پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Naba
سورهٔ ۷۸

An-Naba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۸

يَوْمَ يُنفَخُ فِى ٱلصُّورِ فَتَأْتُونَ أَفْوَاجًا ۱۸

﴿يَوْمَ يُنْفَخُ في الصُّورِ﴾ أيْ: نَفْخَةً ثانِيَةً بَدَلٌ مِن "يَوْمَ الفَصْلِ"، أوْ عَطْفُ بَيانٍ لَهُ مُفِيدٌ لِزِيادَةِ تَفْخِيمِهِ وتَهْوِيلِهِ، ولا ضَيْرَ في تَأخُّرِ الفَصْلِ عَنِ النَّفْخِ، فَإنَّهُ زَمانٌ مُمْتَدٌّ يَقَعُ في مَبْدَئِهِ النَّفْخَةُ، وفي بَقِيَّتِهِ الفَصْلُ ومَبادِئُهُ وآثارُهُ، والصُّورُ هو القَرْنُ الَّذِي يَنْفُخُ فِيهِ إسْرافِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ.

عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ: « "لَمّا فَرَغَ اللَّهُ تَعالى مِن خَلْقِ السماوات والأرْضِ خَلَقَ الصُّوَرِ فَأعْطاهُ إسْرافِيلَ فَهو واضِعُهُ عَلى فِيهِ شاخِصٌ بَصَرَهُ إلى العَرْشِ مَتى يُؤْمَرُ بِهِ فَيَنْفُخُ فِيهِ نَفْخَةً لا يَبْقى عِنْدَها في الحَياةِ غَيْرُ مَن شاءَ اللَّهُ تَعالى"،» وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَنُفِخَ في الصُّورِ فَصَعِقَ مَن في السَّماواتِ ومَن في الأرْضِ إلا مَن شاءَ اللَّهُ﴾ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِأُخْرى فَيَنْفُخُ نَفْخَةً لا يَبْقى مَعَها مَيِّتٌ إلّا بُعِثَ وقامَ، وذَلِكَ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإذا هم قِيامٌ يَنْظُرُونَ﴾ والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَتَأْتُونَ﴾ فَصِيحَةٌ تُفْصِحُ عَنْ جُمْلَةٍ قَدْ حُذِفَتْ ثِقَةً بِدَلالَةِ الحالِ عَلَيْها، وإيذانًا بِغايَةِ سُرْعَةِ الإتْيانِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: "فَقُلْنا اضْرِبْ بّعَصاكَ البَحْرَ فانْفَلَقَ" أيْ: فَتُبْعَثُونَ مِن قُبُورِكُمْ، فَتَأْتُونَ إلى المَوْقِفِ عَقِيبَ ذَلِكَ مِن غَيْرِ لُبْثٍ أصْلًا.

﴿أفْواجًا﴾ أيْ: أُمَمًا، كُلُّ أُمَّةٍ مَعَ إمامِها، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُناسٍ بِإمامِهِمْ، أوْ زُمُرًا وجَماعاتٍ مُخْتَلِفَةَ الأحْوالِ مُتَبايِنَةَ الأوْضاعِ حَسَبَ اخْتِلافِ أعْمالِهِمْ وتَبايُنِها.

«عَنْ مُعاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أنَّهُ سَألَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقالَ ﷺ: "يا مُعاذُ؛ سَألْتَ عَنْ أمْرٍ عَظِيمٍ مِنَ الأُمُورِ، ثُمَّ أرْسَلَ عَيْنَيْهِ، وقالَ: تُحْشَرُ عَشَرَةُ أصْنافٍ مِن أُمَّتِي، بَعْضُهم عَلى صُورَةِ القِرَدَةِ، وبَعْضُهم عَلى صُورَةِ الخَنازِيرِ، وبَعْضُهم مُنَكَّسُونَ أرْجُلُهم فَوْقَ وُجُوهِهِمْ يُسْحَبُونَ عَلَيْها، وبَعْضُهم عُمْيٌ، وبَعْضُهم صُمٌّ بُكْمٌ، وبَعْضُهم يَمْضَغُونَ ألْسِنَتَهم فَهي مُدَلّاةٌ عَلى صُدُورِهِمْ يَسِيلُ القَيْحُ مِن أفْواهِهِمْ يَتَقَذَّرُهم أهْلُ الجَمْعِ، وبَعْضُهم مُقَطَّعَةٌ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ، وبَعْضُهم مُصَلَّبُونَ عَلى جُذُوعٍ مِن نارٍ، وبَعْضُهم أشَدُّ نَتْنًا مِنَ الجِيَفِ، وبَعْضُهم يَلْبَسُونَ جِبابًا سابِغَةً مِن قَطْرانٍ لازِقَةً بِجُلُودِهِمْ، فَأمّا الَّذِينَ عَلى صُورَةِ القِرَدَةِ؛ فالقَتّاتُ مِنَ النّاسِ، وأمّا الَّذِينَ عَلى صُورَةِ الخَنازِيرِ فَأهْلُ السُّحْتِ، وأمّا المُنَكَّسُونَ عَلى وُجُوهِهِمْ؛ فَأكَلَةُ الرِّبا، وأمّا العُمْيُ فالَّذِينَ يَجُورُونَ في الحُكْمِ، وأمّا الصُّمُّ البُكْمُ؛ فالمُعْجَبُونَ بِأعْمالِهِمْ، وأمّا الَّذِينَ يَمْضَغُونَ ألْسِنَتَهم فالعُلَماءُ الَّذِينَ خالَفَتْ أقْوالُهم أعْمالَهُمْ، وأمّا الَّذِينَ قُطِعَتْ أيْدِيهِمْ وأرْجُلُهُمْ؛ فَهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ جِيرانَهُمْ، وأمّا المُصَلَّبُونَ عَلى جُذُوعٍ مِن نارٍ؛ فالسُّعاةُ بِالنّاسِ إلى السُّلْطانِ، وأمّا الَّذِينَ هم أشَدُّ نَتْنًا مِنَ الجِيَفِ فالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَواتِ واللَّذّاتِ ومَنَعُوا حَقَّ اللَّهِ تَعالى في أمْوالِهِمْ، وأمّا الَّذِينَ يَلْبَسُونَ الجِبابَ؛ فَأهْلُ الكِبْرِ والفَخْرِ والخُيَلاءِ"» .