِيما بَيْنَ الأُمَمِ المُهْلَكَةِ، أيْ: شَأْنُهُمُ الَّذِي اسْتَمَرُّوا عَلَيْهِ مِمّا فَعَلُوا وفُعِلَ بِهِمْ مِنَ الأخْذِ "كَدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ" المَشْهُورِينَ بِقَباحَةِ الأعْمالِ وفَظاعَةِ العَذابِ والنَّكالِ.

﴿والَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ أيْ: مِن قَبْلِ آلِ فِرْعَوْنَ مِنَ الأُمَمِ الَّتِي فَعَلُوا مِنَ المَعاصِي ما فَعَلُوا ولَقَوْا مِنَ العِقابِ ما لَقَوْا، كَقَوْمِ نُوحٍ وعادٍ وأضْرابِهِمْ مِن أهْلِ الكُفْرِ والعِنادِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿كَفَرُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ تَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمُ الَّذِي فَعَلُوهُ، لا لِدَأْبِ آلِ فِرْعَوْنَ ونَحْوِهِمْ - كَما قِيلَ - فَإنَّ ذَلِكَ مَعْلُومٌ مِنهُ بِقَضِيَّةِ التَّشْبِيهِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَأخَذَهُمُ اللَّهُ﴾ تَفْسِيرٌ لِدَأْبِهِمُ الَّذِي فُعِلَ بِهِمْ، والفاءُ لِبَيانِ كَوْنِهِ مِن لَوازِمِ جِناياتِهِمْ وتَبِعاتِها المُتَفَرِّعَةِ عَلَيْها، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِذُنُوبِهِمْ﴾ لِتَأْكِيدِ ما أفادَهُ الفاءُ مِنَ السَّبَبِيَّةِ مَعَ الإشارَةِ إلى أنَّ لَهم مَعَ كُفْرِهِمْ ذُنُوبًا أُخَرَ لَها دَخْلٌ في اسْتِتْباعِ العِقابِ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ "بِذُنُوبِهِمْ" مَعاصِيَهُمُ المُتَفَرِّعَةَ عَلى كُفْرِهِمْ، فَتَكُونُ الباءُ لِلْمُلابَسَةِ، أيْ: فَأخَذَهم مُلْتَبِسِينَ بِذُنُوبِهِمْ غَيْرَ تائِبِينَ عَنْها، فَدَأْبُهم مَجْمُوعُ ما فَعَلُوا وفُعِلَ بِهِمْ لا ما فَعَلُوهُ فَقَطْ، كَما قِيلَ.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما -: إنْ آلَ فِرْعَوْنَ أيْقَنُوا أنَّ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ نَبِيُّ اللَّهِ، فَكَذَّبُوهُ كَذَلِكَ هَؤُلاءِ، جاءَ مُحَمَّدٌ ﷺ بِالصِّدْقِ فَكَذَّبُوهُ، فَأنْزَلَ اللَّهُ تَعالى بِهِمْ عُقُوبَتَهُ، كَما أنْزَلَ بِآلِ فِرْعَوْنَ، وجَعْلُ العَذابِ مِن جُمْلَةِ دَأْبِهِمْ مَعَ أنَّهُ لَيْسَ مِمّا يُتَصَوَّرُ مُداوَمَتُهم عَلَيْهِ واعْتِيادُهم إيّاهُ - كَما هو المُعْتَبَرُ في مَدْلُولِ الدَّأْبِ - إمّا لِتَغْلِيبِ ما فَعَلُوهُ عَلى ما فُعِلَ بِهِمْ، أوْ لِتَنْزِيلِ مُداوَمَتِهِمْ عَلى ما يُوجِبُهُ مِنَ الكُفْرِ والمَعاصِي مَنزِلَةَ مُداوَمَتِهِمْ عَلَيْهِ لِما بَيْنَهُما مِنَ المُلابَسَةِ التّامَّةِ، وقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ شَدِيدُ العِقابِ﴾ اعْتِراضٌ مُقَرِّرٌ لِمَضْمُونِ ما قَبْلَهُ مِنَ الأخْذِ، وقَوْلُهُ تَعالى: