پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-Anfaal
سورهٔ ۸

Al-Anfaal

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۳

ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ شَآقُّوا۟ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ ۚ وَمَن يُشَاقِقِ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥ فَإِنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعِقَابِ ۱۳

"ذَلِكَ" إشارَةٌ إلى ما أصابَهم مِنَ العِقابِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإيذانِ بِبُعْدِ دَرَجَتِهِ في الشِّدَّةِ والفَظاعَةِ، والخِطابُ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أوْ لِكُلِّ أحَدٍ مِمَّنْ يَلِيقُ بِالخِطابِ، ومَحَلُّهُ الرَّفْعُ عَلى الِابْتِداءِ، وخَبَرُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿بِأنَّهم شاقُّوا اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ أيْ: ذَلِكَ العِقابُ الفَظِيعُ واقِعٌ عَلَيْهِمْ بِسَبَبِ مُشاقَّتِهِمْ ومُغالَبَتِهِمْ مَن لا سَبِيلَ إلى مُغالَبَتِهِ أصْلًا، واشْتِقاقُ المُشاقَّةِ مِنَ الشِّقِّ لِما أنَّ كُلًّا مِنَ المُشاقَّيْنِ في شِقٍّ خِلافِ شِقِّ الآخَرِ، كَما أنَّ اشْتِقاقَ المُعاداةِ والمُخاصَمَةِ مِنَ العَدْوَةِ والخَصْمِ، أيِ: الجانِبِ، لِأنَّ كُلًّا مِنَ المُتَعادِيَيْنِ والمُتَخاصِمَيْنِ في عَدْوَةٍ وخَصْمٍ غَيْرِ عَدْوَةِ الآخَرِ وخَصْمِهِ.

﴿وَمَن يُشاقِقِ اللَّهَ ورَسُولَهُ﴾ الإظْهارُ في مَوْضِعِ الإضْمارِ لِتَرْبِيَةِ المَهابَةِ، وإظْهارِ كَمالِ شَناعَةِ ما اجْتَرَءُوا عَلَيْهِ، والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ﴾ إمّا نَفْسُ الجَزاءِ قَدْ حُذِفَ مِنهُ العائِدُ إلى (مَن) عِنْدَ مَن يَلْتَزِمُهُ، أيْ: شَدِيدُ العِقابِ لَهُ، أوْ تَعْلِيلٌ لِلْجَزاءِ المَحْذُوفِ، أيْ: يُعاقِبْهُ اللَّهُ فَإنَّ اللَّهَ شَدِيدُ العِقابِ، وأيًّا ما كانَ فالشَّرْطِيَّةُ تَكْمِلَةٌ لِما قَبْلَها، وتَقْرِيرٌ لِمَضْمُونِهِ، وتَحْقِيقٌ لِلسَّبَبِيَّةِ بِالطَّرِيقِ البُرْهانِيِّ، كَأنَّهُ قِيلَ: ذَلِكَ العِقابُ الشَّدِيدُ بِسَبَبِ مُشاقَّتِهِمْ لِلَّهِ تَعالى ورَسُولِهِ، وكُلُّ مَن يُشاقِقُ اللَّهَ ورَسُولَهُ كائِنًا مَن كانَ فَلَهُ بِسَبَبِ ذَلِكَ عِقابٌ شَدِيدٌ، فَإذَنْ لَهم بِسَبَبِ مُشاقَّتِهِمْ لَهُما عِقابٌ شَدِيدٌ، وأمّا أنَّهُ وعِيدٌ لَهم بِما أُعِدَّ لَهم في الآخِرَةِ بَعْدَما حاقَ بِهِمْ في الدُّنْيا -كَما قِيلَ - فَيَرُدُّهُ ما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ تَعالى: