پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · An-Naba
سورهٔ ۷۸

An-Naba

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱

عَمَّ يَتَسَآءَلُونَ ۱

(p-84)سُورَةُ النَّبَأِ مَكِّيَّةٌ، وآياتُها أرْبَعُونَ.

﴿عَمَّ﴾ أصْلُهُ (عَمّا) فَحُذِفَ مِنهُ الألِفُ، إمّا فَرْقًا بَيْنَ "ما" الاسْتِفْهامِيَّةِ وغَيْرِها، أوْ قَصْدًا لِلْخِفَّةِ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمالِها، وقَدْ قُرِئَ: عَلى الأصْلِ، و"ما" فِيها مِنَ الإبْهامِ لِلْإيذانِ بِفَخامَةِ شَأْنِ المَسْؤُلِ عَنْهُ وهَوْلِهِ وخُرُوجِهِ عَنْ حُدُودِ الأجْناسِ المَعْهُودَةِ، أيْ: عَنْ أيِّ شَيْءٍ عَظِيمِ الشَّأْنِ.

﴿يَتَساءَلُونَ﴾ أيْ: أهْلُ مَكَّةَ، وكانُوا يَتَساءَلُونَ عَنِ البَعْثِ فِيما بَيْنَهم ويَخُوضُونَ فِيهِ إنْكارًا واسْتِهْزاءً، لَكِنْ لا عَلى طَرِيقَةِ التَّساؤُلِ عَنْ حَقِيقَتِهِ ومُسَمّاهُ، بَلْ عَنْ وُقُوعِهِ الَّذِي هو حالٌ مِن أحْوالِهِ ووَصْفٌ مِن أوْصافِهِ، فَإنَّ "ما" وإنْ وُضِعَتْ لِطَلَبِ حَقائِقِ الأشْياءِ ومُسَمَّياتِ أسْمائِها كَما في قَوْلِكَ: ما المَلَكُ؟ وما الرُّوحُ ؟ لَكِنَّها قَدْ يُطْلَبُ بِها الصِّفَةُ والحالُ، تَقُولُ: ما زَيْدٌ؟ فَيُقالُ: عالَمٌ، أوْ طَبِيبٌ، وقِيلَ: كانُوا يَسْألُونَ عَنْهُ الرَّسُولَ ﷺ والمُؤْمِنِينَ اسْتِهْزاءً، كَقَوْلِهِمْ: يَتَداعَوْنَهُمْ، أيْ: يَدْعُونَهُمْ، وتَحْقِيقُهُ أنَّ صِيغَةَ التَّفاعُلِ في الأفْعالِ المُتَعَدِّيَةِ مَوْضُوعَةٌ لِإفادَةِ صُدُورِ الفِعْلِ عَنِ المُتَعَدِّدِ ووُقُوعِهِ عَلَيْهِ، بِحَيْثُ يَصِيرُ كُلُّ واحِدٍ مِن ذَلِكَ فاعِلًا ومَفْعُولًا مَعًا، لَكِنَّهُ يُرْفَعُ بِإسْنادِ الفِعْلِ إلَيْهِ تَرْجِيحًا لِجانِبِ فاعِلِيَّتِهِ ويُحالُ بِمَفْعُولِيَّتِهِ عَلى دَلالَةِ العَقْلِ، كَما في قَوْلِكَ: تَراءى القَوْمُ، أيْ: رَأى كُلُّ واحِدٍ مِنهُمُ الآخَرَ، وقَدْ تَجَرَّدَ عَنِ المَعْنى الثّانِي، فَيُرادُ بِها مُجَرَّدُ صُدُورِ الفِعْلِ عَنِ المُتَعَدِّدِ، عارِيًا عَنِ اعْتِبارِ وُقُوعِهِ عَلَيْهِ، فَيُذْكَرُ لِلْفِعْلِ حِينَئِذٍ مَفْعُولٌ مُتَعَدِّدٌ، كَما في المِثالِ المَذْكُورِ، أوْ واحِدٌ كَما في قَوْلِكَ: تَراءَوْا الهِلالَ، وقَدْ يُحْذَفُ لِظُهُورِهِ كَما فِيما نَحْنُ فِيهِ، فالمَعْنى: عَنْ أيِّ شَيْءٍ يَسْألُ هَؤُلاءِ القَوْمُ الرَّسُولَ ﷺ والمُؤْمِنِينَ ؟! ورُبَّما تَجَرَّدَ عَنْ صُدُورِ الفِعْلِ عَنِ المُتَعَدِّدِ أيْضًا، فَيُرادُ بِها تَعَدُّدُهُ بِاعْتِبارِ تَعَدُّدِ مُتَعَلَّقِهِ مَعَ وِحْدَةِ الفاعِلِ، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَبِأيِّ آلاءِ رَبِّكَ تَتَمارى﴾ وقَوْلُهُ تَعالى: