پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۳۱

فَإِذَا جَآءَتْهُمُ ٱلْحَسَنَةُ قَالُوا۟ لَنَا هَـٰذِهِۦ ۖ وَإِن تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَطَّيَّرُوا۟ بِمُوسَىٰ وَمَن مَّعَهُۥٓ ۗ أَلَآ إِنَّمَا طَـٰٓئِرُهُمْ عِندَ ٱللَّهِ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ۱۳۱

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَإذا جاءَتْهُمُ الحَسَنَةُ ...﴾ إلَخْ، بَيانٌ لِعَدَمِ تَذَكُّرِهِمْ وتَمادِيهِمْ في الغَيِّ؛ أيْ: فَإذا جاءَتْهُمُ السَّعَةُ والخَصْبُ، وغَيْرُهُما مِنَ الخَيْراتِ.

﴿قالُوا لَنا هَذِهِ﴾؛ أيْ: لِأجْلِنا واسْتِحْقاقِنا لَها.

﴿وَإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾؛ أيْ: جَدْبٌ وبَلاءٌ.

﴿يَطَّيَّرُوا بِمُوسى ومَن مَعَهُ﴾؛ أيْ: يَتَشاءَمُوا بِهِمْ، ويَقُولُوا: ما أصابَتْنا إلّا بِشُؤْمِهِمْ، وهَذا كَما تَرى شاهِدٌ بِكَمالِ قَساوَةِ قُلُوبِهِمْ، ونِهايَةِ جَهْلِهِمْ وغَباوَتِهِمْ، فَإنَّ الشَّدائِدَ تُرَقِّقُ القُلُوبَ وتُلَيِّنُ العَرائِكَ، لا سِيَّما بَعْدَ مُشاهَدَةِ الآياتِ، وقَدْ كانُوا بِحَيْثُ لَمْ يُؤَثِّرْ فِيهِمْ شَيْءٌ مِنها، بَلِ ازْدادُوا عُتُوًّا وعِنادًا.

وَتَعْرِيفُ الحَسَنَةِ وذِكْرُها بِأداةِ التَّحْقِيقِ، لِلْإيذانِ بِكَثْرَةِ وُقُوعِها، وتَعَلُّقِ الإرادَةِ بِها بِالذّاتِ، كَما أنَّ تَنْكِيرَ السَّيِّئَةِ وإيرادَها بِحَرْفِ الشَّكِّ، لِلْإشْعارِ بِنُدْرَةِ وُقُوعِها وعَدَمِ تَعَلُّقِ الإرادَةِ بِها إلّا بِالعَرَضِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿ألا إنَّما طائِرُهم عِنْدَ اللَّهِ﴾ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ مِن قِبَلِهِ تَعالى لِرَدِّ مَقالَتِهِمُ الباطِلَةِ، وتَحْقِيقُ الحَقِّ في ذَلِكَ وتَصْدِيرُهُ بِكَلِمَةِ التَّنْبِيهِ، لِإبْرازِ كَمالِ العِنايَةِ بِمَضْمُونِهِ؛ أيْ: لَيْسَ سَبَبُ خَيْرِهِمْ إلّا عِنْدَهُ تَعالى، وهو حُكْمُهُ ومَشِيئَتُهُ المُتَضَمِّنَةُ لِلْحِكَمِ والمَصالِحِ، أوْ لَيْسَ سَبَبُ شُؤْمِهِمْ - وهو أعْمالُهُمُ السَّيِّئَةُ - إلّا عِنْدَهُ تَعالى؛ أيْ: مَكْتُوبَةٌ لَدَيْهِ، فَإنَّها الَّتِي ساقَتْ إلَيْهِمْ ما يَسُوؤُهم لا ما عَداها، وقُرِئَ: ( إنَّما طَيْرُهم ) وهو اسْمُ جَمْعِ طائِرٍ، وقِيلَ: جَمْعٌ لَهُ.

﴿وَلَكِنَّ أكْثَرَهم لا يَعْلَمُونَ﴾ ذَلِكَ، فَيَقُولُونَ كَما يَقُولُونَ مِمّا حُكِيَ عَنْهم، وإسْنادُ عَدَمِ العِلْمِ إلى أكْثَرِهِمْ، لِلْإشْعارِ بِأنَّ بَعْضَهم يَعْلَمُونَ أنَّ ما أصابَهم مِنَ الخَيْرِ والشَّرِّ مِن جِهَةِ اللَّهِ تَعالى، أوْ يَعْلَمُونَ أنَّ ما أصابَهم مِنَ المَصائِبِ والبَلايا لَيْسَ إلّا بِما كَسَبَتْ أيْدِيهِمْ، ولَكِنْ لا يَعْمَلُونَ بِمُقْتَضاهُ عِنادًا واسْتِكْبارًا.