پرش به محتوا
Tafsīr Abī as-Suʿūd · At-Talaaq
سورهٔ ۶۵

At-Talaaq

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

این متن عربی یک تفسیر کلاسیک است، همان‌گونه که در Quranic Universal Library (QUL، از Tarteel) آمده و از نسخهٔ باز داده‌های QUL گرفته شده که spa5k/tafsir_api نگه می‌دارد. QUL نمی‌گوید از کدام چاپ پیروی می‌کند و برای متن‌ها مجوزی بیان نمی‌کند، پس حق نمایش آن‌ها تأیید نشده است. کسی آن را با کتاب چاپی یا نسخهٔ خطی مقایسه نکرده و عالمی آن را بررسی نکرده است. هر بخش در کنار آیه‌هایی آمده که دربارهٔ آن‌ها توضیح می‌دهد و این آیه‌ها متن قرآن از Tanzil است، همان‌گونه که آنجا هست. جایی که متن یادداشتی از ویراستار در قلاب‌های دوگانه دارد، همان‌گونه که هست نشان داده می‌شود. هنوز ترجمه‌ای وجود ندارد.

متن ازQuranic Universal Libraryspa5k/tafsir_apiMITبرداشته‌شده در 2026-10-21

آیهٔ ۱

يَـٰٓأَيُّهَا ٱلنَّبِىُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ ٱلنِّسَآءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا۟ ٱلْعِدَّةَ ۖ وَٱتَّقُوا۟ ٱللَّهَ رَبَّكُمْ ۖ لَا تُخْرِجُوهُنَّ مِنۢ بُيُوتِهِنَّ وَلَا يَخْرُجْنَ إِلَّآ أَن يَأْتِينَ بِفَـٰحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ ۚ وَتِلْكَ حُدُودُ ٱللَّهِ ۚ وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ ٱللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُۥ ۚ لَا تَدْرِى لَعَلَّ ٱللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَٰلِكَ أَمْرًا ۱

(p-260)سُورَةُ الطَّلاقِ 729 مَدَنِيَّةٌ وآياتُها اثْنَتا عَشْرَةَ آيَةً

﴿يا أيُّها النَّبِيُّ إذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ﴾ تَخْصِيصُ النِّداءِ بِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ مَعَ عُمُومِ الخِطابِ لِأُمَّتِهِ أيْضًا لِتَشْرِيفِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ وإظْهارِ جَلالَةِ مَنصِبِهِ وتَحْقِيقِ أنَّهُ المُخاطَبُ حَقِيقَةً ودُخُولُهم في الخِطابِ بِطَرِيقِ اسْتِتْباعِهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ إيّاهم وتَغْلِيبُهُ عَلَيْهِمْ لا لِأنَّ نِداءَهُ كَنِدائِهِمْ، فَإذْ ذَلِكَ الِاعْتِبارُ لَوْ كانَ في حَيِّزِ الرِّعايَةِ لَكانَ الخِطابُ هو الأحَقَّ بِهِ لِشُمُولِ حُكْمِهِ لِلْكُلِّ قَطْعًا، والمَعْنى: إذا أرَدْتُمْ تَطْلِيقَهُنَّ وعَزَمْتُمْ عَلَيْهِ كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿إذا قُمْتُمْ إلى الصَّلاةِ﴾ .

﴿فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ﴾ أيْ: مُسْتَقْبِلاتٍ لَها كَقَوْلِكَ: "أتَيْتُهُ لِلَّيْلَةٍ خَلَتْ مِن شَهْرِ كَذا" فَإنَّ المَرْأةَ إذا طُلِّقَتْ في طُهْرٍ يَعْقُبُهُ القُرْءُ الأوَّلُ مِن إقْرائِها فَقَدْ طُلِّقَتْ مُسْتَقْبِلَةً لِعِدَّتِها، والمُرادُ: أنْ يُطَلَّقْنَ في طُهْرٍ لَمْ يَقَعْ فِيهِ جِماعٌ ثُمَّ يُخَلَّيْنَ حَتّى تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ وهَذا أحْسَنُ الطَّلاقِ وأدْخَلُهُ في السُّنَّةِ.

﴿وَأحْصُوا العِدَّةَ﴾ واضْبِطُوها وأكْمِلُوها ثَلاثَةَ أقْراءٍ كَوامِلَ.

﴿واتَّقُوا اللَّهَ رَبَّكُمْ﴾ في تَطْوِيلِ العِدَّةِ عَلَيْهِمْ والإضْرارِ بِهِنَّ، وفي وصْفِهِ تَعالى بِرِبَوِيَّتِهِ لَهم تَأْكِيدٌ لِلْأمْرِ ومُبالَغَةٌ في إيجابِ الِاتِّقاءِ.

