پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۵۹

وَمِن قَوْمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِٱلْحَقِّ وَبِهِۦ يَعْدِلُونَ ۱۵۹

﴿وَمِن قَوْمِ مُوسى﴾ كَلامٌ مُبْتَدَأٌ لِدَفْعِ ما عَسى، يُوهِمُهُ تَخْصِيصُ كَتْبِ الرَّحْمَةِ والتَّقْوى والإيمان بالآياتِ بِمُتَّبِعِي رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مِن حِرْمانِ أسْلافِ قَوْمِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ مِن كُلِّ خَيْرٍ، وبَيانِ أنَّ كُلَّهم لَيْسُوا كَما حُكِيَتْ أحْوالُهم، بَلْ مِنهم ﴿أُمَّةٌ يَهْدُونَ﴾؛ أيِ: النّاسَ.

﴿بِالحَقِّ﴾؛ أيْ: مُلْتَبِسِينَ بِهِ، أوْ يَهْدُونَهم بِكَلِمَةِ الحَقِّ.

﴿وَبِهِ﴾؛ أيْ: بِالحَقِّ.

﴿يَعْدِلُونَ﴾؛ أيْ: في الأحْكامِ الجارِيَةِ فِيما بَيْنَهم، وصِيغَةُ المُضارِعِ في الفِعْلَيْنِ لِحِكايَةِ الحالِ الماضِيَةِ. وقِيلَ: هُمُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالنَّبِيِّ ﷺ، ويَأْباهُ أنَّهُ قَدْ مَرَّ ذِكْرُهم فِيما سَلَفَ.

وَقِيلَ: إنَّ بَنِي إسْرائِيلَ لَمّا بالَغُوا في العُتُوِّ والطُّغْيانِ، حَتّى اجْتَرَءُوا عَلى قَتْلِ الأنْبِياءِ عَلَيْهِمُ السَّلامُ، تَبَرَّأ سِبْطٌ مِنهم مِمّا صَنَعُوا واعْتَذَرُوا، وسَألُوا اللَّهَ تَعالى أنْ يُفَرِّقَ بَيْنَهم وبَيْنَ أُولَئِكَ الطّاغِينَ، فَفَتَحَ اللَّهُ تَعالى لَهم نَفَقًا في الأرْضِ، فَسارُوا فِيهِ سَنَةً ونِصْفًا حَتّى خَرَجُوا مِن وراءِ الصِّينِ، وهُمُ اليَوْمَ هُنالِكَ حُنَفاءُ مُسْلِمُونَ يَسْتَقْبِلُونَ قِبْلَتَنا.

وَقَدْ ذُكِرَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلامُ ذَهَبَ بِهِ لَيْلَةَ الإسْراءِ نَحْوَهم فَكَلَّمَهم، فَقالَ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ السَّلامُ: هَلْ تَعْرِفُونَ مَن تُكَلِّمُونَ، قالُوا: لا، قالَ: هَذا مُحَمَّدٌ النَّبِيُّ الأُمِّيُّ؛ فَآمَنُوا بِهِ وقالُوا: يا رَسُولَ اللَّهِ؛ إنَّ مُوسى أوْصانا: مَن أدْرَكَ مِنكم أحْمَدَ فَلْيَقْرَأْ مِنِّي عَلَيْهِ السَّلامَ، فَرَدَّ مُحَمَّدٌ عَلى مُوسى السَّلامَ عَلَيْهِما السَّلامُ، ثُمَّ أقْرَأهم عَشْرَ سُوَرٍ مِنَ القرآن نَزَلَتْ بِمَكَّةَ، (p-282)وَلَمْ تَكُنْ نَزَلَتْ يَوْمَئِذٍ فَرِيضَةٌ غَيْرُ الصَّلاةِ والزَّكاةِ، أمَرَهم أنْ يُقِيمُوا مَكانَهم، وكانُوا يَسْبِتُونَ فَأمَرَهم أنْ يُجَمِّعُوا ويَتْرُكُوا السَّبْتَ.

هَذا وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ تَخْصِيصَهم بِالهِدايَةِ مِن بَيْنِ قَوْمِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَعَ أنَّ مِنهم مَن آمَنَ بِجَمِيعِ الشَّرائِعِ لا يَخْلُو عَنْ بُعْدٍ.