پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · Al-A'raaf
سورهٔ ۷

Al-A'raaf

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱۰۵

حَقِيقٌ عَلَىٰٓ أَن لَّآ أَقُولَ عَلَى ٱللَّهِ إِلَّا ٱلْحَقَّ ۚ قَدْ جِئْتُكُم بِبَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ فَأَرْسِلْ مَعِىَ بَنِىٓ إِسْرَٰٓءِيلَ ۱۰۵

﴿حَقِيقٌ عَلى أنْ لا أقُولَ عَلى اللَّهِ إلا الحَقَّ﴾ جَوابٌ عَمّا يَنْساقُ إلَيْهِ الذِّهْنُ مِن حِكايَةِ ظُلْمِهِمْ بِالآياتِ، مِن تَكْذِيبِهِ إيّاهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ في دَعْوى الرِّسالَةِ، وكانَ أصْلُهُ: حَقِيقٌ عَلَيَّ أنْ لا أقُولَ ... إلَخْ، كَما هو قِراءَةُ نافِعٍ، فَقُلِبَ لِلْأمْنِ مِنَ الإلْباسِ، كَما في قَوْلِ مَن قالَ:

وَتَشْقى الرِّماحُ بِالضَّياطِرَةِ الحُمْرِ

أوْ لِأنَّ ما لَزِمَكَ فَقَدْ لَزِمْتَهُ، أوْ لِلْإغْراقِ في الوَصْفِ بِالصِّدْقِ، والمَعْنى: واجِبٌ عَلَيَّ القَوْلُ الحَقُّ أنْ أكُونَ أنا قائِلُهُ، لا يُرْضى إلّا بِمِثْلِي ناطِقًا بِهِ، أوْ ضُمِّنَ حَقِيقٌ مَعْنى حَرِيصٍ، أوْ وُضِعَ عَلى مَوْضِعِ الباءِ لِإفادَةِ التَّمَكُّنِ، كَقَوْلِهِمْ: (p-258)رُمِيتُ عَلى القَوْسِ، وجِئْتُ عَلى حالٍ حَسَنَةٍ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ أُبَيٍّ بِالباءِ، وقُرِئَ: ( حَقِيقٌ أنْ لا أقُولَ ) .

وَقَوْلُهُ تَعالى: ﴿قَدْ جِئْتُكم بِبَيِّنَةٍ مِن رَبِّكُمْ﴾ اسْتِئْنافٌ مُقَرِّرٌ لِما قَبْلَهُ مِن كَوْنِهِ رَسُولًا مِن رَبِّ العالَمِينَ، وكَوْنِهِ حَقِيقًا بِقَوْلِ الحَقِّ، ولَمْ يَكُنْ هَذا القَوْلُ مِنهُ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وما بَعْدَهُ مِن جَوابِ فِرْعَوْنَ إثْرَ ما ذُكِرَ هَهُنا، بَلْ بَعْدَ ما جَرى بَيْنَهُما مِنَ المُحاوَرَةِ المَحْكِيَّةِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿قالَ فَمَن رَبُّكُما ...﴾ الآياتِ، وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَما رَبُّ العالَمِينَ ...﴾ الآياتِ، وقَدْ طُوِيَ هَهُنا ذِكْرُهُ لِلْإيجازِ.

وَ" مِن " مُتَعَلِّقَةٌ إمّا بِجِئْتُكم عَلى أنَّها لِابْتِداءِ الغايَةِ مَجازًا، وإمّا بِمَحْذُوفٍ وقَعَ صِفَةً لِبَيِّنَةٍ مُفِيدَةً لِفَخامَتِها الإضافِيَّةِ المُؤَكِّدَةِ لِفَخامَتِها الذّاتِيَّةِ المُسْتَفادَةِ مِنَ التَّنْوِينِ التَّفْخِيمِيِّ، وإضافَةُ اسْمِ الرَّبِّ إلى المُخاطَبِينَ بَعْدَ إضافَتِهِ فِيما قَبْلَهُ إلى العالَمِينَ، لِتَأْكِيدِ وُجُوبِ الإيمانِ بِها.

﴿فَأرْسِلْ مَعِيَ بَنِي إسْرائِيلَ﴾؛ أيْ: فَخَلِّهِمْ حَتّى يَذْهَبُوا مَعِي إلى الأرْضِ المُقَدَّسَةِ الَّتِي هي وطَنُ آبائِهِمْ، وكانَ قَدِ اسْتَعْبَدَهم بَعْدَ انْقِراضِ الأسْباطِ، يَسْتَعْمِلُهم ويُكَلِّفُهُمُ الأفاعِيلَ الشّاقَّةَ، فَأنْقَذَهُمُ اللَّهُ تَعالى بِمُوسى عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ، وكانَ بَيْنَ اليَوْمِ الَّذِي دَخَلَ يُوسُفُ مِصْرَ، واليَوْمِ الَّذِي دَخَلَهُ مُوسى عَلَيْهِما السَّلامُ أرْبَعُمِائَةِ عامٍ.

والفاءُ لِتَرْتِيبِ الإرْسالِ، أوِ الأمْرِ بِهِ عَلى ما قَبْلَهُ مِن رِسالَتِهِ عَلَيْهِ السَّلامُ، ومَجِيئِهِ بِالبَيِّنَةِ.