﴿لا تُخْرِجُوهُنَّ مِن بُيُوتِهِنَّ﴾ مِن مَساكِنِهِنَّ عِنْدَ الفِراقِ إلى أنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهُنَّ، وإضافَتُها إلَيْهِنَّ وهي لِأزْواجِهِنَّ لِتَأْكِيدِ النَّهْيِ بِبَيانِ كَمالِ اسْتِحْقاقِهِنَّ لِسُكْناها كَأنَّها أمْلاكُهُنَّ.

﴿وَلا يَخْرُجْنَ﴾ ولَوْ بِإذْنٍ مِنكم فَإنَّ الإذْنَ بِالخُرُوجِ في حُكْمِ الإخْراجِ، وقِيلَ: المَعْنى: لا يَخْرُجْنَ بِاسْتِبْدادٍ مِنهُنَّ أمّا إذا اتَّفَقا عَلى الخُرُوجِ جازَ إذِ الحَقُّ لا يَعْدُوهُما.

﴿إلا أنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ﴾ اسْتِثْناءٌ مِنَ الأوَّلِ، قِيلَ: هي الزِّنا فَيَخْرُجْنَ لِإقامَةِ الحَدِّ عَلَيْهِنَّ، وقِيلَ: إلّا أنْ يَبْذُونَ عَلى الأزْواجِ فَيَحِلُّ حِينَئِذٍ إخْراجُهُنَّ، ويُؤَيِّدُهُ قِراءَةُ "إلّا أنْ يُفْحِشْنَ عَلَيْكُمْ" أوْ مِنَ الثّانِي لِلْمُبالَغَةِ في النَّهْيِ عَنِ الخُرُوجِ بِبَيانِ أنَّ خُرُوجَها فاحِشَةٌ. " تِلْكَ " إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِنَ الأحْكامِ، و"ما" في اسْمِ الإشارَةِ مِن مَعْنى البُعْدِ مَعَ قُرْبِ العَهْدِ بِالمُشارِ إلَيْهِ لِلْإيذانِ بِعُلُوِّ دَرَجَتِها وبُعْدِ مَنزِلَتِها.

﴿حُدُودُ اللَّهِ﴾ الَّتِي عَيَّنَها لِعِبادِهِ.

﴿وَمَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ﴾ أيْ: حُدُودَهُ المَذْكُورَةَ بِأنْ أخَلَّ بِشَيْءٍ مِنها عَلى أنَّ الإظْهارَ في حَيِّزِ الإضْمارِ لِتَهْوِيلِ أمْرِ التَّعَدِّي، والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ﴾ أيْ: أضَرَّ بِها، وتَفْسِيرُ الظُّلْمِ بِتَعْرِيضِها لِلْعِقابِ يَأْباهُ (p-261)

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَدْرِي لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ بَعْدَ ذَلِكَ أمْرًا﴾ فَإنَّهُ اسْتِئْنافٌ مَسُوقٌ لِتَعْلِيلٍ مَضْمُونِ الشَّرْطِيَّةِ وقَدْ قالُوا: إنَّ الأمْرَ الَّذِي يُحْدِثُهُ اللَّهُ تَعالى أنْ يُقَلِّبَ قَلْبَهُ عَمّا فَعَلَهُ بِالتَّعَدِّي إلى خِلافِهِ فَلا بُدَّ أنْ يَكُونَ الظُّلْمُ عِبارَةً عَنْ ضَرَرٍ دُنْيَوِيٍّ يَلْحَقُهُ بِسَبَبِ تَعَدِّيهِ ولا يُمْكِنُ تَدارُكُهُ أوْ عَنْ مُطْلَقِ الضَّرَرِ الشّامِلِ لِلدُّنْيَوِيِّ والأُخْرَوِيِّ، ويُخَصُّ التَّعْلِيلُ بِالدُّنْيَوِيِّ لِكَوْنِ احْتِرازِ النّاسِ مِنهُ أشَدَّ واهْتِمامِهِمْ بِدَفْعِهِ أوْقى. وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿لا تَدْرِي﴾ خِطابٌ لِلْمُتَعَدِّي بِطَرِيقِ الِالتِفاتِ لِمَزِيدِ الِاهْتِمامِ بِالزَّجْرِ عَنِ التَّعَدِّي لا لِلنَّبِيِّ عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ كَما تُوُهِّمَ، فالمَعْنى: ومَن يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ أضَرَّ بِنَفْسِهِ فَإنَّكَ لا تَدْرِي أيُّها المُتَعَدِّي عاقِبَةَ الأمْرِ لَعَلَّ اللَّهَ يُحْدِثُ في قَلْبِكَ بَعْدَ ذَلِكَ الَّذِي فَعَلْتَ مِنَ التَّعَدِّي أمْرًا يَقْتَضِي خِلافَ ما فَعَلْتَهُ فَيُبَدَّلُ بِبُغْضِها مَحَبَّةً وبِالإعْراضِ عَنْها إقْبالًا إلَيْها ويَتَسَنّى تَلافِيهِ رَجْعَةً أوِ اسْتِئْنافُ نِكاحٍ.