پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۹۸

وَإِن تَدْعُوهُمْ إِلَى ٱلْهُدَىٰ لَا يَسْمَعُوا۟ ۖ وَتَرَىٰهُمْ يَنظُرُونَ إِلَيْكَ وَهُمْ لَا يُبْصِرُونَ ۱۹۸

﴿وَإنْ تَدْعُوهم إلى الهُدى﴾ إلى أنْ يَهْدُوكم إلى ما تُحَصِّلُونَ بِهِ مَقاصِدَكم عَلى الإطْلاقِ، أوْ في خُصُوصِ الكَيْدِ المَعْهُودِ.

﴿لا يَسْمَعُوا﴾؛ أيْ: دُعاءَكم؛ فَضْلًا عَنِ المُساعَدَةِ والإمْدادِ، وهَذا أبْلَغُ مِن نَفْيِ الِاتِّباعِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَتَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ وهم لا يُبْصِرُونَ﴾ بَيانٌ لِعَجْزِهِمْ عَنِ الإبْصارِ بَعْدَ بَيانِ عَجْزِهِمْ عَنِ السَّمْعِ، وبِهِ يَتِمُّ التَّعْلِيلُ، فَلا تَكْرارَ أصْلًا، والرُّؤْيَةُ بَصَرِيَّةٌ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿يَنْظُرُونَ إلَيْكَ﴾ حالٌ مِنَ المَفْعُولِ، والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ حالٌ مِن فاعِلِ " يَنْظُرُونَ "؛ أيْ: وتَرى الأصْنامَ رَأْيَ العَيْنِ، يُشْبِهُونَ النّاظِرِينَ إلَيْكَ ويُخَيَّلُ إلَيْكَ أنَّهم يُبْصِرُونَكَ، لِما أنَّهُ صَنَعُوا لَها أعْيُنًا مُرَكَّبَةً بِالجَواهِرِ المُضِيئَةِ المُتَلَأْلِأةِ، وصَوَّرُوها بِصُورَةِ مَن قَلَبَ حَدَقَتَهُ إلى الشَّيْءِ يَنْظُرُ إلَيْهِ، والحالُ أنَّهم غَيْرُ قادِرِينَ عَلى الإبْصارِ.

وَتَوْحِيدُ الضَّمِيرِ في " تَراهم " مَعَ رُجُوعِهِ إلى المُشْرِكِينَ، لِتَوْجِيهِ الخِطابِ إلى كُلِّ واحِدٍ واحِدٍ مِنهم، لا إلى الكُلِّ مِن حَيْثُ هو كُلٌّ كالخِطاباتِ السّابِقَةِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ رُؤْيَةَ الأصْنامِ عَلى الهَيْئَةِ المَذْكُورَةِ لا تَتَسَنّى لِلْكُلِّ مَعًا، بَلْ (p-308)لِكُلِّ مَن يُواجِهُها.

وَقِيلَ: ضَمِيرُ الفاعِلِ في " تَراهم " لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وضَمِيرُ المَفْعُولِ عَلى حالِهِ. وقِيلَ: لِلْمُشْرِكِينَ، عَلى أنَّ التَّعْلِيلَ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: " ﴿لا يَسْمَعُوا﴾ "؛ أيْ: وتَرى المُشْرِكِينَ يَنْظُرُونَ إلَيْكَ، والحالُ أنَّهم لا يُبْصِرُونَكَ كَما أنْتَ عَلَيْهِ.

وَعَنِ الحَسَنِ: أنَّ الخِطابَ في قَوْلِهِ تَعالى: " وإنْ تَدْعُوا لِلْمُؤْمِنِينَ " عَلى أنَّ التَّعْلِيلَ قَدْ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى: " يُنْصَرُونَ "؛ أيْ: وإنْ تَدْعُوا أيُّها المُؤْمِنُونَ المُشْرِكِينَ إلى الإسْلامِ لا يَلْتَفِتُوا إلَيْكم، ثُمَّ خُوطِبَ ﷺ بِطَرِيقِ التَّجْرِيدِ بِأنَّكَ تَراهم يَنْظُرُونَ إلَيْكَ، والحالُ أنَّهم لا يُبْصِرُونَكَ حَقَّ الإبْصارِ؛ تَنْبِيهًا عَلى أنَّ ما فِيهِ ﷺ مِن شَواهِدِ النُّبُوَّةِ ودَلائِلِ الرِّسالَةِ مِنَ الجَلاءِ، بِحَيْثُ لا يَكادُ يَخْفى عَلى النّاظِرَيْنِ.