پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۳

قَالَ فَٱهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا فَٱخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ ٱلصَّـٰغِرِينَ ۱۳

﴿قالَ﴾ اسْتِئْنافٌ كَما سَلَفَ.

والفاءُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فاهْبِطْ مِنها﴾ لِتَرْتِيبِ الأمْرِ عَلى ما ظَهَرَ مِنَ اللَّعِينِ، مِن مُخالَفَةِ الأمْرِ، وتَعْلِيلِهِ بِالأباطِيلِ، وإصْرارِهِ عَلى ذَلِكَ؛ أيْ: فاهْبِطْ مِنَ الجَنَّةِ، والإضْمارُ قَبْلَ ذِكْرِها لِشُهْرَةِ كَوْنِهِ مِن سُكّانِها.

قالَ ابْنُ عَبّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُما: كانُوا في عَدْنٍ لا في جَنَّةِ الخُلْدِ. وقِيلَ: مِن زُمْرَةِ المَلائِكَةِ المُعَزَّزِينَ، فَإنَّ الخُرُوجَ مِن زُمْرَتِهِمْ هُبُوطٌ وأيُّ هُبُوطٍ، وفي سُورَةِ الحِجْرِ: ﴿فاخْرُجْ مِنها﴾ .

وَأمّا ما قِيلَ مِن أنَّ المُرادَ: الهُبُوطُ مِنَ السَّماءِ؛ فَيَرُدُّهُ أنَّ وسْوَسَتَهُ لَآدَمَ عَلَيْهِ السَّلامُ كانَتْ بَعْدَ هَذا الطَّرْدِ، فَلا بُدَّ أنْ يُحْمَلَ عَلى أحَدِ الوَجْهَيْنِ قَطْعًا، وتَكُونُ وسْوَسَتُهُ عَلى الوَجْهِ الأوَّلِ بِطَرِيقِ النِّداءِ مِن بابِ الجَنَّةِ، كَما رُوِيَ عَنِ الحَسَنِ البَصْرِيِّ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَما يَكُونُ لَكَ﴾؛ أيْ: فَما يَصِحُّ، ولا يَسْتَقِيمُ لَكَ، ولا يَلِيقُ بِشَأْنِكَ.

﴿أنْ تَتَكَبَّرَ فِيها﴾؛ أيْ: في الجَنَّةِ، أوْ في زُمْرَةِ المَلائِكَةِ؛ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالهُبُوطِ، فَإنَّ عَدَمَ صِحَّةِ أنْ يَتَكَبَّرَ فِيها عِلَّةٌ لِلْأمْرِ المَذْكُورِ، فَإنَّها مَكانُ المُطِيعِينَ الخاشِعِينَ، ولا دَلالَةَ فِيهِ عَلى جَوازِ التَّكَبُّرِ في غَيْرِها، وفِيهِ تَنْبِيهٌ عَلى أنَّ التَّكَبُّرَ لا يَلِيقُ بِأهْلِ الجَنَّةِ، وأنَّهُ تَعالى إنَّما طَرَدَهُ لِتَكَبُّرِهِ لا لِمُجَرَّدِ عِصْيانِهِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿فاخْرُجْ﴾ تَأْكِيدٌ لِلْأمْرِ بِالهُبُوطِ مُتَفَرِّعٌ عَلى عِلَّتِهِ.

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿إنَّكَ مِنَ الصّاغِرِينَ﴾ تَعْلِيلٌ لِلْأمْرِ بِالخُرُوجِ مُشْعِرٌ بِأنَّهُ لِتَكَبُّرِهِ؛ أيْ: مِنَ الأذِلّاءِ، وأهْلِ الهَوانِ عَلى اللَّهِ تَعالى، وعَلى أوْلِيائِهِ لِتَكَبُّرِكَ.

وَعَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَن تَواضَعَ لِلَّهِ رَفَعَ اللَّهُ حِكْمَتَهُ، وقالَ: انْتَعِشْ نَعَشَكَ اللَّهُ، ومَن تَكَبَّرَ وعَدا طَوْرَهُ وهَصَهُ اللَّهُ إلى الأرْضِ.