پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۶۴

وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا ۙ ٱللَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا شَدِيدًا ۖ قَالُوا۟ مَعْذِرَةً إِلَىٰ رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ ۱۶۴

﴿وَإذْ قالَتْ﴾ عَطْفٌ عَلى " إذْ يَعْدُونَ "، مَسُوقٌ لِتَمادِيهِمْ في العُدْوانِ وعَدَمِ انْزِجارِهِمْ عَنْهُ بَعْدَ العِظاتِ والإنْذاراتِ.

﴿أُمَّةٌ مِنهُمْ﴾؛ أيْ: جَماعَةٌ مِن صُلَحائِهِمُ الَّذِينَ رَكِبُوا في عِظَتِهِمْ مَتْنَ كُلِّ صَعْبٍ وذَلُولٍ، حَتّى يَئِسُوا مِنِ احْتِمالِ القَبُولِ لِآخَرِينَ لا يُقْلِعُونَ عَنِ التَّذْكِيرِ رَجاءً لِلنَّفْعِ والتَّأْثِيرِ، مُبالَغَةً في الإعْذارِ وطَمَعًا في فائِدَةِ الإنْذارِ.

﴿لِمَ تَعِظُونَ قَوْمًا اللَّهُ مُهْلِكُهُمْ﴾؛ أيْ: مُخْتَرِمُهم بِالكُلِّيَّةِ ومُطَهِّرُ الأرْضِ مِنهم.

﴿أوْ مُعَذِّبُهم عَذابًا شَدِيدًا﴾ دُونَ الِاسْتِئْصالِ بِالمَرَّةِ، وقِيلَ: مُهْلِكُهم مُخْزِيهِمْ في الدُّنْيا، أوْ مُعَذِّبُهم في الآخِرَةِ لِعَدَمِ إقْلاعِهِمْ عَمّا كانُوا عَلَيْهِ مِنَ الفِسْقِ والطُّغْيانِ، والتَّرْدِيدِ لِمَنعِ الخُلُوِّ دُونَ مَنعِ الجَمْعِ، فَإنَّهم مُهْلَكُونَ في الدُّنْيا ومُعَذَّبُونَ في الآخِرَةِ، وإيثارُ صِيغَةِ اسْمِ الفاعِلِ مَعَ أنَّ كُلًّا مِنَ الإهْلاكِ والتَّعْذِيبِ مُتَرَقَّبٌ لِلدَّلالَةِ عَلى تَحَقُّقِهِما وتَقَرُّرِهِما البَتَّةَ، كَأنَّهُما واقِعانِ، وإنَّما قالُوهُ مُبالَغَةً في أنَّ الوَعْظَ لا يُنْجِعُ فِيهِمْ، أوْ تَرْهِيبًا لِلْقَوْمِ، أوْ سُؤالًا عَنْ حِكْمَةِ الوَعْظِ ونَفْعِهِ، ولَعَلَّهم إنَّما قالُوهُ بِمَحْضَرٍ مِنَ القَوْمِ حَثًّا لَهم عَلى الِاتِّعاظِ، فَإنَّ بَتَّ القَوْلِ بِهَلاكِهِمْ وعَذابِهِمْ بِما يُلْقِي في قُلُوبِهِمُ الخَوْفَ والخَشْيَةَ.

وَقِيلَ: المُرادُ: طائِفَةٌ مِنَ الفِرْقَةِ الهالِكَةِ، أجابُوا بِهِ وُعّاظَهم رَدًّا عَلَيْهِمْ وتَهَكُّمًا بِهِمْ، ولَيْسَ بِذاكَ كَما سَتَقِفُ عَلَيْهِ.

﴿قالُوا﴾؛ أيِ: الوُعّاظُ.

﴿مَعْذِرَةً إلى رَبِّكُمْ﴾؛ أيْ: نَعِظُهم مَعْذِرَةً إلَيْهِ تَعالى، عَلى أنَّهُ مَفْعُولٌ لَهُ، وهو الأنْسَبُ بِظاهِرِ قَوْلِهِمْ: لِمَ تَعِظُونَ، أوْ نَعْتَذِرُ مَعْذِرَةً عَلى أنَّهُ مَصْدَرٌ لِفِعْلٍ مَحْذُوفٍ، وقُرِئَ بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ خَبَرُ مُبْتَدَأٍ مَحْذُوفٍ؛ أيْ: مَوْعِظَتُنا مَعْذِرَةٌ إلَيْهِ تَعالى، حَتّى لا نُنْسَبَ إلى نَوْعِ تَفْرِيطٍ في النَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، وفي إضافَةِ الرَّبِّ إلى ضَمِيرِ المُخاطَبِينَ نَوْعُ تَعْرِيضٍ بِالسّائِلِينَ.

﴿وَلَعَلَّهم يَتَّقُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى مَعْذِرَةً؛ أيْ: ورَجاءً لِأنْ يَتَّقُوا بَعْضَ التُّقاةِ، وهَذا صَرِيحٌ في أنَّ القائِلِينَ: لِمَ تَعِظُونَ ... إلَخْ، لَيْسُوا مِنَ الفِرْقَةِ الهالِكَةِ، وإلّا لَوَجَبَ الخِطابُ.(p-286)