پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۲۲

فَدَلَّىٰهُمَا بِغُرُورٍ ۚ فَلَمَّا ذَاقَا ٱلشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُمَا سَوْءَٰتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِن وَرَقِ ٱلْجَنَّةِ ۖ وَنَادَىٰهُمَا رَبُّهُمَآ أَلَمْ أَنْهَكُمَا عَن تِلْكُمَا ٱلشَّجَرَةِ وَأَقُل لَّكُمَآ إِنَّ ٱلشَّيْطَـٰنَ لَكُمَا عَدُوٌّ مُّبِينٌ ۲۲

﴿فَدَلاهُما﴾ (p-221)فَنَزَّلَهُما عَلى الأكْلِ مِنَ الشَّجَرَةِ، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّهُ أهْبَطَهُما بِذَلِكَ مِن دَرَجَةٍ عالِيَةٍ، فَإنَّ التَّدْلِيَةَ والإدْلاءَ: إرْسالُ الشَّيْءِ مِنَ الأعْلى إلى الأسْفَلِ.

﴿بِغُرُورٍ﴾ بِما غَرَّهُما بِهِ مِنَ القَسَمِ، فَإنَّهُما ظَنّا أنَّ أحَدًا لا يُقْسِمُ بِاللَّهِ كاذِبًا، أوْ مُتَلَبِّسِينَ بِغُرُورٍ.

﴿فَلَمّا ذاقا الشَّجَرَةَ بَدَتْ لَهُما سَوْآتُهُما﴾؛ أيْ: فَلَمّا وجَدا طَعْمَها آخِذَيْنِ في الأكْلِ مِنها، أخَذَتْهُما العُقُوبَةُ وشُؤْمُ المَعْصِيَةِ، فَتَهافَتَ عَنْهُما لِباسُهُما وظَهَرَتْ لَهُما عَوْراتُهُما، واخْتُلِفَ في أنَّ الشَّجَرَةَ كانَتِ السُّنْبُلَةَ، أوِ الكَرْمَ، أوْ غَيْرَهُما، وأنَّ اللِّباسَ كانَ نَوْرًا أوْ ظُفُرًا.

﴿وَطَفِقا يَخْصِفانِ﴾ طَفِقَ: مِن أفْعالِ الشُّرُوعِ والتَّلَبُّسِ، كَأخَذَ، وجَعَلَ، وأنْشَأ، وعَلَّقَ، وهَبَّ، وانْبَرى؛ أيْ: أخَذا يَرْقَعانِ ويُلْزِقانِ ورَقَةً فَوْقَ ورَقَةٍ.

﴿عَلَيْهِما مِن ورَقِ الجَنَّةِ﴾ قِيلَ: كانَ ذَلِكَ ورَقَ التِّينِ، وقُرِئَ: ( يَخْصِفانِ ) مِن أخْصَفَ؛ أيْ: يَخْصِفانِ أنْفُسَهُما، ويُخَصِّفانِ مِنَ التَّخْصِيفِ، ويَخْصِفانِ أصْلُهُ: يَخْتَصِفانِ.

﴿وَناداهُما رَبُّهُما﴾ مالِكُ أمْرِهِما بِطَرِيقِ العِتابِ والتَّوْبِيخِ.

﴿ألَمْ أنْهَكُما﴾ وهو تَفْسِيرٌ لِلنِّداءِ، فَلا مَحَلَّ لَهُ مِنَ الإعْرابِ، أوْ مَعْمُولٌ لِقَوْلٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: وقالَ أوْ قائِلًا: ألَمْ أنْهَكُما.

﴿عَنْ تِلْكُما الشَّجَرَةِ﴾ ما في اسْمِ الإشارَةِ مِن مَعْنى البُعْدِ، لِما أنَّهُ إشارَةٌ إلى الشَّجَرَةِ الَّتِي نُهِيَ عَنْ قُرْبانِها.

﴿وَأقُلْ لَكُما﴾ عَطْفٌ عَلى أنْهَكُما؛ أيْ: ألَمْ أقُلْ لَكُما.

﴿إنَّ الشَّيْطانَ لَكُما عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾ وهَذا عِتابٌ وتَوْبِيخٌ عَلى الِاغْتِرارِ بِقَوْلِ العَدُوِّ، كَما أنَّ الأوَّلَ عِتابٌ عَلى مُخالَفَةِ النَّهْيِ، قِيلَ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلى أنَّ مُطْلَقَ النَّهْيِ لِلتَّحْرِيمِ، ولَكُما مُتَعَلِّقٌ بِعَدُوٌّ لِما فِيهِ مِن مَعْنى الفِعْلِ، أوْ بِمَحْذُوفٍ هو حالٌ مِن عَدُوٌّ، ولَمْ يُحْكَ هَذا القَوْلُ هَهُنا، وقَدْ حُكِيَ في سُورَةِ طَهَ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿إنَّ هَذا عَدُوٌّ لَكَ ولِزَوْجِكَ ...﴾ الآيَةَ.

رُوِيَ أنَّهُ تَعالى قالَ لَآدَمَ: ألَمْ يَكُنْ فِيما مَنَحْتُكَ مِن شَجَرِ الجَنَّةِ مَندُوحَةٌ عَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ؛ فَقالَ: بَلى وعِزَّتِكَ، ولَكِنْ ما ظَنَنْتُ أنَّ أحَدًا مِن خَلْقِكَ يَحْلِفُ بِكَ كاذِبًا. قالَ: فَبِعِزَّتِي لَأُهْبِطَنَّكَ إلى الأرْضِ، ثُمَّ لا تَنالُ العَيْشَ إلّا كَدًّا؛ فَأُهْبِطَ وعُلِّمَ صَنْعَةَ الحَدِيدِ، وأُمِرَ بِالحَرْثِ فَحَرَثَ، وسَقى وحَصَدَ، ودَرَسَ وذَرّى، وعَجَنَ وخَبَزَ.