پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Naba
سورهٔ ۷۸

An-Naba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۴

كَلَّا سَيَعْلَمُونَ ۴

﴿كَلا سَيَعْلَمُونَ﴾ ... إلَخْ. فَإنَّهُ صَرِيحٌ في أنَّ المُرادَ: اخْتِلافُ الجاهِلِينَ بِهِ المُنْكِرِينَ لَهُ؛ إذْ عَلَيْهِ يَدُورُ الرَّدْعُ والوَعِيدُ، لا عَلى خِلافِ المُؤْمِنِينَ لَهُمْ، وتَخْصِيصُهُما بِالكَفَرَةِ بِناءً عَلى تَخْصِيصِ ضَمِيرِ "سَيَعْلَمُونَ" بِهِمْ مَعَ عُمُومِ الضَّمِيرَيْنِ السّابِقَيْنِ لِلْكُلِّ، مِمّا يَنْبَغِي تَنْزِيهُ التَّنْزِيلِ عَنْ أمْثالِهِ، هَذا ما أدّى إلَيْهِ جَلِيلُ النَّظَرِ، والَّذِي يَقْتَضِيِهِ التَّحْقِيقُ ويَسْتَدْعِيهِ النَّظَرُ الدَّقِيقُ أنْ يُحْمَلَ اخْتِلافُهم عَلى مُخالَفَتِهِمْ لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، بِأنْ يُعْتَبَرَ في الأخْتِلافِ مَحْضُ صُدُورِ الفِعْلِ عَنِ المُتَعَدِّدِ، حَسْبَما ذُكِرَ في التَّساؤُلِ، فَإنَّ الأفْتِعالَ والتَّفاعُلَ صِيغَتانِ مُتَآخِيَتانِ كالأسْتِباقِ والتَّسابُقِ، والأنْتِضالِ والتَّناضُلِ إلى غَيْرِ ذَلِكَ، يَجْرِي في كُلٍّ مِنهُما ما يَجْرِي في الأُخْرى لا عَلى مُخالَفَةِ بَعْضِهِمْ لِبَعْضٍ مِنَ الجانِبَيْنِ؛ لِأنَّ الكُلَّ وإنِ اسْتَحَقَّ الرَّدْعَ والوَعِيدَ، لَكِنَّ اسْتِحْقاقَ كُلِّ جانِبٍ لَهُما لَيْسَ لِمُخالَفَتِهِ لِلْجانِبِ الآخَرِ، إذْ لا حَقِّيَةَ في شَيْءٍ مِنها حَتّى يَسْتَحِقَ مَن يُخالِفُهُ المُؤاخَذَةَ، بَلْ لِمُخالَفَتِهِ لَهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ فَ"كَلّا" رَدْعٌ لَهم عَنِ التَّساؤُلِ والأخْتِلافِ بِالمَعْنَيَيْنِ المَذْكُورَيْنِ، و"سَيَعْلَمُونَ" وعِيدٌ لَهم بِطَرِيقِ الأسْتِئْنافِ، وتَعْلِيلٌ لِلرَّدْعِ، والسِّينُ لِلتَّقْرِيبِ والتَّأْكِيدِ، ولَيْسَ مَفْعُولُهُ ما يُنْبِئُ عَنْهُ المَقامُ مِن وُقُوعِ ما يَتَساءَلُونَ عَنْهُ، ووُقُوعِ ما يَخْتَلِفُونَ فِيهِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿وَأقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أيْمانِهِمْ لا يَبْعَثُ اللَّهُ مَن يَمُوتُ﴾ إلى قَوْلِهِ تَعالى لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ الآيَةَ، فَإنَّ ذَلِكَ عارٍ عَنْ صَرِيحِ الوَعِيدِ، بَلْ هو عِبارَةٌ عَمّا يُلاقُونَهُ مِن فُنُونِ الدَّواهِي والعُقُوباتِ، والتَّعْبِيرُ عَنْ لِقائِها بِالعِلْمِ (p-86)لِوُقُوعِهِ في مَعْرِضِ التَّساؤُلِ والأخْتِلافِ، والمَعْنى: لِيَرْتَدِعُوا عَمّا هم عَلَيْهِ فَإنَّهم سَيَعْلَمُونَ عَمّا قَلِيلٍ حَقِيقَةَ الحالِ إذا حَلَّ بِهِمُ العَذابُ والنَّكالُ، وقَوْلُهُ تَعالى: