Al-A'raaf
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريماین متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همانگونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز دادههای QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه میدارد. QUL نمیگوید از کدام چاپ پیروی میکند و برای متنها مجوزی بیان نمیکند، پس حق نمایش آنها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیههایی آمده که دربارهٔ آنها توضیح میدهد و این آیهها متن قرآن از Tanzil است، همانگونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلابهای دوگانه دارد، همانگونه که هست نشان داده میشود. هنوز ترجمهای وجود ندارد.
متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشتهشده در 2026-10-21
إِنَّ ٱلَّذِينَ ٱتَّخَذُوا۟ ٱلْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا ۚ وَكَذَٰلِكَ نَجْزِى ٱلْمُفْتَرِينَ ۱۵۲
﴿إنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا العِجْلَ﴾؛ أيْ: تَمُّوا عَلى اتِّخاذِهِ، واسْتَمَرُّوا عَلى عِبادَتِهِ، كالسّامِرِيِّ وأشْياعِهِ مِنَ الَّذِينَ أُشْرِبُوهُ في قُلُوبِهِمْ، كَما يُفْصِحُ عَنْهُ كَوْنُ المَوْصُولِ الثّانِي عِبارَةً عَنِ التّائِبِينَ، فَإنَّ ذَلِكَ صَرِيحٌ في أنَّ المَوْصُولَ الأوَّلَ عِبارَةٌ عَنِ المُصِرِّينَ.
﴿سَيَنالُهُمْ﴾؛ أيْ: في الآخِرَةِ.
﴿غَضَبٌ﴾؛ أيْ: عَظِيمٌ لا يُقادَرُ قَدْرُهُ، مُسْتَتْبِعٌ لِفُنُونِ العُقُوباتِ، لِما أنَّ جَرِيمَتَهم أعْظَمُ الجَرائِمِ وأقْبَحُ الجَرائِرِ.
وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿مِن رَبِّهِمْ﴾؛ أيْ: مالِكِهِمْ، مُتَعَلِّقٌ بِيَنالُهم، أوْ بِمَحْذُوفٍ هو نَعْتٌ لِغَضَبٌ، مُؤَكِّدٌ لِما أفادَهُ التَّنْوِينُ مِنَ الفَخامَةِ الذّاتِيَّةِ بِالفَخامَةِ الإضافِيَّةِ؛ أيْ: كائِنٌ مِن رَبِّهِمْ.
﴿وَذِلَّةٌ في الحَياةِ الدُّنْيا﴾ هي ذِلَّةُ الِاغْتِرابِ الَّتِي تُضْرَبُ بِها الأمْثالُ، والمَسْكَنَةُ المُنْتَظِمَةُ لَهم ولِأوْلادِهِمْ جَمِيعًا، والذِّلَّةُ الَّتِي اخْتَصَّ بِها السّامِرِيُّ مِنَ الِانْفِرادِ عَنِ النّاسِ، والِابْتِلاءِ بِلا مِساسٍ.
يُرْوى أنَّ بَقاياهُمُ اليَوْمَ يَقُولُونَ ذَلِكَ، وإذا مَسَّ أحَدَهم أحَدٌ غَيْرُهم حُمّا جَمِيعًا في الوَقْتِ، وإيرادُ ما نالَهم في حَيِّزِ السِّينِ مَعَ مُضِيِّهِ بِطَرِيقِ تَغْلِيبِ حالِ الأخْلافِ عَلى حالِ الأسْلافِ.
وَقِيلَ: المُرادُ بِهِمُ: التّائِبُونَ، وبِالغَضَبِ ما أُمِرُوا بِهِ مِن قَتْلِ أنْفُسِهِمْ، واعْتُذِرَ عَنِ السِّينِ بِأنَّ ذَلِكَ حِكايَةٌ عَمّا أخْبَرَ اللَّهُ تَعالى بِهِ مُوسى عَلَيْهِ السَّلامُ حِينَ أخْبَرَهُ بِافْتِتانِ قَوْمِهِ، واتِّخاذِهِمُ العِجْلَ بِأنَّهُ سَيَنالُهم غَضَبٌ مِن رَبِّهِمْ وذِلَّةٌ، فَيَكُونُ سابِقًا عَلى الغَضَبِ. وأنْتَ خَبِيرٌ بِأنَّ سِباقَ النَّظْمِ الكَرِيمِ وسِياقَهُ نابِيانِ عَنْ ذَلِكَ نُبُوًّا ظاهِرًا.
كَيْفَ لا وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِي المُفْتَرِينَ﴾ يُنادِي عَلى خِلافِهِ، فَإنَّهم شُهَداءُ تائِبُونَ، فَكَيْفَ يُمْكِنُ وصْفُهم بَعْدَ ذَلِكَ بِالِافْتِراءِ، وأيْضًا لَيْسَ يَجْزِي اللَّهُ تَعالى كُلَّ المُفْتَرِينَ بِهَذا الجَزاءِ الَّذِي ظاهِرُهُ قَهْرٌ وباطِنُهُ لُطْفٌ ورَحْمَةٌ.
وَقِيلَ: المُرادُ بِهِمْ: أبْناؤُهُمُ المُعاصِرُونَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَإنَّ تَعْيِيرَ الأبْناءِ بِأفاعِيلِ الآباءِ مَشْهُورٌ مَعْرُوفٌ، مِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا ...﴾ الآيَةَ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ قُلْتُمْ يا مُوسى ...﴾ الآيَةَ.
والمُرادُ بِالغَضَبِ: الغَضَبُ الأُخْرَوِيُّ، وبِالذِّلَّةِ ما أصابَهم مِنَ القَتْلِ، والإجْلاءِ، وضَرْبِ الجِزْيَةِ عَلَيْهِمْ. وقِيلَ: المُرادُ بِالمَوْصُولِ: المُتَّخِذُونَ حَقِيقَةً، وبِالضَّمِيرِ في يَنالُهم أخْلافُهم. ولا رَيْبَ في أنَّ تَوْسِيطَ حالِ هَؤُلاءِ في تَضاعِيفِ بَيانِ حالِ المُتَّخِذِينَ مِن قَبِيلِ الفَصْلِ بَيْنَ الشَّجَرِ ولِحائِهِ.